الهدنة في سورية تدخل حيز التنفيذ

تم نشره في السبت 27 شباط / فبراير 2016. 12:35 صباحاً - آخر تعديل في السبت 27 شباط / فبراير 2016. 01:23 صباحاً
  • ستيفان دي ميستورا

عواصم- بدأت في منتصف ليل الجمعة بتوقيت دمشق، الهدنة التي تم الاتفاق عليها لوقف "الأعمال العدائية" بين الأطراف المتنازعة في سورية.

وطالب مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بالإجماع كل أطراف الصراع السوري بالالتزام ببنود الاتفاق الروسي الأميركي لوقف الأعمال العدائية.

وجاءت المطالبة ضمن قرار مشترك طرحته روسيا والولايات المتحدة، حث أيضا الحكومة والمعارضة على استئناف محادثات السلام التي تجرى بوساطة الأمم المتحدة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا إنه يعتزم استئناف محادثات السلام في 7 آذار مارس المقبل، بشرط صمود الهدنة وإتاحة الفرصة لتسليم كميات أكبر من المساعدات الإنسانية للسوريين المحاصرين.

 ولا يشمل اتفاق الهدنة الفصائل المتشددة مثل تنظيم "داعش" وجبهة النصرة، وتقول الحكومة السورية وحليفتها روسيا إنها لن توقف القتال ضد هذه الفصائل.

لكن الغرب ينظر إلى فصائل معارضة أخرى بوصفها جماعات معتدلة، ويخشى استغلال هذا الموقف من جانب السوريين والروس لتبرير الهجمات على هذه الفصائل.

ن جهته، رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن تسوية سلمية للنزاع في سورية ستكون "صعبة" لكن لا حل سواها، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار يهدف إلى "الدفع في اتجاه تسوية سياسية للنزاع وتوفير الظروف من أجل أن تبدأ مثل هذه الآلية".
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، عن التزام نحو 100 فصيل مقاتل باتفاق وقف إطلاق النار.
من ناحيته، دعا زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني في تسجيل صوتي أمس السوريين والفصائل المقاتلة إلى رفض الهدنة التي وصفها بـ"المذلة".
وكانت أنباء أفادت، بوقوع ضربات جوية مكثفة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شرقي العاصمة السورية دمشق، فيما استمر القتال في معظم أنحاء غرب سورية أمس قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار.-(وكالات)

 

(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاعتبارات التى تحدد المسار (د. هاشم فلالى)

    السبت 27 شباط / فبراير 2016.
    إن الكل يدرك جيدا بان هناك الكثير من تلك التوترات التى زادت حدتها فى الاونة الاخيرة، وانه لابد من ان يكون هناك من تلك المعالجات الضرورية التى تؤدى إلى انهاء هذه التوترات ويصبح هناك الوضع المستقر الذى لابد منه، حيث انه لا يمكن بان يكون هناك تحقيق لأيا من اهداف المنطقة بدون الوصول إلى مرحلة الحد الادنى من الاستقرار الذى يستطيع فيه بان يؤدى كل فرد دوره المحدد له، والذى من خلاله يستطيع بان ينتج وان يعطى، وان يكون له اهميته فى المجتمع الذى ينتمى إليه والعالم الذى يعيش فيه. إنه لابد من تحقيق العدل والمساواة والحرية والكرامة والحياة الافضل التى تنهض بالفرد والجماعة، ويكون هناك الشعور بان هناك النظام الذى يضمن له حقوقه، ويؤدى فيه واجباته، وليس هناك من تلك الفوضى او الانفلات الامنى الذى يضيع فيه كل شئ، مثل الوعاء الذى فيه تسريب، فأستحالة بان يصبح هناك ادخار لما يحتويه، وهذا نفس الوضع بالنشبة لكل شئ فى الحياة، فلابد بان نضمن سلامة المجتمع من كل تلك العيوب والمساوئ والسلبيات من اجل المستقبل المشرق الذى ينتظره الجميع، والى لن يكون محصورا على مجتمعا ما، وأنما سوف ينتشر اقليميا وعالميا، وهذا دائما دور ووضع الناجحين فى العالم فى كل وقت وكل زمان، وينطبق على كل شئ ايضا فى الحياة. والجميع يعلم ذلك، فإنها حقائق لا يمكن تجاهلها، ولكنه دائما النسيان الذى يصيب البشر، والذى يجعل هناك من ارتكاب تلك الاخطاء التى تعرقل وتعيق التقدم والازدهار وكل شئ جميل وطيب فى الحياة. فلابد ما من التعاون والسير قدما، فى طريق نحقق فيه دائما ما نفخر به، وهذا قد لا يكون بشئ جديد علينا، فنحن امة لها تاريخها العريق المجيد التى تعمل على استعادة مكانتها العليا فى الحضارة البشرية.