الجامعة العربية تناقش التقرير الأردني الأول حول حالة حقوق الإنسان

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • مقر جامعة الدول العربية-(أرشيفية)

غادة الشيخ

عمّان - ناقشت الدورة التاسعة للجنة حقوق الإنسان العربية التابعة لجامعة الدول العربية "لجنة الميثاق"، أمس، التقرير الأردني الأول حول حالة حقوق الإنسان في المملكة، أكد تقرير مواز صادر عن مركز حماية وحرية الصحفيين أن "سياسة الإفلات من العقاب إزاء ما يرتكب بحق الإعلاميين من انتهاكات ما تزال شائعة".
وترأس الوفد الأردني المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة، بمشاركة السفير الأردني ومندوبه الدائم لدى الجامعة السفير بشر الخصاونة، ووفد كبير من مؤسسات المجتمع المدني، والأمين العام المساعد لشؤون الإعلام والاتصال بالجامعة السفيرة هيفاء أبو غزالة.
وأكدت أبو غزالة أن الأردن من الدول الحريصة على حماية حقوق الإنسان، ورعاية هذا الملف المهم خاصة في المرحلة التي تشهد الدول العربية فيها "اختراقا لحقوق الإنسان وخاصة من قبل العصابات الإرهابية التي انتهكت حقوق الإنسان بكل المجالات".
وأضافت إن التقرير "يؤشر لمرحلة هامة في تاريخ الأردن التي استطاعت بقيادتها الهاشمية المتميزة أن تحافظ على أمن واستقرار الأردن".
من جهته، قال الطراونة إن الوفد الحكومي تلمس من المشاركين في اجتماعات أمس، الإشادة بدور الأردن في دعم وإسناد وتطوير منظومة حقوق الإنسان على مستوى التشريعات والسياسات والإجراءات.
كما أشادت لجنة حقوق الإنسان بالدور الحيوي والتكاملي للأردن لعدة أدوار قامت بها الدولة الأردنية في مجال تعزير وتطوير منظومة حقوق الإنسان.
وأضاف الطراونة إن الحكومة مأسست عمل التعاون مع منظومة حقوق الإنسان من خلال جهود حكومية فاعلة ومنتجة، وإعداد خطة وطنية شاملة لحقوق الإنسان تكون حاضرة خلال الأعوام العشرة القادمة، لتعزيز مسيرة دعم وإسناد منظومة حقوق الإنسان على مستوى الإجراءات الحكومية، والتشبيك مع كافة الأطراف المعنية بدعم وإسناد منظومة حقوق الإنسان الحقيقي الذي تقوم به الحكومة مع مؤسسات المجتمع المدني والدولي وكافة الشركاء المعنيين بالمنظومة.
بدوره، عرض الخصاونة كيفية تعامل الأردن مع التغيرات التي ألمت بالدول العربية واحترام حقوق الإنسان التي أثرت على الأردن بشكل مباشر، وعلى رأسها احتضان اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم مليونا و300 ألف سوري، إضافة إلى اللاجئين من دول عربية أخرى برغم الحالة الاقتصادية الصعبة للأردن.
أما رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية هادي علي اليامي، فاعتبر أن التقرير الدولي الأول يمثل التزام الأردن والدول الاعضاء بتقديم تقاريرها في مواعيدها المحددة، وأن المؤشرات الأولى للتقرير وحضور عدد كبير من منظمات المجتمع المدني ، يؤكد حرص الأردن على الالتزام بنصوص الميثاق العربي.
إلى ذلك، أكد تقرير "حماية الصحفيين" أن "سياسة الإفلات من العقاب إزاء ما يرتكب بحق الإعلاميين من انتهاكات ما تزال شائعة في الأردن".
وأوصى بمراجعة لتشريعات التي تنظم عمل وسائل الإعلام أو تفرض قيوداً عليها لمواءمتها مع المعايير الدولية.
كما أوصى بضمان "سرية وخصوصية الاتصالات بين المحامين والمحتجزين في أماكن الاحتجاز، وبمنأى عن رقابة العاملين، عما يمكن أن يكونوا تعرضوا له من تعذيب، إضافة الى انتهاج سياسة علنية بتوفير الحماية للتجمعات والتظاهرات السلمية، ومعاقبة الذين تورطوا باعتداءات جسدية أو حاطة بالكرامة الإنسانية، ومنها الاعتداءات على الصحفيين، وإصدار تعليمات بهذا الخصوص".
وطالب التقرير بفتح تحقيق بمشاركة مراقبين في "أحداث الاعتداء والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، منذ العام 2011، وتمكين القائمين على التحقيق من الوصول لكل مصادر الأدلة المتوفرة، ومقابلة الشهود، ومعاينة الوثائق، وزيارة المواقع، وإصدار تقرير مستقل حول ذلك".
بدوره، تقدم "حقوق الإنسان" بتقرير مواز يبين فيه مدى التزام الحكومة بالحقوق الواردة في ميثاق حقوق الإنسان، ومدى مواءمة التشريعات الأردنية مع المعايير الواردة في الميثاق العربي، والإجراءات التي يجب على الحكومة اتخاذها للوفاء بالتزاماتها الإقليمية والدولية على حد سواء.
وإضافة الى التقرير الموازي لـ"حقوق الإنسان"، ستناقش "لجنة الميثاق" أيضا تقارير مقدمة من الهيئة المستقلة للانتخاب ومركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان، ومنظمة المرأة العربية، و"حماية الصحفيين"، وجهات مدنية أخرى.-(بترا)

[email protected]

التعليق