فهد الخيطان

موعد مع الفشل

تم نشره في الثلاثاء 26 كانون الثاني / يناير 2016. 01:09 صباحاً

سمعت قيادات المعارضة السورية في الرياض كلاما قاسيا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري؛ لا مفاوضات في جنيف بل محادثات، وإذا لم تحضروا فأنتم الخاسرون. لن نقدم على التدخل عسكريا في سورية إلا لسبب واحد، وهو محاربة الجماعات الإرهابية. الأسد قد يترشح للانتخابات المفترضة بعد 18 شهرا.
حديث كيري وقع كالصاعقة على قادة المعارضة السورية، ووصف أحد مسؤوليها الاجتماع مع الوزير الأميركي بالكارثي.
الخلاف على تمثيل المعارضة، وإشكالية الوفد الثالث، حالت دون عقد جولة "المحادثات" في موعدها. الدبلوماسية الأميركية تعمل جاهدة لجمع الأطراف على طاولة واحدة خلال أيام.
لكن يستشف من كلام كيري في الرياض أن التفاهمات الأميركية الروسية حول سورية بلغت مرحلة متقدمة. المعارضة في وضع سيئ بفعل الضغوط الدبلوماسية الأميركية، وتبدل ميزان القوى في الميدان بعد تقدم قوات النظام السوري على أكثر من محور، خاصة في مناطق حلب واللاذقية، وبإسناد فعال من المقاتلات الروسية.
الخلاف المتصاعد بين السعودية وإيران يدفع بطرفي الأزمة في سورية إلى التشدد في مواقفهما. المعارضة السورية، وفي ضوء الخيارات المحدودة أمامها، قد تضطر للتوجه إلى جنيف تحت الضغط، وستجد في مقابلها وفد النظام يتصرف كمنتصر، ما يعني فشلا مؤكدا لـ"جنيف3" ونهاية تشبه ما سبق من محاولات دبلوماسية.
لا خيار أمام واشنطن وموسكو سوى السير في جهود الحل السياسي للأزمة، عبر آلية جنيف. وثمة تفاهمات واضحة بين الطرفين حول هذا الموقف، وأكثر من ذلك إدراك مشترك بضرورة الضغط على أطراف الصراع لفرض الحل بقوة الدبلوماسية والنفوذ.
لكن مواقف المتصارعين على الطرفين، لم تنضج إلى هذا الحد، وليس في الوارد أن نشهد تحولا عن المقاربات المتشددة حيال بعضهما.
النظام السوري يتحدث عن حكومة وحدة وطنية لمرحلة انتقالية غير مشروطة، والمعارضة تسعى لمرحلة انتقالية تنتهي برحيل الرئيس السوري.
الولايات المتحدة تبنت التصور الروسي بعدم بحث مصير الأسد في هذه المرحلة، لضمان نجاح المحادثات. لكن الجانبين يتكتمان على ما اتفقا عليه للمستقبل، أي بعد 18 شهرا.
استمرار العمليات العسكرية في سورية، وفشل الأطراف في الاتفاق على وقف لإطلاق النار، يعقّد  مهمة المبعوث الأممي والرعاة الدوليين. ولا يمكن للمرء أن يتصور محادثات ممتدة في جنيف، وترتيبات مشتركة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما جبهات القتال مشتعلة في كل بقعة سورية.
إننا في الحقيقة أمام محاولات يائسة لوضع جدول زمني ينهي الصراع في سورية. وفي حال فشلت جولة جنيف المقبلة، وهو الاحتمال المرجح بقوة حتى في حال انعقادها، فإن دورة العنف في سورية ستتواصل، وبوتيرة أعلى، مدفوعة برغبة أطراف إقليمية متصارعة بالانتقام وتصفية حسابات قديمة بينها.
شعور النظام السوري بعدم الحاجة لتقديم تنازلات، في ظل التقدم الميداني والدعم الروسي، وقناعة المعارضة بصعوبة تحقيق أهدافها عبر آلية التفاوض، وغياب الإسناد الأميركي، يحكم على المحادثات بالفشل إلى أجل غير مسمى.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العكس تماما بالضبط هو الصحيح حيث النجاح المنظم بامتياز (هدهد منظم*إربد*)

    الثلاثاء 26 كانون الثاني / يناير 2016.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق أقوله لكم بان الرياضيات تخبرنا بان كل مسألة تفهم وتحل من تحديد المعطيات والمطلوب والموازنة بينهما لغايات وضع وتنفيذ خطة الحل وبالتالي الوصول إلى الحل الصحيح والسليم الذي يرضي الجميع وعليه فان المطلوب هو حل سياسي يرضي كافة الأطراف أما معطيات المرحلة الحالية فهي على النحو التالي أولا قوتان عظيمتان أمريكيا وروسيا متناقضتان في الاطار السياسي العام فأمريكيا تحركها المصالح وروسيا تحركها المبادئ والقيم والمثل العليا الأولى ذات طبيعة زئبقية جربناها كثيرا في عالمنا العربي وكانت من أقوى وأكبر حلفائنا وخاصة دول النفط والأن بعد أن غرقنا في المشاكل والأزمات تركتنا وذهبت إلى الحضن الإيراني أما روسيا فقد اثبتت الينا والى العالم أجمع بانها ثابتة على مبادئها وقيمها وثوابتها وتدعم حلفائها حتى النخاع ولا تتبدل أو تتغير تبعا لتغير الظروف والأحوال لابد وتدفع من أموالها لكي تحافظ على حلفائها وظهر ذلك جليا في سوريا حيث تستخدم ميزانية تدريبات الجيش الروسي في سوريا ثانيا باختصار شديد القوتان على الرغم من تلك التناقضات توصلتا إلى إتفاقات مذهلة كانت في بدايات الأزمة السورية من المحرمات لابل من الكبائر حيث تم الاتفاق وتوقيع ومباركة الاتفاق النووي الايراني وأيضا تم تبني وجهات النظر الروسية جميعها بما فيها الحل السياسي وبقاء نظام الأسد و الأهم من كل ذلك عدم قبول الفصائل الارهابية كجيش الاسلام ضمن وفد المعارضة وطالبت المعارضة بضرورة التقيد بذلك مع ابلاغها بان المؤتمر سيعقد في موعده حتى لوتطلب الأمر عدم مشاركتهم ثالثا زيارة كيري الاخيرة للسعودية تصب في خدمة ما سبق وأيضا باتجاه اعادة العلاقات مع ايران وسيتحقق ذلك قريبا وهذا تحليل شخصي يرتقي الى درجة اليقين التام رابعا بناءا على جميع ما ذكر أعلاه فانني أبشركم بان الحل السياسي السوري أصبح قاب قوسين أو أدنى من الحل السياسي الذي يرضى كافة الاطراف وستشارك المعارضة في جنيف 3 حيث ستلجأ إلى خيار الاستعانة بصديق وشكرا