عجلون: محطة التنقية وسد كفرنجة سيزيد من استغلال المساحات الزراعية

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • سد كفرنجة الذي يجري تنفيذه حاليا-(ارشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- ينتظر مزارعون عجلونيون إنجاز مشروعي توسعة محطة تنقية كفرنجة، وسد وادي كفرنجة الذي تأخر إنجازه العام الماضي، لإتاحة المجال لهم لاستغلال مساحات زراعية كبيرة هجروها بسبب شح المياه، وتلوث المتبقي منها بسبب إسالة مياه محطة التنقية إلى الوادي.
وأكدوا أن أراضيهم الزراعية تضررت جراء تدفق المياه العادمة من محطة التنقية القديمة إلى وادي كفرنجة بكميات كبيرة، ما أتلف بعض أشجار الزيتون التي يملكونها وحرمهم من استغلال أراضيهم بزراعة الخضراوات والأشجار المثمرة بسبب المياه العادمة، وكبدهم خسائر كبيرة .
وبين المزارع شادي عنانبة، أن مزرعته أصيبت بأضرار جسيمة بسبب تدفق المياه العادمة إليها، بحيث أصبحت أشجار الزيتون لديه مهددة بالتلف ، كما توقف عن زراعة الخضراوات بأرضه لعدم توفر المياه الصحية، داعيا إلى ضرورة وقف إسالة المياه العادمة إلى الوادي بأسرع وقت ممكن، إذ أنها سوف تتسبب بخسائر أكثر في حال استمرارها وتؤدي إلى تلوث السد المتوقع الانتهاء منه في شهر أيلول القادم.
وبين المزارع رستم شحادة، أن مزرعته تأثرت بشكل كبير بسبب المياه العادمة وأن أغلب الأشجار قد تيبست، لافتا إلى أنه توقف عن زراعة الخضراوات التي يعتاش منها بسبب عدم توفير المياه وتلوث الأرض من مخلفات محطة التنقية، مؤكدا انتشار القوارض والحشرات في المنطقة ما جعله يبتعد عن زراعة أرضه والاهتمام بها.
وأكد الناشط البيئي الدكتور ثابت المومني أن محافظة عجلون تعاني من تهديدات بيئية حقيقية من بينها تسرب المياه العادمة من محطة تنقية كفرنجة إلى الوادي الذي تغذيه عشرات الينابع، داعيا إلى إصلاح عموم النظام البيئي في عجلون التي هي رئة الاردن، والإسراع بتجهيز مشروع محطة التنقية في كفرنجة وضرورة إشراك جميع مناطق المحافظة بخدمات الصرف الصحي للتخلص من الحفر الامتصاصية التي تتسبب بتلوث مصادر مياه الشرب.
 وطالب رئيس بلدية كفرنجة فوزات فريحات بالعمل على وقف تسرب المياه العادمة التي تنساب من محطة كفرنجة بأقصى سرعة ممكنة  لما لها من تأثيرات سلبية على أصحاب المزارع ، مؤكدا أن هذه المياه الملوثة تتخزن داخل التربة وتتعمق فيها ، ما يعني استحالة تنظيفها، مطالبا بضرورة تلافي المشكلة وتكرير مياه الصرف الصحي التي تؤثر على ينابيع المياه، وخصوصا أن المحطة تحتاج إلى سرعة إنجاز مشروع التوسعة لأنها قريبة من سد وادي كفرنجة المتوقع استقباله لمياه الأمطار الشتاء القادم.
وحذر تقرير صدر أواخر العام الماضي عن اللجنة الفنية لمديريتي البيئة في محافظة عجلون وجرش بعد الكشف الحسي على مجرى وادي كفرنجة الذي تتسرب إليه المياه العادمة من محطة التنقية عقب شكوى تقدم بها أحد المواطنين من منطقة كريمة إلى وزارة البيئة، من خطورة تلوث المياه الجوفية والمياه السطحية المستخدمة لغايات ري المزروعات غير المقيدة في منطقة الوادي، داعيا إلى سرعة إنجاز توسعة محطة التنقية الذي يجري العمل به حاليا بكلفة 10 ملايين دينار ممولة بنسبة 80% من بنك الإعمار الألماني "KFW" والباقي من خزينة الحكومة لمعالجة المشاكل التي تواجه المحطة.  وبين مصدر في زراعة محافظة عجلون أن الوزارة قامت بإحالة عطاء شراء لوازم لإعادة تأهيل شبكة ري مشروع محطة مراعي راجب الزراعية ، مشيرا إلى أنه سيتم إعادة ضخ المياه المعالجة من محطة التنقية بالتنسيق مع سلطة المياه والعمل على إجراء التوسعة على المشروع ضمن خطة التحريج الوطني.
وأوضح مسؤولون في الشركة المنفذة أن مدة تنفيذ مشروع توسعة محطة التنقية سنة كاملة في الظروف الاعتيادية ،وسيتم تسليم المشروع لوزارة المياه والري مطلع شهر أذار القادم،حيث تبلغ سعة المحطة التحويلية الجديدة  9 آلاف متر مكعب يوميا، وتستوعب كل المياه العادة القادمة من محافظة عجلون .
 وكان مدير محطة تنقية كفرنجة المهندس أسامة الربضي أقر في تصريحات صحافية سابقة في حديث أنه هناك تسربا من المياه العادمة المعالجة أحيانا على الأراضي الزراعية بسبب عدم استيعاب المحطة القديمة للكميات داخل خزاناتها.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق