محافظ الزرقاء : ثورة الاتصالات ساعدت بتنامي آفة المخدرات

تم نشره في الثلاثاء 8 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • مخدرات -(أرشيفية)

حسان التميمي

الزرقاء - قال محافظ الزرقاء الدكتور رائد العدوان إن مشكلة المخدرات ليست أمنية فحسب، بل لها جذور تربوية وسلوكية واجتماعية واقتصادية متشابكة، مؤكدا الحاجة إلى تشبيك الجهود ورفع درجة التنسيق بين كافة القطاعات التي تتعامل مع فئة الشباب وعلى رأسها الجامعات والمدارس والمساجد.
وقال العدوان، خلال ندوة "المخدرات وطرق الوقاية منها"،  نظمتها اللجنة الفرعية لنقابة الصيادلة في جامعة الزرقاء أمس، إن ثورة الاتصالات وتعدد قنوات التواصل الاجتماعي وكثرة مرتاديها من فئة الشباب ساعد بتنامي مشكلة المخدرات، وتفشيها حتى باتت تشكل أهم الأخطار الحقيقية التي تهدد أمن وسلامة الوطن.
واضاف العدوان، أن آفة المخدرات باتت تشكل أزمة حقيقية وتحديا يدمر عقول الشباب ويستهدف أمن الوطن الامر الذي يستدعي وقفة جادة تكثف خلالها الحملات التوعوية والتحذيرية من مخاطر هذه الافة على الصحة والمجتمع، مبينا ان العمل الوطني الجاد لانقاذ الشباب من هذه المهالك بحاجة إلى تشبيك الجهود ورفع درجة التنسيق بين كافة القطاعات التي تتعامل مع فئة الشباب.
وتناولت الندوة التي شارك فيها رئيس قسم مكافحة المخدرات في الزرقاء الرائد عبدالرحمن خريسات، ورئيس قسم مراقبة المخدرات والمؤثرات العقلية في مؤسسة الغذاء والدواء الدكتورة هيام وهبة، واختصاصي الطب النفسي الدكتور اشرف الصالحي، ورئيس فرع نقابة الصيادلة في الزرقاء الدكتور ايمن غيث، انواع المخدرات وتأثيرها وكيفية الوقاية منها.
وعرفت الندوة المخدرات بناء على التعريف العلمي بأنها عبارة عن مواد كيميائية تتسبب في غياب الوعي لمتناولها مع تسكين الآلام، ومن الناحية القانونية يتم تعريف المخدرات على أنها مواد تتسبب في تسمم الجهاز العصبي والإدمان وفقدان متناولها التواصل مع المحيطين به، الأمر الذي جعل القانون يمنع زراعتها وإنتاجها وحتى تداولها، ولا يتم استعمالها إلا بترخيص وتحت الرقابة الأمنية.
وبينت الندوة سلوكيات متعاطي المخدرات المتمثلة بالخمول والضعف واحمرار في العينين، والتعب والإرهاق مع أقل مجهود يبذل، والانطوائيّة، واختيار العزلة عن العالم الخارجي، والعدوانية واكتساب سلوكيات غير أخلاقية كالسرقة والكذب.
واشارت لمراحل الإدمان والتي تشمل مرحلة الاعتياد، والتي يكون تعاطي المخدرات فيها بقصد التعود دون تحقيق أي نتائج نفسية أو عضوية، ومرحلة التحمل، والتي يتم فيها زيادة الجرعات المأخوذة تدريجياً للوصول إلى نفس التأثير من النشوة، ثم مرحلة الاعتماد، والتي يكون فيها المدمن قد وصل حد الاعتماد على المخدرات اعتماداً نفسياً وجسدياً، ولا يستطيع التخلي عن تعاطيها.
وبينت الندوة أضرار المخدرات التي تعتبر دمارا للأسر والمجتمعات، وموت الكثير من الناس، وفقدان الأمن والأمان، بحيث تصبح دعائم المجتمع رخوة، الأمر الذي يجعله ضعيفاً سريعَ الانهيار.
واشار المشاركون في الندوة إلى معالجة إدمان المخدرات والذي يعتبر العلاج الطبي أحد الجوانب الرئيسة له، غير أنه لا يعتبر كافياً من أجل علاج المدمن من إدمانه، لذلك فالجانب الإنساني له تأثيره في مرحلة العلاج ويقوم على تقديم المساعدة والعناية به، وتخليصه من مشاكله والتزاماته المالية المتراكمة عليه، وفتح المجال لاختيار علاج مناسب، وعدم التقيد بالمعتقدات المثلى لكيفية التعامل معهم، واللجوء للخبراء والاستشاريين بخصوص طرق التعامل مع المدمنين.
وأكد المشاركون ان مشكلة المخدرات تعد إحدى أعظم المشاكل العالمية، والتي تستدعي من الجميع أن يكونوا يداً بيد من أجل التخلص من إنتاجها، ومنع بيعها وتداولها بين أبنائنا، مبينين ان التعاون الأمني موجود ويسهم بمجالات واسعة في تكثيف الجهود لدراسة ومكافحة هذا الأمر وكل ما يتعلق به.
وتم في نهاية الندوة التي وزعت فيها الدروع على المحافظ والمشاركين الاجابة على مختلف الاستفسارات والتساؤلات حول المخدرات.
[email protected]

التعليق