اليمن: الوقوف على تخوم صنعاء لا يعني حسم الحرب

تم نشره في الاثنين 29 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- لا يعتقد مراقبون ان اقتراب قوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من صنعاء يعني انتصارها على الحوثيين وقوات صالح؛ إذ تشهد جبهات القتال عمليات كر وفر تنبئ بسيناريو "ألا منتصر في القتال".
المراقبون اعتبروا ان وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، لم يجانب الصواب حين تحدث عن اقتراب القوات الحكومية من صنعاء، لأن الواقع يؤكد ذلك. إذ تدور المواجهات في منطقة نقيل بن غيلان في مديرية نهم شمال شرق العاصمة اليمنية؛ وإذا ما تمكنت القوات الموالية لهادي من تجاوز منطقة النقيل، فإنها ستكون على بعد ثلاث قرى من مدخل صنعاء؛ وهي أقرب نقطة تصل إليها القوات الحكومية منذ سقوط المدينة بيد الحوثيين في نهاية أيلول (سبتمبر) من عام 2014.
 ويرى المراقبون "ان المسؤولين في اليمن يدركون جيدا أن الوصول إلى أحد مداخل العاصمة لا يعني الانتصار النهائي، ولا يعني بالتأكيد أن المدينة ستسقط بسهولة؛ بل إن ذلك يشكل عامل قوة حول طاولة المفاوضات لا أكثر؛ إذ ما تزال هناك ثلاثة مداخل إلى المدينة بعيدة عن مرمى القوات الحكومية؛ كما أن المسافة الفاصلة بين المعارك الدائرة اليوم والعاصمة، وبتضاريسها المعقدة، تشير بجلاء إلى أن القتال سيستمر أشهرا طويلة قبل الوصول إلى مديرية بني حشيش على مشارف صنعاء".
 وفي المقابل، يرصد المراقبون تهوينا من جانب "أنصار الله" والرئيس السابق من شأن الانتصارات، التي حققتها القوات الحكومية، لافتين الى ان هذا التقليل لا يعكس حقيقة المفاجأة، التي حدثت باختراق ذلك الطوق القبلي والتضاريس الصعبة، والوصول إلى شرق المدينة، التي حرص هؤلاء على إبقائها بعيداً عن المواجهات، واستماتوا في سبيل أن تكون المحافظات البعيدة مسرحاً للقتال مهما كلفهم ذلك من تضحيات.
ووفقاً لمتابعين للملف اليمني، فلا يمكن للحوثيين وحليفهم إنكار حقيقة أنهم هُزموا في المحافظات الجنوبية وفي مأرب والجوف، وأنهم يُستنزَفون في تعز والبيضاء وإب؛ ولا يمكن إغفال حقيقة المخاوف، التي تنتاب هذا الفريق، نتيجة تغير ولاء عدد من قبائل طوق صنعاء الى جانب التحالف العربي، والقوات الموالية للرئيس اليمني، التي تتقدم نحو المدينة، وفي الساحل الغربي نحو ميناء الحديدة المهم. بيد أنه لا يمكن إغفال حقيقة أن الحوثيين وصالح استطاعوا الصمود، وأنهم لا يزالون قادرين على المواجهة، وعلى صد محاولات كثيرة لاستعادة السيطرة على مدينة تعز، أو التقدم في الشريط الساحلي الغربي، أو الوصول إلى صنعاء.-(وكالات)

التعليق