ذوو إعاقة يعيشون بمراكز إيواء تحت خط نسيان أسرهم لهم

تم نشره في الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • وزارة التنمية الاجتماعية-(أرشيفية)

نادين النمري

عمان- بعد أشهر من انقطاع الاتصال مع عائلة عبد الستار (21 عاما) "اسم مستعار"، تمكنت وزارة التنمية الاجتماعية أخيرا من الوصول إلى عائلة الشاب الذي قضى أعواما طويلة من حياته في مركز ايوائي خاصة بذوي الإعاقة الذهنية.
وكانت عائلة عبد الستار، وهو من جنسية عربية، اختارت ايداع ابنها الذي يعاني من إعاقة ذهنية شديدة في دار رعاية بالأردن، ولكن قبل عدة أشهر أغلقت الدار بعد تسجيل مخالفات عدة بحقها؟.
وجراء فشل محاولات التواصل مع عائلة الشاب، عملت الوزارة على نقله إلى مركز حكومي وعلى نفقتها الخاصة لنحو شهرين، بينما استمر التواصل بين الوزارة وسفارة بلد الشاب إلى أن عثر أخيرا على عائلته وجرى التواصل معهم.
يقول الناطق باسم الوزارة فواز الرطروط "بعد اغلاق المركز نقل المنتسبون لمراكز أخرى، وأعلم ذووهم بالأمر، لكننا واجهنا مشكلة مع نزيل، كون أسرته تقيم خارج الأردن، كان من الصعب التواصل معها، خصوصا في ظل عدم وجود أرقام أو عناوين متاحة للاتصال بعائلته".
وتابع "يعاني الشاب من اعاقة شديدة، كما ان حالته الصحية الصعبة، تستلزم تخصيص ممرض دائم له كونه يدخل للمستشفى بشكل متكرر، ونتيجة لخصوصية وضعه أودع بمركز جرش الحكومي على نفقة الوزارة لحين العثور على عائلته".
وبحسب أنظمة وتعليمات الوزارة فإنها "توفر الرعاية المجانية لذوي الإعاقة من الأردنيين، والذين لا تسمح أوضاع عائلاتهم المادية بالإنفاق عليهم".
لكن وبحسب الرطروط، فإنه "ونظرا للوضع الإنساني الخاص للشاب والملابسات المتعلقة بعدم امكانية التواصل مع عائلته ووضعه الصحي الحرج، فان الوزارة اتخذت القرار برعايته على مسؤوليتها ونفقتها الخاصة، لحين التواصل مع عائلته مجددا".
وبين "أن الوزارة تواصلت مع سفارة البلد الذي ينتمي لها الشاب، وبعد نحو شهرين عثر على العائلة التي زارته مؤخرا، ونقل لمركز خاص على نفقة أسرته، كما اطمأنت الأسرة على وضعه الصحي، بعد إجراء كل الفحوصات الطبية المطلوبة له".
وتبرز حالة عبدالستار، إشكالية صعوبة التواصل مع منتفعي دور الرعاية الايوائية من الاشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وبالذات من تقطن أسرهم في دول مختلفة عن الدولة التي يقيم فيها الابن ذو الإعاقة.
ويترتب على فقدان الاتصال في هذه الحالات عدة إشكاليات، أبرزها الإهمال النفسي من الأسرة الذي يتعرض له الطفل نتيجة تخلي عائلته عنه، إلى جانب زيادة احتمالية تعرض الطفل لسوء المعاملة من مقدمي الرعاية في المراكز نتيجة لضعف مراقبة العائلة.
وبحسب أرقام الوزارة، يبلغ عدد المراكز المختصة برعاية ذوي الإعاقة الذهنية 61 تابعة للقطاع الخاص، تقدم خدمات رعاية لذوي الإعاقة، منها 30 نهارية و31 ايوائية.
في مقابل ذلك، تشير دراسة أجرتها الوزارة على دور الرعاية الإيوائية الحكومية، إنه من 63 فقط من بين 550 منتفعا في المراكز الحكومية، تزورهم أسرهم أسبوعيا، في حين ان نحو الخمس تزورهم اسرهم سنويا، ما يؤشر لضعف وتراجع استمرار التواصل بين الشخص ذي الإعاقة وعائلته.

التعليق