الكنيست يقر قانونين عنصريين يستهدفان الفلسطينيين والمراكز الحقوقية

تم نشره في الخميس 18 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • الكنيست- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أقرت الهيئة العامة للكنيست أمس، مبدئيا (بالقراءة التمهيدية)، مشروعي قانونين عنصريين، الأول يستهدف فلسطينيي الضفة والقطاع، بهدف أن يصعّب عليهم رفع دعاوى على الاحتلال أمام محاكمه. أما القانون الثاني، فيقضي باعتبار كافة العاملين في المراكز الحقوقية، التي تتلقى تمويلا خارجيا بمثابة عملاء أجانب. وهو القانون الذي عارضته الحكومة ذاته، وأيدته أمس في اطار صفقة مع العنصري أفيغدور ليبرمان.
ويقضي القانون الأول الذي بادرت له كتلة تحالف المستوطنين "البيت اليهودي"، بمنح مسجّل القضايا في المحاكم، صلاحية بأن يطالب كل فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة ("مناطق مواجهة" حسب تعبير القانون) يرفع دعاوى ضد الاحتلال وجهات إسرائيلية أخرى، أمام المحاكم الإسرائيلية، بأن يدفع كفالة مالية، تكون بقدر تكاليف المحكمة، في حال رفضت المحكمة قضيته في نهاية المسار القضائي، وفرضت عليه غرامة لتسديد كلفة المحكمة، وتكاليف المحكمة للمشتكى عليهم.
ومن شأن هذا القانون أن يكون عبئا كبيرا على مقدمي الدعاوى من الفلسطينيين، مثل أولئك الذين يطالبون باسترجاع أراضيهم وعقاراتهم التي استولت عليها عصابات المستوطنين الإرهابية، ومن يطالبون بتعويضات عن أضرار تكبدوها بسبب جرائم الاحتلال.
أما القانون الثاني، الذي أقر هو أيضا بالقراءة المبدئية (التمهيدية)، فإنه يجعل من العاملين في مراكز حقوقية، وليس وحدها، عملاء أجانب، في حال تلقوا تمويلا من جهة أو دولة أجنبية، للقيام بنشاطات لدفع مصالح كيان سياسي أجنبي، أو أن النشاط يخدم جمهورا ليسوا مواطني إسرائيل أو سكانها، بشكل مباشر أو غير مباشر. وتحت هذا التعريف تدخل أيضا السلطة الوطنية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع من دون القدس. إلا أن نص مشروع القانون وتفسيره لا يذكر هذا بشكل واضح. ويدعو مشروع القانون "بنصّه المطوّل"، مسجل الجمعيات الى حظر عمل جمعيات من هذا المستوى، وفرض غرامات مالية باهظة عليها.
واللافت أن الحكومة كانت قد عارضت هذا القانون "بشدة"، في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إلا أنها انقلبت على موقفها فجأ هذا الأسبوع، ليتبين من مصادر برلمانية، أن اقرار القانون كان في اطار صفقة بين زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان المعارض، الذي بادر الى القانون، وبين وزيرة القضاء أييليت شكيد، لضمان تصويت ليبرمان وحزبه مع سلسلة قوانين بادرت لها الحكومة.

التعليق