اليمين الاسرائيلي في مرمى قوانين عنصرية تستهدف النواب العرب

تم نشره في الأربعاء 17 شباط / فبراير 2016. 12:08 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - (أرشيفية)

الناصرة -  يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط بكل ثقله  للإسراع في اصدار قانون يعدل النظام البرلماني القائم، ويستهدف النواب العرب تحديدا، ويجيز لـ 90 نائبا بإقصاء عضو كنيست عن جلسات الكنيست حتى نهاية الولاية البرلمانية، في عدة حالات، من بينها ابداء دعم لما يسميه الاحتلال "ارهابا"، إلا أن أساس النظام الذي يسعى نتنياهو لتعديله، يعاقب النائب بإقصائه من أيام وحتى ستة أشهر في عدة حالات، ومنها التحريض على العنصرية والعنف، وهنا يتخوف اليمين المتطرف من أن يتحول هذا القانون إلى ضربة مرتدة على أحد نوابه مستقبلا في حال لم يتم تعديله.
وظهرت المبادرة قبل أسبوعين، في أعقاب اتهام ثلاثة نواب من القائمة المشتركة، التي تمثل فلسطينيي 48، بأن لقاءهم بعائلات شهداء لغرض البحث في استعادة جثامين أبنائهم بمثابة تأييد واضح للعمليات، رغم أن النواب الثلاثة، الذي تم استبعادهم من الجلسات البرلمانية، باستثناء التصويت من شهرين الى أربعة أشهر، نقلوا حيثيات الاجتماع إلى الوزير المختص في حكومة الاحتلال.
وفي جلسة عقدتها لجنة القانون والدستور في الاسبوع الماضي ظهرت خلافات من شأنها أن تمنع اقرار القانون، فمثلا يطالب اليمين العنصري بأن تقتصر العقوبة فقط على بند دعم ما يسمى بـ "الارهاب"، وشطب باقي البنود، وهذا ما عارضه نواب آخرون. كذلك، ظهرت معارضة لدى اليمين العقائدي، وهذا ما عبّر عنه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين، في خطاب له الاثنين، وقال، إن التعديل المقترح يتناقض مع مفهوم البرلمان، كساحة للتعبير عن الرأي وتمثيل الجمهور بما يعبّر عنه. وقال، إنه لا يجوز للكنيست أن يجعل من نفسه هيئة قضائية ويفرض أحكاما بنفسه، ضد من يخالفه الرأي. كما ظهر رأي معارض لدى رئيس الكنيست، من حزب الليكود، يولي إدلشتاين، وهو من أبرز وجوه المستوطنين.
وعلى ضوء الخلافات القائمة، أعلن رئيس لجنة القانون والدستور البرلمانية المستوطن نيسان سلوميانسكي، عن الغاء الجلسة التي كانت مقررة أمس، للبحث في مشروع القانون، الذي لم يتبلور بعد، معلنا أن خلافات داخل حزب "الليكود" ستمنع التوصل الى صيغة متفق عليها. وعلى الاثر، سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى إرسال رسالة لسلوميانسكي، من مقر اقامته حاليا في المانيا، وأبلغه أن كل أعضاء الائتلاف الحاكم سيؤيدون مشروع القانون الجديد.
ولاحقا أبدى رئيس الكنيست إدلشتاين تراجعه عن موقفه المعارض وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة،  إنه إذا جرت تعديلات على مشروع القانون المطروح، فإنه سيؤيده معتبرا إياه "ديمقراطيا". وأضاف إدلشتاين أنه يؤيد مطلبين طرحهما المستشار القضائي في الكنيست، وهما إلغاء البند الذي يسمح بإقصاء عضو كنيست بسبب المس بما يسمى "الهوية اليهودية الديمقراطية لإسرائيل"، والبند الذي ينص على أنه بالإمكان إقصاء عضو كنيست بتأييد 61 عضو كنيست، وطالب بوجوب تأييد 90 عضو كنيست.
وتابع إدلشتاين مدعيا أن مشروع القانون "منطقي وسيضع حدا لوضع يقول فيه أعضاء كنيست علنا، ومن على موجات الأثير في كل مناسبة، إنهم لا يعترفون بإسرائيل ويؤيدون إرهابيين" حسب تعبيره.

التعليق