"لاب توب" الألعاب.. مزايا وعيوب!

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً

برلين - يمر على المرء الكثير من أوقات الانتظار الطويلة، سواء كانت في المقاهي أو محطات القطارات أو حتى الفنادق. وهنا تظهر أهمية أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب؛ حيث يمكن اللجوء إليها والغوص في ألعاب المغامرة والإثارة حتى يمر الوقت سريعاً. وعادةً ما تمتاز هذه الفئة من أجهزة اللاب توب بأداء فائق وتجهيزات تقنية متطورة وتأتي بتكاليف باهظة.
وأوضح مارك مانتيل، من مجلة "بي سي جيمز هاردوير" بالعاصمة الألمانية برلين، قائلاً: "يطلق اسم أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب على هذه الحواسب للتسويق فقط"، كما أن هذه النوعية من الحواسب الجوالة تمتاز عن الموديلات التقليدية من خلال تصميم مميز ولافت للأنظار؛ حيث يسود اتجاه حالياً يجمع بين اللون الأسود والأحمر. ولكن بشكل أساسي يمكن استعمال أي جهاز لاب توب للاستمتاع بالألعاب، بشرط توافر التجهيزات التقنية المناسبة؛ نظراً لأن التصميم المميز لجسم الجهاز وحده لا يكفي.
تقنية ثلاثية الأبعاد وحوسبة كثيفة
تتناسب أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب، التي تتراوح تكلفتها بين ألفين وثلاثة آلاف يورو، لتشغيل الألعاب ذات التقنية ثلاثية الأبعاد وكثيفة الحوسبة مثل لعبة تمثيل الأدوار "Fallout 4" أو ألعاب الإثارة والمغامرة مثل "Assassin's Creed" أو ألعاب التصويب وحرب النجوم "Battlefront". وأضاف الخبير الألماني مارك مانتيل أنه يمكن استعمال هذه الأجهزة في تشغيل الألعاب الخيالية مثل "The Witcher 3"، ولكن ليس بكل التفاصيل.
وحتى مع استخدام أقوى أجهزة اللاب توب من هذه النوعية يتعين على عشاق الألعاب التخلي عن بعض الوظائف الإضافية، وخصوصاً التفاصيل الواقعية في الرسوم المتحركة الخاصة بالشعر وقطع الملابس أو السحب؛ لأن مثل هذه التفاصيل تجهد الأجهزة الجوالة بشدة.
وهناك بعض القيود الأخرى، التي تنشأ بسبب الشاشة المركبة في أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب، وبالكاد تتوافر دقة وضوح أعلى من الدقة الفائقة الكاملة Full HD (1920 x 1080 بيكسل). وأشار الخبير الألماني مارك مانتيل إلى أن هناك بعض الموديلات تأتي بشاشة مزودة بتقنية 4K، إلا أنه لا يمكن الاستفادة منها في اللعب.
وإذا رغب المستخدم في الاستمتاع بدقة الوضوح الفائق مثل Quad HD أو Ultra HD، فيتعين عليه توصيل جهاز اللاب توب بالشاشة المناسبة، أو حتى تشغيل الألعاب على الحواسب المكتبية.
وإلى جانب هذه القيود، يكلف اللعب على أجهزة اللاب توب المستخدم تكاليف أكثر من الحواسب المكتبية. وأضاف مارك مانتيل أن قدرة جهاز اللاب توب بتكلفة 1000 يورو تعادل أداء حاسوب مكتبي بتكلفة 700 يورو، ومع ذلك تظل هذه التكلفة من وجهة نظر الخبير الألماني مبررة؛ فكلما زادت كفاءة الأجهزة، زاد حجمها وزاد فرق السعر أيضاً؛ حيث يحصل المستخدم على كفاءة الحاسوب المكتبي بتكلفة 1500 يورو، عندما يقوم بشراء جهاز لاب توب بتكلفة تبلغ 2000 يورو تقريباً.
صعوبة الترقية
وبالإضافة إلى ذلك، فإن أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب يصعب ترقيتها مقارنة بالحواسب المكتبية. وأوضح مارك مانتيل أن ترقية هذه الموديلات ليست مستحيلة؛ حيث يمكن استبدال ذاكرة الوصول العشوائي والأقراص الصلبة، علاوة على أنه يمكن تغيير بطاقة الرسوميات من الناحية النظرية في الكثير من الموديلات، إلا أن ذلك قد يكلف المستخدم تكاليف باهظة.
وأشار ماسيك غورنيكي، الخبير بشركة IDC لأبحاث السوق، إلى أن فرق السعر ليس كبيراً كما يعتقد البعض بين أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب والحواسب المكتبية. وأضاف قائلاً: "عندما يفكر المرء أنه مع استعمال الحواسب المكتبية يتعين عليه شراء بعض الملحقات التكميلية مثل الفأرة ولوحة المفاتيح، فضلاً عن شراء الشاشة، فإن تكلفة أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب لن تكون مرتفعة كثيراً".
ومع ذلك، يميل عشاق الألعاب الطموحون إلى استعمال فأرة منفصلة؛ لأن لوحة التتبع لا توفر المتعة المرغوبة عند تشغيل ألعاب التصويب أو ألعاب الحركة والإثارة.
ولم تعد أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب مصممة للاستخدام أثناء التنقل والتجول، ولا يرجع ذلك إلى استعمال الفأرة فقط، بل إن معظم هذه الأجهزة يتراوح وزنها بين اثنين وثلاثة كيلوغرامات، كما أن الموديلات الفاخرة قد يصل وزنها إلى أربعة كيلوغرامات. بالإضافة إلى حاجة هذه الأجهزة للتوصيل بالتيار الكهربائي بشكل مستمر؛ نظراً لانخفاض قدرتها عند تشغيل البطارية من أجل التوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية.
وبالتالي فإن أجهزة اللاب توب المخصصة للألعاب لم تعد مناسبة حقاً للاستخدام أثناء التنقل والتجول، إلا أنها تظل أحد البدائل المتوافرة للمستخدم، الذي يرغب في الاستمتاع بالألعاب في أماكن مختلفة، مثل غرف الفندق أو المنتجعات السياحية خلال الصيف أو المنازل الأخرى، التي يمتلكها المرء. - (د ب أ)

التعليق