الاحتلال يعزز الاستيطان في الخليل ويصادر 8 آلاف دونم

تم نشره في الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • سيدة فلسطينية ترفع علما فلسطينيا وورودا تحية للأسير المضرب عن الطعام محمد القيق في غزة أمس-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- رصد تقرير فلسطيني زهاء المئة حالة من الاعتداءات الإسرائيلية ضدّ مدينة الخليل، في الضفة الغربية المحتلة، للعام الماضي، الذي شهد "تصعيداً في الوتيرة الاستيطانية أسفر عن مصادرة قرابة 8 آلاف دونم من الأراضي الفلسطينية لأغراض الاستيطان"، بحسبه.
وقال التقرير، الصادر أمس عن اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية، إن "عام 2015 يعتبر عام الاستيطان والإعدامات الميدانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والتي اشتدت حدّتها في الربع الأخير منه، بالإضافة إلى هدم المنازل والاعتقال والاعتداء على المواطنين".
وأوضح رئيس اللجنة وخبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش إن "هناك حوالي 110 أشكال من جرائم الاحتلال في محافظة الخليل، والتي أدت لاستشهاد 54 فلسطينياً منها بنيران قوات الاحتلال والمستوطنين، أربعة منهم من مواليد مدينة الخليل ويسكنون مدينة القدس المحتلة وضواحيها".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "سلطات الاحتلال أقامت أكثر من 115 وحدة استيطانية جديدة في الخليل خلال العام الماضي، والتي تمت إضافتها إلى المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على الأراضي الفلسطينية في المحافظة".
ولفت إلى "ارتفاع وتيرة مصادرة وتجريف الأراضي الفلسطينية لأغراض الاستيطان، والتي طالت  4725,62 دونماً، بما في ذلك الأوامر العسكرية المعلنة، قياساً بنحو 39 أمراً عسكرياً، معظمها في البلدة القديمة بالخليل، عدا المساحات التي تم تجريفها من قبل المستوطنين".
وبيّن أن "الاعتداءات الإسرائيلية شملت اقتلاع وإحراق  7335 شجرة، وسرقة 800 شجرة، تركزت في يطا والظاهرية وحلحول والشيوخ، فضلاً عن منع حراثة عدد من الأراضي الفلسطينية والعمل فيها، وتدمير حوالي ألف متر من الجدران الاستنادية".
وتابع أن "قوات الاحتلال أتلفت المحاصيل الزراعية لما يزيد على 900 دونم من الأراضي الفلسطينية في المحافظة، بالإضافة إلى هدم المنازل والمزارع والمصانع ضمن 56 حالة".
وتحدث عن "امتداد عدوان الاحتلال صوب هدم وتفجير آبار المياه، ضمن 11 حالة، وإصدار 235 إخطاراً بالهدم ووقف البناء السكنيّ، و34 أمراً بالإخلاء والإزالة، وتدمير وتفجير أبواب المنازل والمحال التجارية، ضمن 180 حالة، ومصادرة الآليات الزراعية".
ونوه إلى "استيلاء قوات الاحتلال على 190 منزلاً وطرد مواطنيها ومن ثم تحويلها إلى ثكنات ونقاط عسكرية، عدا بسط يدها المحتلة على خمسة محلات تجارية وإغلاقها أمام أصحابها الفلسطينيين".
في حين "نفذت أكثر من 2607 عملية مداهمة لمنازل المواطنين في مختلف أنحاء المحافظة، بما تخللها من تفتيش و"سرقة" محتوياتها وتخريبها والاعتداء على أصحابها، واعتقال حوالي 1617 فلسطينياً، منهم من أطلق سراحه وآخرون ما يزالون قيد سجون الاحتلال".
ويزيد من ذلك؛ "تنفيذ زهاء 1890 عملية اقتحام إسرائيلي لقرى وبلدات ومخيمات المحافظة، إلى جانب مداهمة المشافي والجمعيات والدوائر الحكومية والمساجد والمدارس، ضمن 71 حالة، ومصادرة أجهزة الحاسوب والهواتف وآلات التصوير، ضمن 1059 حالة".
وقال إن "الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً في وتيرة المواجهات العنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال، التي كانت تطلق خلالها النار ضدّ المواطنين والمنازل ومواكب تشييع جثامين الشهداء، فضلاً عن إطلاق القنابل الصوتية والضوئية والقنابل المسيّلة للدموع، ما أدى إلى وقوع الإصابات وحالات الاختناق الشديدة بين صفوف المواطنين".
وقد تعددّت أشكال جرائم الاحتلال ضدّ الفلسطينيين؛ حيث "شملت طرد المواطنين من منازلهم، ضمن 120 حالة، والتنكيل بهم، ضمن 60 حالة، والاعتداء عليهم بالضرب، ضمن 383 حالة، وتنفيذ 4 عمليات دهس للمواطنين الفلسطينيين".
ولم يسلم الأطفال من العدوان الإسرائيلي، عبر "الاعتداء والاعتقال والقتل، واستخدامهم دروعاً بشرية، فضلاً عن اقتحام المدارس والجامعات والاعتداء على الطلبة والمعلمين، ضمن 42 حالة".
وقال حنتش إن "الخليل، أسوة بغيرها من المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية المحتلة، تعاني من عدوان المستوطنين وقوات الاحتلال معاً، من حيث قمع المسيرات الشعبية، ضمن 20 حالة، واعتراض سيارات الإسعاف والإطفاء والاعتداء على طواقمها، ضمن 9 حالات، ومنعها من بلوغ المصابين، ضمن زهاء 45 حالة".
كما تشمل الاعتداءات "إغلاق طرق ومداخل قرى وبلدات المحافظة، ونصبّ أكثر من 411 حاجزاً عسكرياً، بالإضافة إلى الحواجز الثابتة المقامة منذ سنوات، وفرض الحصار، ونشر الدوريات المكثفة، ونصب أبراج المراقبة، وإعلان مناطق عسكرية مغلقة، ضمن 39 حالة".
ولفت إلى "محاصرة قوات الاحتلال واقتحام المساجد، والاعتداء على المصلين، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف، لحوالي 621 مرة، وإغلاقه 15 يوماً، وتنفيذ زهاء 46 اعتداءً عليه، ومنع وصول المواطنين إليه، وتنفيذ الحفريات بمحيطه".
وتوقف عند "جرائم المستوطنين في الخليل التي شملت أكثر من 66 شكلاً، مثل احتجاز سيارات المواطنين، ضمن 590 حالة، وتخريب شبكات المياه والكهرباء، ومصادرة مواد البناء، واقتحام المؤسسات الرسمية ومصادرة محتويات ست منها، وإغلاق اثنتين، والاعتداء على المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من بلوغ أراضيهم".
وأشار إلى "اقتحام منازل المواطنين، وتخريب محتوياتها، ومحاولة احتلالها، وإطلاق النار على أصحابها، ومحاولة دهس 18 مواطناً، غالبيتهم من الأطفال، والاعتداء على مسيرات المواطنين، وطواقم الإسعاف، وشق الطرق، وإغلاقها، واقتحام قرى وبلدات المحافظة".
وأوضح أن "سلطات الاحتلال قامت بوضع أرقام على هويات المواطنين في البلدة القديمة بالخليل لغايات الدخول والخروج، في تشخيص بارز لإحدى صور العنصرية الإسرائيلية".
أما الأوامر العسكرية الإسرائيلية الخاصة بالخليل خلال العام الماضي فقد طالت، وفق حنتش، "الاستيلاء على عدد من المحال التجارية في البلدة القديمة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بهدف تأمين الحماية للمستوطنين".
ولفت إلى "صدور أمر عسكري يقضي بإزالة قرية "سوسيا"، بالإضافة إلى 39 أمراً عسكرياً بمصادرة 3903 دونمات من أراضي البلدة القديمة وبلدات يطا وصوريف والظاهرية وترقوميا والجبعة وبيت أمر، تحت ذريعة شق الطرق والأغراض العسكرية".

التعليق