الهدوء يسود المناطق المشمولة بالهدنة في سورية

تم نشره في السبت 27 شباط / فبراير 2016. 09:31 صباحاً
  • مقاتل من المعارضة السورية المسلحة في بلدة عربين في الغوطة الشرقية -(أرشيفية)

دمشق- نعِم سكان المناطق السورية المشمولة بوقف اطلاق النار بصباح هادئ اليوم السبت بعد دخول الاتفاق الروسي الاميركي المدعوم من الامم المتحدة حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف الليلة الماضية، حسبما افاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.
في حلب (شمال)، ساد الهدوء المدينة التي شهدت جبهاتها معارك شبه يومية بين الفصائل المقاتلة والقوات النظامية منذ تموز/ يوليو 2012، بحسب مراسل الوكالة في المكان.
وقال سكان احد الاحياء الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة انه سيصطحب اطفاله الى الحديقة العامة اذا استمرت الهدنة "ليستعيدوا متعة" طال انتظارها.
في ريف حلب الشرقي والجنوبي، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مواصلة الجيش النظامي معاركه ضد الجماعات الاسلامية التي لم يشملها الاتفاق.
كما اشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى اشتباكات متقطعة في محافظة اللاذقية (غرب) بين القوات الحكومية والجهاديين.
وشهدت محافظتا حمص وحماة (وسط) التي نفذ فيها الطيران الروسي غارات مكثفة في الاونة الاخيرة هدوءا ملحوظا خلال الساعات الاولى التي تلت بدء العمل بوقف النار، بحسب المرصد.
وصباح السبت، وقع تفجير انتحاري بسيارة مفخخة اودى بحياة شخصين واصابة اربعة اخرين على بعد كيلومتر واحد من مدخل مدينة السلمية الشرقي في ريف حماه، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".
واوضحت الوكالة ان "مجموعات ارهابية تابعة لتنظيمي داعش وجبهة النصرة المدرجين على لائحة الارهاب الدولية تنتشر في ريف السلمية".
وذكر المرصد من جهته ان التفجير ناجم عن تفجير تنظيم "الدولة الاسلامية" لعربة مفخخة قرب حاجز لقوات النظام على مدخل مدينة سلمية "ما ادى لمقتل عنصرين من قوات النظام على الاقل واصابة خمسة آخرين بجروح".
وفي دمشق، افاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية ان الصباح كان هادئا في ارجاء المدينة والضواحي الشرقية من دون سماع اصوات القصف المعتادة او مشاهدة اعمدة الدخان.
واعلن ناشطون ومعارضون على مواقع التواصل الاجتماعي تضامنهم مع مدينة داريا، معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الغربية في ريف دمشق والتي استثناها النظام من الاتفاق بسبب تواجد لعناصر من تنظيم "جبهة النصرة" فيها، علما ان الفصائل المقاتلة تنفي وجود النصرة في المنطقة.
واطلق النشطاء وسم "كلنا داريا" و"لا داريا لا هدنة"، وتشاركوا خريطة لسورية تظهر ارتباط جميع المدن مع داريا.
واسفر النزاع السوري الذي بدأ كحركة احتجاجية سلمية قبل ان يتحول الى نزاع مسلح في منتصف آذار/مارس 2011، عن مقتل 270 الف شخص ونزوح الملايين وتدمير هائل بالبنية التحتية للبلاد.-(أ ف ب)

التعليق