المجلس يؤجل التصديق على اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة بين عمان وواشنطن

مجلس النواب يرد قانون الأرصاد الجوية

تم نشره في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 01:20 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 10:17 مـساءً
  • جانب من جلسة لمجلس النواب - (تصوير: امجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - رد مجلس النواب مشروع قانون الأرصاد الجوية لسنة 2016، مؤيدا بذلك مقترح النواب عبدالكريم الدغمي ومحمود الخرابشة وحديثة الخريشا ووفاء بني مصطفى، الذين طالبوا برد مشروع القانون، بعد أن أبدوا تخوفا من أن يكون المشروع "ردة فعل حكومية متسرعة" وأنه "يدخل في باب تكميم الأفواه" وغيرها من انتقادات.
فيما أجل المجلس الاحد، البحث في مشروع قانون التصديق على اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة الجزائية بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، "بسبب عدم وجود ملاحق الاتفاقية" في المشروع المرسل لمجلس النواب، حيث أشار النائب مصطفى ياغي إلى "عدم وجود ملاحق للاتفاقية وإرادة للمجلس".
وقدم رئيس الوزراء د. عبدالله النسور اعتذارا لمجلس النواب باسم الحكومة بسبب إرسال اتفاقية بدون ملاحق، لافتاً إلى أنه من حق مجلس النواب الاطلاع عليها، وعلى كل تفاصيلها، معلنا عن تشكيل لجنة حكومية للبحث في سبب عدم إرسال الملاحق لمجلس النواب، وإبلاغ الأخير بذلك.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس النواب الاحد برئاسة رئيسه عاطف الطراونة وبحضور الرئيس النسور وهيئة الحكومة.
وتداخل نواب كُثر حول مشروع قانون الاتفاقية مع الولايات المتحدة، حيث اعتبر نواب أنها "تنتقص" من السيادة الوطنية، فيما طرح الدغمي التصويت على رفض الاتفاقية وردها، معتبرا أنها "خطيرة".
وأيد عملية الرد النائبان الخرابشة وياسين بني ياسين.
بينما قال وزير العدل بسام التلهوني إن "الاتفاقية تأتي في إطار المجاملة الدولية، ولتأطير تلك المجاملة، وأن للدولة الحق في رفض أي مساعدة بهذا الجانب، إن كانت تمس بالسيادة، وهي تصب في المساعدة القانونية ولا علاقة لها بتسليم المجرمين".
وأثناء مناقشة مشروع قانون الأرصاد الجوية، أيد النائب محمد القطاطشة المشروع، معتبرا بأنه جاء في وقته، فيما قال النائب زكريا الشيخ نحن مع الإبداع، "ولكن يجب أن لا نسمح للهواة بالتأثير على أمن الوطن".
وتخوف الخرابشة من أن يكون المشروع ردة فعل، متسائلا "لماذا لا تستعجل الحكومة في طرح قوانين أخرى متعلقة بحقوق المواطنين"، وأعلن أنه ليس مع القانون، ومع تعديل نظام الأرصاد الجوية الحالي.
بدوره، قال الدغمي "أنا لا أقف مع الحكومة في القانون، الذي يدخل في باب تكميم الأفواه"، مضيفاً إن "الإرباك الذي حصل هو أن الحكومة تعتمد على دائرة الأرصاد، وهذا القانون يمنع الناس من الحديث".
وتابع الدغمي أن القانون "غير موجود في أي دولة، ويدخل في باب منع الرأي الآخر"، واصفاً إياه بأنه "رجعي بامتياز"، مطالبا برده ورفضه.
من جانبه، قال النائب مفلح الرحيمي إنه ضد رد القانون، فيما دعا النائب بسام المناصير أصحاب مواقع الرصد للترخيص، واقترح النائب هايل الدعجة تحويل القانون للجنة الخدمات والنقل.
في حين دعا حديثة الخريشا إلى رد القانون، مشيراً إلى أن الأسباب الموجبة فيه "تؤسس لرفضه"، بينما اعتبرت بني مصطفى أن القانون "جاء لمحاربة اثنين من أصحاب الفكر والرصد". 
من جهته، قال رئيس الوزراء، في رده على مداخلات النواب حول مشروع "الأرصاد"، إن الأخير "لم يأت كرد فعل على أحوال جوية، والحكومة لا تضع قوانين كرد فعل، ولكن مشروع القانون موجود في ديوان التشريع والرأي منذ العام 2014".
وأضاف النسور إن الحكومة "لا تستهدف الجهات البحثية العلمية بالتضييق"، مشيراً إلى "أن أكبر خطأ هو حصر الأرصاد والتحليل بدائرة حكومية".
وأوضح النسور: "الاحد اجتمعت بأحد المركزين وتحدثت معه، وعرضت القانون ورحب به، لأنه يحمي النشاط والمهنة من الطارئين عليها"، مضيفاً إن نظام الأرصاد يعود لعام 1967، "ولم يكن هناك أرصاد خاصة، لكن اليوم هناك مراكز أرصاد خاصة".
وزاد أن دائرة الأرصاد "ليست هي التي ترخص المراكز البحثية، ولكن من يرخصها هي لجنة، ونحن ندعم المراكز البحثية ومستعدين لأعطائها أموالا من أجل أن تكبر"، مؤكداً أن القانون هو الذي يحمي المراكز البحثية الجادة في الأحوال الجوية، ويضعها بالوقت نفسه أمام مسؤولياتها، وهو قانون "تقدمي".
إلا أن مجلس النواب صوت على رد مشروع القانون بالأغلبية.
من جهة ثانية، أحال مجلس النواب مشروع قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية إلى اللجنة القانونية، ومنحه صفة الاستعجال، فيما أقر مشروع قانون الصناعة والتجارة والتموين، ووافق على مشروع قانون معدل لتطوير المشاريع الاقتصادية. 
وطرح رئيس المجلس الطراونة قضية استقالة أعضاء اللجنة الإدارية السابقة، خلال الجلسة، لافتاً إلى أن المكتب التتفيذي للمجلس "قد قبل الاستقالات، وقرر تشكيل لجنة بديلة، في حين وافق المجلس على ما اتخذه المكتب التنفيذي من قرارات بهذا الخصوص".
وفي الجلسة أشار النائب يحيى السعود إلى إضراب الصحفي الفلسطيني محمد القيق، المعتقل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن الطعام، مطالباً المجلس بالتحرك فورا، ومخاطبة منظمات حقوق الإنسان للتدخل العاجل للإفراج عن القيق. وحمل باسم لجنة فلسطين النيابية مسؤولية صحة القيق لحكومة الاحتلال. وأيد النائب مصطفى شنيكات ما جاء في كلام السعود، مطالباً وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالتحرك السريع لإنقاذ القيق، ومنح النواب فرصة للحديث عن هذا الموضوع الخطير.
ونوه النائب عبد الكريم الدرابسة بالقذائف التي تتساقط على مدينة الرمثا في محافظة إربد من الجانب السوري، داعيا المسؤولين لزيارة المدينة والاطلاع على الأوضاع هناك، وأيد النائب فواز الزعبي مذهب الدرابسة.

التعليق