العلاف: ظاهرة الفساد لم تكن موجودة بالأردن قبل 25 عاما

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى هيئة مكافحة الفساد في عمان - (تصوير: أمجد الطويل)

عمّان - قال رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد العلاف "إن الفساد والمجتمع الأردني لا يتفقان، وان الفساد ظاهرة عابرة وليست متجذرة في مجتمعاتنا، ولم تكن موجودة قبل 25 عاماً، بل كان المال العام مقدساً".
وأضاف، بمحاضرة نظمتها غرفة تجارة عمان تحت عنوان "مكافحة الفساد واقع وتحديات" أمس، "إن الأردن تعرض إلى تغيرات إقليمية واستراتيجية خلال الفترة الماضية نتج عنها الكثير من التغيرات أهمها، السكانية ما أوجدت واقعا جديدا للمجتمع تأثرت به القيم التي يتميز بها من الالتزام والشريعة والمحافظة".
وأكد العلاف أن الهيئة تتجه لتطوير آليات العمل في المستقبل القريب "18 شهراً" يمكن من خلالها احتواء الفساد، إضافة لعملها على تصور يسمح لها بالقفز بين القضايا واجراء معالجات آنية لها، وانشاء جدار عازل يشكل بيئة مانعة ورادعة لانتشار الفساد بنفس الوقت.
ولفت إلى ان هناك حاجة ماسة من منظور مكافحة الفساد إلى مراجعة التشريعات الوطنية لأن جزءا منها يسمح بوجود فجوات يستغلها اصحاب النفوس المريضة في الفساد، وهذا العمل طويل الأمد يحتاج الى 10 أعوام.
وقال "إننا لا نستطيع أن نقارن مسألة الفساد في الأردن بالفساد الذي تعيشه الدول المجاورة لأنه يستهلك حوالي 75 % من إجمالي ناتجها القومي، كما لا نستطيع المقارنة مع النماذج الأوروبية المتقدمة، لكن من الممكن مقارنة الأردن بدول مثل التشيك وهنغاريا والبرتغال والنمسا إلى حد ما"، مشيراً الى أن أقرب ما يكون للنموذج الأردن هو النموذج الإسباني.
وكان محافظ العاصمة خالد أبو زيد قال إن هيئة مكافحة الفساد ليست بديلاً عن المؤسسات التي تعنى بحقوق المواطنين وحمايتها وعلى رأسها المحاكم بأنواعها كافة، بل هي رديف لها.
بدوره، أشار رئيس غرفة تجارة عمّان عيسى حيدر مراد إلى أن الأردن تقدم 4 درجات على مؤشر مدركات الفساد العام 2015، ليحصل على 53 نقطة من أصل 100، وليحل في المرتبة 45 عالمياً من بين 168 دولة، أما عربياً فجاء بالمرتبة الثالثة بعد كل من قطر والإمارات العربية المتحدة، وفقاً لنتائج منظمة الشفافية الدولية. - (بترا)

التعليق