جريمة رجم الشامي: طفلان يصارعان البقاء والصحة النفسية بقفص الاتهام

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 05:00 مـساءً
  • مسدس - (ارشيفية)

نادين النمري

عمان - يصارع الطفلان، اللذان أقدم والدهما على إطلاق النار عليهما أول من أمس، في منطقة رجم الشامي، للبقاء على قيد الحياة، فيما سلمت الشقيقة الصغرى (3 أعوام) روحها إلى بارئها فجر أمس، متأثرة بجرح رصاصة أصابت رأسها.
وبينت مصادر طبية في مستشفى البشير، أنه سبق، وأن تم نقل الأطفال الثلاثة من مستشفى التوتنجي إلى "البشير" أول من أمس، وأن أحد الأطفال "يعاني من حالة موت دماغي".
وكان رجل أقدم أول من أمس على قتل زوجته، والانتحار، بعد أن أطلق أيضا النار على أطفاله الثلاثة (5، 11، 3 اعوام)، جراء "خلافات أسرية بينه وبين زوجته" التي كانت تقيم منذ أيام في منزل عائلتها.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني لـ"الغد" أن "ليس للعائلة أي ملفات سابقة في إدارة حماية الأسرة، كما أنه لا يوجد أي سجل للزوج، الذي يعمل في مهنة النجارة، لدى الجهات الأمنية".
مقابل ذلك، تؤشر جريمة "رجم الشامي" مجددا على "الغياب الكبير" لخدمات الصحة النفسية في المملكة، وصعوبة الوصول إليها، إذ يؤكد مختصون أن "جرائم القتل والانتحار من هذا النوع، ترتبط غالبا باضطراب نفسي، يعاني منه الجاني".
من ناحيته، قال أخصائي الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة "من الصعب الحكم أو تشخيص الحالة دون معرفة التفاصيل، لكن بشكل عام، هذا النوع من الجرائم يرتبط باضطرابات نفسية يعاني منها الجاني".
واضح "غالبا ما يعاني الأشخاص ممن يرتكبون هذا النوع من الجرائم من الاكتئاب المترافق مع الوهم والأمراض الذهانية الأخرى، هذه الاضطرابات قد ترتبط بالسيرة المرضية، أو بضغوط شديدة لم يستطع الجاني السيطرة عليها".
وبعد أن يتساءل الحباشنة: "هل كان من الممكن أن نتجنب جريمة رجم الشامي؟"، أجاب بالتأكيد أن "ذلك كان ممكنا لو تم رصد الوضع النفسي للزوج وتحويله للطب النفسي".
وأضاف "الواقع لدينا ضعف في خدمات الصحة النفسية المؤسسية في الأردن". كما لفت إلى "إشكالية حقيقية" في غياب الوعي المجتمعي والأسري، "فغالبا ما يتم تفسير سلوكيات الشخص المضطرب على أنها مشاكل وخلافات دون فهم أنها تعكس مشكلة نفسية".
وبين الحباشنة أن "قانون الصحة العامة يجيز المعالجة القسرية في الأمراض النفسية".
وفيما يعاني القطاع الصحي العام "ضعفا في توفر خدمات الصحة النفسية نتيجة للنقص في الكوادر البشرية، تكمن المشكلة في القطاع الخاص بعدم شمول خدمات الصحة النفسية بالتأمين الصحي الخاص" بحسب الحباشنة، الذي دعا إلى تعديل التشريعات بحيث يشمل التأمين الصحي خدمات الرعاية والصحة النفسية.
وخلال العامين والنصف الماضيين شهدت المملكة حالتين مشابهتين لجريمة رجم الشامي، الأولى وقعت صيف 2014 عندما أقدمت سيدة على قتل أطفالها الثلاثة، وحاولت الانتحار فيما بعد، حيث صدر نهاية العام الماضي قرار من محكمة الجنايات بعدم المسؤولية لفقدانها الأهلية العقلية، وإصابتها بأمراض نفسية وعقلية.
أما الجريمة الأخرى فكانت في تشرين الأول "اكتوبر" 2015 عندما أقدم رجل على قتل نفسه وزوجته وأطفاله الثلاثة، حرقا داخل سيارته الخاصة، حيث تبين أنه كان يعاني لفترة طويلة قبل الجريمة من الإدمان على المخدرات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التأمين الصحي يجب أن يشمل الطب النفسي (ابراهيم عودة)

    الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016.
    زوجتي تعمل رئيسة فريق في إحدى كبرى المؤسسات المستقلة وطبيعة العمل تتطلب تقييم دوري لكل شخص وقبل أربعة أيام أعدت تقريراً حول إحدى أعضاء الفريق وإقترحت أن تحول للطب النفسي للتشخيص. وكتبت زوجتي باللغة الإنجليزية زميلتي في الفريق مخلصة في العمل ونتائجها ممتازه وجميلة وتهتم بمظهرها وهندامها ولكن ألاحظ تناقض سلوكي وعدم القدرة على ضبط النفس في بعض الأحيان وتحدثت معها جانباً وصدمت بحساسيتها وسرعة البكاء وسمعت سابقاً ولا حظت بعض آثار محاولات إنتحار مجموعة هذه الملاحظات تفسر من بعض الزملاء بسوء تعاملها مع الفريق والزبائن. لذا إقترحت إمكانية تحويلها من أجل التشخيص المهني من المختصين بالطب النفسي. لأن الانسان في مراحل الحياة قد يعاني من مشاكل جسدية أو نفسية وكلاهما قابلا للعلاج والتحسن. قيل لها التأمين الصحي للمؤسسة لدى القطاعيين الحكومي والخاص لا يشمل الطب النفسي. أتفق مع د.حباشنه هناك العديد من القضايا المستجدة في مجتمعنا وتساهم في الخلل النفسي المؤقت أو الدائم ويمكن تجنب نتائجها
    بشمول الطب النفسي ضمن التأمين الصحي.
  • »الى صاحب تعليق ( شماعة بالية ) (عمر)

    الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016.
    لا تتكلم عن المجتمع بصيغة الجمع (نحن) ف (نحن) نرفض الطائفية و العنصرية والارهاب وان كان البعض يعاني من ضغوطات نفسية فلا يعني ذلك ان كل المجتمع يعاني من نفس المشكلة وانه سيتخذ قرارات خاطئة بحق اولاده وزوجته ونفسه الاصل بالانسان محبة ما هو خير وجميل وليس ممارسة العنف والاعتدائات (نحن) داعمون لأعمار الأراضي الاردنية و ابقاء الوحدة بيننا من اهم القضايا سلاحنا العلم والتعلم والوحدة والصبر والصمود في وجه التحديات
  • »شماعة بالية (متابع2)

    الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016.
    في مثل هذه الحالات يكثر الحديث عن الإضطرابات النفسية وضعف الوعي وغياب خدمات الصحة النفسية وما شابه، ولكن ليس هناك من يتطرق إلى ثقافة العنف والممارسات التي تستهر بالحياة البشرية في بلاد الشرق الأوسط، وأن هذا الأمر بات يتعدى الإطار الاجتماعي ليمتد إلى كافة الميادين والمجالات، وخير دليل على ذلك هو استمرار هذه الظواهر على مدى العصور منذ أيام حمورابي وحتى يومنا هذا، قتل وذبح وقطع رؤوس وتعذيب وتخريب وتدمير، دول العالم من حولنا تسعى بكل طاقاتها لتحقق السعادة والرخاء لشعوبها ونحن نوظف التطورات والابتكارات التي تستحدثها تلك الدول لغايات القتل والخراب والتدمير،
  • »كوارث نفسيه (فؤاد خطاطبه)

    الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016.
    لا أحد يهتم بهاي الأمور وتصبح أخبار غريبه في مجتمعنا والله المستعان..