وفد من البنك سيطلع ميدانيآ على آثار اللجوء السوري على الأردن

مصدر: البنك الدولي سيدعم الاقتصاد الكلي للمملكة

تم نشره في السبت 27 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • أطفال يحصلون على المساعدات في مخيم الزعتري - (تصوير محمد ابو غوش)

سماح بيبرس

عمان- يقوم أعضاء مجلس إدارة البنك الدولي بزيارة المملكة حاليا بهدف الاطلاع على أثر أزمة اللجوء السوري على الأردن وأولويات المملكة للحصول على المساعدات التي تمكنه من مواجهة أعباء اللجوء.
وبحسب مسؤول في مجلس إدارة البنك فإنّ الزيارة تأتي، بعد مؤتمر لندن لايجاد أفكار وطرق تمويلية مبتكرة ليستفيد الأردن ودول أخرى منها، خصوصا أن الأردن لا يستطيع أن يستمر في الاقتراض.
وقال المصدر لـ"الغد" إنّ مجلس الإدارة والذي يمثل الدول الأعضاء في البنك ويضع السياسات العامة ويوجه إدارة البنك نحو اولويات التنمية في دول العالم سيقوم بالاطلاع خلال زيارته للمملكة والتي تستمر اليوم وغدا الأحد على انعكاس اللجوء السوري على الأردن.
وأكد المصدر أنّ مجلس الإدارة سيقوم بعدة جولات وزيارات ميدانية تستهدف مدارس ومراكز صحية ومستشفيات وبلديات الشمال والمخيمات للاطلاع على حاجة السوريين والمجتمعات المستضيفة للاطلاع على أثر اللجوء السوري على البنية التحتية والخدمات وذلك لمعرفة "أعباء اللجوء على أرض الواقع".
وأكد المصدر أنّ البنك يستهدف دعم الأردن في الاقتصاد الكلي وفي تكيف ومنعة المجتمعات المستضيفة للاجئين، واستبعد المصدر بأن يتم إعلان أي اتفاقيات خلال الزيارة الحالية أو تقديم منح أو مساعدات، مؤكدا بأن هدف الزيارة الاطلاع على "أثر اللجوء على الأردن".
وأشار إلى أن البنك استجاب إلى دعوات الأردن لتخفيف عبء الدين من خلال ايجاد طرق تمويل حديثة ومبتكرة من بينها "الاقتراض الميسر جدا".
وتتضمن هذه الأداة،"توفير تمويل ميسر للدولة وجعل الدول المانحة تشتري فوائد القروض"، وأضاف أنّ هذه الأداة تتيح للأردن بأن يقترض من المؤسسات الدولية قروضا ميسرة جدا في الوقت الذي يعتبر فيه الأردن غير مصنف للاقتراض" بحسب معاهدات البنك" حيث انه من الدول المتوسطة الدخل في العالم" وهذا يعتبر "استثناء للأردن للحصول على تمويل لدعمه في مواجهة أعباء اللجوء السوري.
وأوضح أنّ هذه الأداة تعني الحصول على قروض بفترات سماح أكبر وسداد أطول، اضافة إلى شراء فوائد القروض من الدول المانحة.
وكشف المصدر أنّ البنك يبحث عن ادوات أخرى للتمويل مناسبة للدول المتوسطة الدخل والتي تمر أو تتأثر بأزمات مثل حالة الأردن ولبنان، ومن بين هذه الأفكار "التي لم تتبلور بعد" وفق المصدر ايجاد "نافذة أو صندوق للتجاوب مع الأزمات والكوارث للدول متوسطة الدخل" حيث سيخصص لهذه النافذة مبلغ معين "من موارد البنك الذاتية" دون تمويل الدول المانحة أو الاعضاء ، مشيرا إلى أنّ هذه الفكرة "ما تزال قيد التباحث".
وأكد بأنّ مجلس الإدارة اذا توصل الى أنها الأداة الأمثل سيقوم بتوجيه إدارة البنك لوضع لوائح وقوانين واقرارها كأداة من أدوات التمويل.
وكشف المصدر عن توجه جديد للبنك "يعنى بالاحتياجات الإنسانية" موضحا بأنّ البنك الدولي في العادة يبحث في الأزمات الاقتصادية وتحديات التنمية ويبقى بعيدا عن التحديات الانسانية، إلا أن ّالتوجه الجديد بأن يكون "هناك جانب إنساني في سياسات البنك" وهذا أفضى إلى بداية لحوار ما بين البنك ومفوضية الأمم المتحدة "لجسر الهوة" ما بين الاحتياجات الإنسانية والتنموية في الدول التي تعاني الحروب و/أو الأزمات الناتجة عنها.
وأضاف بأنّ هذه الفجوة لم يكن البنك يلتفت لها من قبل إلا أنّ "الأزمة السورية فرضت بأن يكون هناك توجه لتمويل الاحتياجات الإنسانية للدول"، مشيرا إلى أن ّ"الحوار ما بين البنك والأمم المتحدة لمواجهة التحديات الانسانية بطابع تنموي". وأكد المصدر بأن دور البنك سينمو أكثر في مواجهة هذه الاحتياجات الانسانية.
ويشار هنا الى أنّ البنك أعلن بداية العام عن استراتيجية جديدة بعنوان "الاشتمال الاقتصادي والاجتماعي من اجل السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا" وقد اقترحت هذه الاستراتيجية أداتان تمويليتان الأولى "اصدار سندات خاصة يهدف إلى جمع كميات كبيرة من التمويل التي تستهدف مشاريع الإنعاش وإعادة البناء" والثانية "  تمويل ميسر" وذلك لدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.
وأعلنت الحكومة على لسان وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري في وقت سابق أثناء اجتماع نظمه البنك في عمان "اجتماع مبادرة تمويل جديدة لدعم الشرق الأوسط وشمال افريقيا" لمناقشة الآليات الجديدة بأنّ "الأردن مهتم بأداة التمويل الميسر" حيث قال "أنّ ما هو أكثر ملاءمة في حالة الأردن بناء على الآليتين المقترحتين هو التمويل بشروط ميسرة".
وذكر حينها بأنّ الأردن لن يقترض خلال الفترة المقبلة لتمويل المشروعات ذات الأولوية المتعلقة بتدفق اللاجئين السوريين حتى ولو تم تنفيذ هذه المشروعات في المجتمعات المستضيفة، حيث أنه يسعى لتمويل عنصر المنعة في خطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية.
قال إنّ الأردن يسعى إلى استبدال الديون قصيرة ومتوسطة الأمد التي اضطر لاقتراضها في السنوات القليلة الماضية لتغطية خسارة الغاز المصري بديون طويلة الأمد وميسرة بشكل أكبر
وأشار إلى أن الأردن يدرس التمويل الميسر جدا المقترح من البنك الدولي لتمويل أولوياته التنموية تحت البرنامج التنموي التنفيذي واحتياجاته النقدية ولكنه لن يقترض لتمويل المشروعات ذات الأولوية المتعلقة بتدفق اللاجئين السوريين حتى ولو تم تنفيذ هذه المشروعات في المجتمعات المضيفة، فهنا نحن نسعى إلى منح لتمويل عنصر المنعة في خطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية.
ويستضيف الأردن حاليا 1.3 مليون لاجئ سوري منهم 630 ألفا فقط مسجلون في مفوضية الأمم المتحدة.
وتقدر الحكومة تكلفة استضافة اللاجئين السوريين في الأردن خلال الفترة من 2011 وحتى 2015 بحوالي 6.6 مليار دولار، وتقدر تكلفة استضافتهم خلال الفترة من 2016 وحتى 2018 بحوالي 7.2 مليار دولار منهم 2.6 مليار دولار خلال العام  الحالي 2016.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بلغ السيل الزبى (esamrj)

    السبت 27 شباط / فبراير 2016.
    في ظل استمرار أزمة اللجوء السوري فعلا الأردن الصابر لا يستطيع أن يستمر في الاقتراض كما ان كلفة فوائد الديون ترهق الموازنة العامة للدولة وترهق المواطن الأردني والدعم الحقيقي يكون بتعاون دولي لإعفاء الأردن من الديون الخارجية وليس فقط تقديم مساعدات وقتية لا تحل مشكلة الأردن في ظل استمرار الضغوط على الأردن الفقير والذي يتحمل ما عجزت عنه أوروبا الغنية.