منتدون: ما تنجزه الانتفاضة بحركتها النضالية يعيد بوصلة الصراع مع إسرائيل

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • المتحدثون بندوة حزب الوحدة حول الانتفاضة الفلسطينية أول من أمس -(من المصدر)

عمان- الغد- أكد متحدثون على أهمية ما تنجزه الانتفاضة في حركتها النضالية، لإعادة بوصلة الصراع إلى وجهته الحقيقية نحو الكيان الصهيوني، مشيرين إلى أن بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، يُصنع في ميدان المواجهة مع المحتل الصهيوني.
جاء ذلك في ندوة أقامها حزب الوحدة الشعبية بعنوان "الانتفاضة الفلسطينية وآفاق استمراريتها" أول من أمس، تحدث فيها الباحث المختص بالشؤون "الإسرائيلية" نواف الزرو ورئيس جمعية مدققي الحسابات الأسبق محمد البشير وأمين عام الحزب الدكتور سعيد ذياب.
وقال الزرو إن "صراعنا مع الكيان الصهيوني.. صراع وجود وجذري واستراتيجي، وهو صراع يفرز في سياق الزمن كثيرا من المواجهات والهبات والانتفاضات، وهذه الانتفاضة الفلسطينية هي الثالثة في الحسابات الفلسطينية من حيث حجمها والمشاركة فيها والتضحيات التي تقدمها".
وشرح الزرو التداعيات السيكولوجية على المجتمع الإسرائيلي، مشيراً إلى أنها مستمرة وكانت في ذروتها الشهرين الأولين للانتفاضة، ولكن مع تراجع العمليات الفلسطينية في (الداخل المحتل 48)، بدأت الأحوال الأمنية تعود لتستتب تدريجياً، ولكن هناك حالات مد وجزر، فحين يكون هناك نهوض وتصعيد فلسطيني، تزداد حالات القلق والخلل في الأمن الداخلي للعدو.
ونوه إلى أن سياسات الاحتلال تعمل دائماً على تفكيك عوامل التفجير في المجتمع الفلسطيني والمجتمعات العربية المحيطة، ليرتاح الكيان لأطول فترة ممكنة.
وأشار الزرو إلى أن الجبهات العربية صامتة، والذي يجري في كل البلدان العربية هو "في خدمة الأجندة الصهيونية التي كانت تدعو لتفكيك الدول والمجتمعات والجيوش العربية المرشحة لتهديد الوجود الصهيوني، وهي مصر والعراق وسورية".
ولفت الزرو إلى أن الاستخبارات الصهيونية طرحت سيناريو لثلاثة تهديدات للكيان الصهيوني، الأول هو النزول الشعبي للشارع، الثاني أن تنخرط الفصائل الفلسطينية المسلحة في هذه الانتفاضة، والثالث هو التنسيق الأمني مع السلطة، ووقفه يعني أن ينضم آلاف الفلسطينيين من الأجهزة الأمنية للانتفاضة.
بدوره، أكد البشير على أن التحالف الامبريالي الصهيوني نجح بإغراق الوطن العربي بشلالات من الدماء، مستخدماً التيارات الظلامية الإرهابية، لتأجيج الصراعات المذهبية الطائفية، ما أنتج مناخا سياسيا مناسبا لتشديد الهجمة الصهيونية على الشعب الفلسطيني.
ودعا البشير لدعم الانتفاضة بتوجيه بوصلة الصراع ضد أميركا والكيان الصهيوني وحلفائهما، وتعبئة الطاقات الشعبية ضد العدو، والتصدي لسياسات التطبيع، وإقامة النشاطات السياسية والإعلامية دعماً لصمود ومقاومة الشعب الفلسطيني.
وقال ذياب إن الانتفاضة بقدر ضرورتها، طرحت أسئلة وقدمت إجابات، وخلقت وقائع، طالبت فيه الحالة الفلسطينية بالتعامل معها.
وأضاف لقد "قدمت إجابات رداً على الرؤية الصهيونية لانطلاقتها وكيفية التعامل معها، ونرى بأنها تكفلت بنسف هذه الأطروحات الصهيونية".
وأشار ذياب إلى أن كل القوى السياسية كانت محكومة لسقف السلطة، سواء القابل والرافض لأوسلو، وجاءت الانتفاضة لتعيد النظر في مفهوم الصراع.
ونوه إلى أنه يجب قراءة أن الانتفاضة ليست معزولة عن السياق التاريخي، مبينا ان من أهم المؤشرات التي أفرزتها إمكانية الاعتماد على الذات والمقاومة حتى وإن كانت ظروف المحيط غير ملائمة وأهمية الصمود في الأرض، والحث الدؤوب على المقاطعة.

التعليق