توقعات تشريعه سريعا تفتح الباب أمام اقتراب الانتخابات

"قانونية النواب" تقر مشروع "الانتخاب"

تم نشره في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 03:15 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 10:19 مـساءً
  • جانب من جلسة لمجلس النواب .- (تصوير: امجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- أنهت للجنة القانونية في مجلس النواب الاحد ، إقرار مواد مشروع قانون الانتخاب لسنة 2016، على أن يتم استكمال توقيع كامل أعضاء اللجنة عليه الاثنين، تمهيدا لعرضه على جدول أعمال جلسة المجلس الأحد المقبل.
وعقدت اللجنة اجتماعا مغلقا في قاعات مجلس الأعيان الاحد، أقرت خلاله مواد مشروع القانون جميعها، ووقع الأعضاء، فيما فضلت رئاسة اللجنة تأجيل الإعلان عن إقرار المشروع، حتى يتسنى لجميع أعضاء اللجنة التوقيع على محضر الاجتماع، ومعرفة أن كان يوجد مخالفات من قبل البعض عليه.
وأدخلت اللجنة، وفق مصادرها، تعديلا على المادة 8 من مشروع القانون، المتعلقة بالدوائر الانتخابية، حيث ضمنت تقسيم الدوائر ضمن مواد مشروع القانون، بخلاف ما جاء من قبل الحكومة، وقال التعديل "تقسم المملكة إلى دوائر انتخابية، وتعتبر كل محافظة، بما فيها دوائر البدو الثلاث، دائرة انتخابية واحدة، باستثناء عمان، حيث يخصص لها 5 مقاعد، وإربد ويخصص لها 4 دوائر، والزرقاء ويخصص لها دائرتان، ليصبح عدد الدوائر الانتخابية 23 دائرة".
وتوافقت اللجنة على اعتماد جداول الناخبين الأخيرة في الانتخابات المقبلة، وإقرار اعتماد التصويت للقائمة، في حال قام الناخب بالتصويت لمرشح داخلها، دون التصويت للقائمة نفسها (التأشير عليها).
ويخفض مشروع القانون عدد أعضاء مجلس النواب من 150 إلى 130 نائبا، وألغى القوائم الوطنية، التي تم اعتمادها في الانتخابات الماضية، بواقع 27 مقعدا.
وأبقت اللجنة على مقاعد الكوتا النسائية، بـ15 مقعدا، كما أبقت على طريقة الانتخاب، بحيث يتم انتخاب القائمة والتصويت على أي عضو من أعضاء القائمة، بعدد المقاعد المسموح فيها.
اللجنة القانونية النيابية لم تدخل تعديلات كثيرة على مشروع القانون، الذي ورد من الحكومة، واكتفت بتعديلات "رمزية"، باستثناء ما يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية.
التوقعات أن يتم الانتهاء من مشروع قانون الانتخاب في غرفتي التشريع (النواب والأعيان) في موعد أقصاه نهاية منتصف الشهر المقبل، في وقت يعد فيه قانون الانتخاب أبرز قوانين الإصلاح السياسي.
وكان مشروع القانون أثار منذ إعلان الحكومة عن إقراره قبل أشهر، جدلا واسعا، وآراء متباينة حوله، بين مؤيد ومعارض، وبين من يطالب بإدخال تعديلات عليه.
إقرار مشروع قانون الانتخاب من قبل "قانونية النواب"، وتوقع إقراره من قبل المجلس سريعا، يفتح الباب واسعا لتوقعات واحتمالات تتعلق بمصير مجلس النواب. ففي الوقت الذي دفعت فيه آراء بأن الانتهاء من مشروع القانون "لا يعني حل" مجلس النواب الحالي، وإجراء انتخابات مبكرة، يرى فريق آخر أن ذلك "متوقع"، بعد انتهاء المجلس من دورته العادية الحالية، التي تنتهي في الخامس عشر من أيار (مايو) المقبل، حيث إن وجود قانون انتخاب جاهز "من شأنه التسريع بإجراء الانتخابات المقبلة".
وتنص المادة 68/1 من الدستور، على أن "مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية، تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية"، بمعنى أن عمر المجلس الحالي ينتهي دستوريا في 29/ 1/ 2017، أي بعد عام تقريبا من هذا التاريخ. فيما تقول المادة 68/2 من الدستور: "يجب إجراء الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس".
تلك النصوص تعني أن أي حل للمجلس قد يكون في الفترة الواقعة ما بين شهر أيار (مايو) وشهر أيلول (سبتمبر) المقبلين، حيث ان لجلالة الملك حل المجلس، وفق نص المادة 34/ 3 من الدستور، التي تقول: (للملك أن يحل مجلس النواب).
ويقرا محللون في هذه النصوص احتمالية أن عملية الحل "واردة في أي لحظة"، كما تعني أن بقاء المجلس النيابي حتى انتهاء مدته واردة أيضا، بحيث يتم إجراء الانتخابات في الوقت الذي يكون فيه المجلس قائما، ولكنه دون ان يكون منعقدا.
الأمر الجلي أن مجلس النواب، في حال حله في أي لحظة، فان عملية الانتخاب يجب انه تجري في ظرف أربعة أشهر من قرار الحل، بحسب المادة 73/1 من الدستور، التي تقول: "إذا حل مجلس النواب فيجب إجراء انتخاب عام، بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية، بعد تاريخ الحل بأربعة أشهر على الأكثر، وتعتبر هذه الدورة كالدورة العادية وفق أحكام المادة (78) من هذا الدستور، وتشملها شروط التمديد والتأجيل".
عمليا، فان المباشرة بإقرار مشروع قانون الانتخاب من قبل مجلس النواب، سيفتح الباب أمام الصالونات السياسية والراغبين بالترشح للانتخابات المقبلة، لزيادة جرعة التكهنات، حول مصير المجلس بعد إقرار القانون، وان كان الحل سيكون في نهاية الدورة الحالية أو بعد إقرار القانون، أو بعد دورة استثنائية ممكنة، أم أن في عمر المجلس مكان للتمديد، كلها أسئلة ستكون برسم التوقعات والتكهنات والظروف المحلية والخارجية.

التعليق