الإرهارب يضرب مجددا تونس

تم نشره في الثلاثاء 8 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • القوات الخاصة التونسية جنوب مدينة بن قردان، بالقرب من الحدود الليبية امس -( ا ف ب )

تونس - أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ان الهجوم الذي نفذه متطرفون اسلاميون أمس على ثكنة عسكرية ومركزين للأمن في مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا "غير مسبوق ومنظم ومنسق".
وقال قائد السبسي في تصريح نقله التلفزيون الرسمي "هذا هجوم غير مسبوق ومنظم ومنسق، وكانوا ( الارهابيون) يقصدون منه، ربما السيطرة على الأوضاع في هذه المنطقة والإعلان عن ولاية جديدة".
وقال مصدر أمني تونسي إن مجموعات وصفها بالإرهابية استهدفت في حدود الساعة الثالثة فجرا الثكنة العسكرية في منطقة جلال، إضافة الى منطقتي الأمن والحرس وسط المدينة المذكورة.
وعقد قائد السبسي أمس اجتماعا أمنيا حضره رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزيرا الدفاع والداخلية وقيادات أمنية وعسكرية من أجل تدارس آخر المستجدات عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقرات سيادية في بن قردان من محافظة مدنين.
وأضاف قائد السبسي "هذا الهجوم منظم وهو غير مسبوق وربما كان الهدف منه السيطرة على هذه المنطقة وإعلانها ولاية جديدة ولكن قواتنا التي توقعت هذا كانت موجودة ويحق للتونسيين الافتخار بها".
وأضاف أن الجيش سيدحر "الجرذان" في منطقة بن قردان وكامل البلاد.
وتمكنت قوات الجيش والأمن التونسيين من القضاء على 29 إرهابيا والقبض على 7 آخرين، كما ذكر احدث بيان لهما.
كما قتل 10 من قوات الأمن والجيش والحرس الوطني من بينهم 7 من الحرس الوطني قتلوا داخل منازلهم، و6 من المدنيين من بينهم فتاة بعد أن تعرضت منطقتا الحرس والأمن الوطنيين وثكنة للجيش ببن قردان في هجمات إرهابية متزامنة نفذتها مجموعات مسلحة يفترض انها قادمة من ليبيا.
وأعلنت وزارة الداخلية أنه تقرر فرض حظر التجول على الأشخاص والعربات بمدينة بن قردان اعتبارا من الاثنين من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الخامسة صباح بتوقيت غرينتش.
ودعت وزارتا الداخلية والدفاع الوطني كافة متساكني مدينة بن قردان إلى ملازمة المنازل والحذر والهدوء، والاتصال للإبلاغ عن أي تحركات لأفراد مشبوهين.
كما دعت كافة وسائل الإعلام إلى التروي في نقل المعلومة وانتظار بلاغات المصادر الرسمية التي سترد تباعا، وذلك حفاظا على حسن سير العملية.
وأعلن الرئيس التونسي إغلاق الحدود مع ليبيا، وذلك بعد هجوم لعناصر إرهابية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية على مدينة بن قردان بولاية مدنين المحاذية للحدود الليبية.
لكن مراقبين يقولون إن عناصر محلية من مدينة بن قردان شاركت في قتال قوات الأمن والجيش التونسيين. وهذه العناصر تنتسب الى ما يعرف في تونس بالخلايا النائمة التي استطاعت الانتشار في بن قردان وفي عدد من التونسية الأخرى على مدى السنوات الماضية منذ ان كان الإرهابيون يتحركون ويمرحون في تونس خلال عهد حكم الترويكا (الاسم الذي يطلق على تحالف ثلاثي حكم تونس طيلة ثلاثة سنوات بقيادة حركة النهضة الإخوانية وبمشاركة رمزية لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية وحزب التكتل).
ومنذ نهاية العام 2011 تاريخ وصول الإسلاميين إلى الحكم في تونسن ظلت تقارير تونسية ودولية تحذر من تساهل حركة النهضة في التعامل مع الإرهاب بات يشكل خطرا داهما على تونس.
وذكرت تقارير سابقة ان نحو 40 ألف إرهابي تونسي يتدربون على القتال في مخيمات تتوزع على مدن ليبية عديدة وأن الإرهابي سيف الله بن حسين المكنى بإبوعياض وزعيم تنظيم انصار الشريعة في تونس هو من يشرف على تدريبهم وإعدادهم من اجل العودة والقتال في تونس.
وكانت تونس تتوقع مثل هذه العمليات الإرهابية منذ مدة في حال اندلعت حرب دولية جديدة على ليبيا عهي الآن قيد الدرس، لكن الإرهابيين ربما غيروا من تكتيكاتهم وقرروا مهاجمة تونس، ردّ على هجوم صبراتة الأخير الذي نفذته طائرة أميركية وقيل بعد إن العشرات من الإرهابيين اغلبهم تونسيون قد قتلوا فيه.
وبعد هذه الجرأة غير المسبوقة لدى الإرهابيين في إعلان المواجهة مع الدولة التونسية، بات العديد من التونسيين يخشون أن تمتد المواجهات لتشمل مدنا تونسية أخرى، وخاصة العاصمة تونس حيث تؤكد الجهات الأمنية المسؤولة أن العشرات من الخلايا الإرهابية تنتشر في أحواز العاصمة التونسية الفقيرة، وتنتظر ساعة الصفر للتحرك. - ( وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طريق صعب ومعقد وفى حاجة إلى المعالجة (د. هاشم فلالى)

    الثلاثاء 8 آذار / مارس 2016.
    إنها تحديات كبيرة فى المنطقة تحتاج إلى السيطرة عليها بالعلم بالعمل بالخبرة بالقدرة بالامكانية بالحنكة السياسية فى التعامل مع الاحداث الخطيرة التى تعصف بالمنطقة، والتى تأثرت بما يحدث فى العالم من متغيرات وتطورات لها دورها المباشر والسريع فيما يحدث بالمنطقة حيث انها تعصف بالمنطقة، التى ليست بمنأى عن هذا العالم الذى نعيشه بكل ما قد اصبح فيه من هذه المتغيرات، والتى لها قوتها فى احداث هذه التوترات وما قد يصاحبها من اثار سلبية وجانبية قد يكون هناك من يدرك ذلك، وقد يكون هناك من هو لا يكترث او يهتم او يبالى بما يدور فى عالم اصبح متغيرا وفقا للكثير من المعايير التى تحتاج إلى يتم الاحتياط لها، والعمل على القيام بالدور اللازم فى مواجهة هذه المتغيرات كما يجب وينبغى. إن عالم اليوم المعاصر لم يعد كما كان عالم الامس، وما فيه من علاقات ومعاملات على مختلف الاصعدة، وما اصبح هناك من متغيرات على مختلف المستويات فى كافة الشئون والقضايا. إن طبيعة الاشياء واحدة، وهو الاهتمام بها، والتعرف عليها عن قرب، والعمل على اتخاذ ما قد يكون مناسبا وملائما فى التصدى لما قد يحدث من مختلف تلك التطورات التى تواجه المسارات التى نريد بان نسير فيها، وان يتم ذلك وفقا لما نريد تحققه من اهداف فيها من المصلحة العامة وما يترتب على ذلك من تلك الاولويات التى لابد من الاخذ بها، والسير فى الطريق الصحيح والسليم الذى يصل إلى تحقيق افضل النتائج، مع ما يترتب على ذلك، من الحفاظ على وسائل الامان والسلامة فى كل ما نخوض غماره، سواء فى الحاضر او المستقبل، وهذا هو التخطيط السليم والصحيح الذى يجب ابن نأخذ به، وما هو خلاف ذلك، وقد يتسبب فى الفوضى والانفلات يجب الحرص والحذر منه، الابتعاد الدائم عما يؤدى إلى كل ما هو خطر وفيه الضرر باية صورة كانت، واية شكل من الاشكال. إن الوقاية خير من العلاج، و ما يتم وضعه من الاحيتاطات اللازمة والضرورية لابد منها فى كل ما يمكن بان يتم من تلك التصرفات التى نقوم بها.