3 شهداء والاحتلال يلجأ للعقوبات الجماعية

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيان يتجهان للصلاة في المسجد الأقصى أمس -(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- استشهد ثلاثة فلسطينيين، أمس، على يدّ قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أعلنت عن تشكيل غرفة عمليات واتخاذ إجراءات "عقابية" تصعيدية في الأراضي المحتلة، ضد "منفذيّ عمليات الطعن".
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن "شابيّن فلسطينيين استشهدا برصاص قوات الاحتلال، في مدينة القدس المحتلة، وهما الشهيد عبد الملك صالح أبو خروب (19 عاماً) والشهيد محمد جمال الكالوتي (21 عاماً)، من سكان بلدة كفر عقب، شمالي المدينة".
وأضافت، في بيان أمس، إن "قوات الاحتلال أطلقت النار ضدّ الشابين الفلسطينيين، قرب باب العامود في القدس المحتلة، وقتلتهما، بزعم إطلاق نار ومحاولة دهس مستوطن وإصابته بجروح خطيرة".
فيما زعمت إذاعة الاحتلال إن "الشابيّن أطلقا النار، في المنطقة الممتدة بين باب العامود وباب الجديد في القدس، ما تسبب في إصابة مستوطن بجروح وصفت بالخطيرة، مما دفع الجنود بإطلاق النار عليهما".
وأضافت أنهما "كانا قد أطلقا النار ضد حافلة إسرائيلية، قرب مستوطنة "راموت"، بالقدس، مما أدى لإصابة إسرائيلي بجراح"، وفق مزاعمها.
وأغلقت قوات الاحتلال مدخل شارع باب الجديد، وفرضت حصارا مشددا على المنطقة الممتدة من منطقة باب الجديد (من أبواب القدس القديمة) وحيّ المصرارة التجاري، مرورا بمنطقة باب العامود ووصولا إلى منطقة باب الساهرة وشارع صلاح الدين في القدس المحتلة.
وقد تحوّلت القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية بفعل الانتشار الواسع لقوات الاحتلال ودورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة ونصبّها لمتاريس عسكرية وشرطية في المنطقة، فيما أطلقت طائرة استطلاع في فضاء القدس المحتلة فور وقوع الحادث.
واندلعت مواجهات عنيفة، في محيط باب العامود، في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بين الشبّان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، الذين أطلقوا خلالها القنابل الصوتية والمسيّلة للدموع.
فيما قررت الحكومة الإسرائيلية "دراسة تشكيل غرفة عمليات في القدس المحتلة، تزامناً مع اتخاذ إجراءات "عقابية" ضدّ الفلسطينيين من أجل قمع منفذيّ عمليات الطعن"، وفق المواقع الإسرائيلية الإلكترونية.
وأمعنت قوات الاحتلال في عدوانها حينما قتلت "الطفل أحمد يوسف عامر (16 عاماً)، الطالب في المرحلة الثانوية العامة، وأصابت شاباً فلسطينياً آخر بجروح خطيرة، تحت جسر قرية الزاوية في سلفيت، بزعم محاولتهما تنفيذ عملية طعن ضدّ جنود إسرائيليين عند أحد الحواجز العسكرية"، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
فيما أفادت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" أن "قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف التابعة لها من الوصول إلى المكان، فيما استلمت طواقمها جثمان الطفل الفلسطيني، الذي ارتقى شهيداً بنيران قوات الاحتلال، قرب سلفيت".
وأغلقت قوات الاحتلال منطقة الجسر، شمال قرية الزاوية في الطريق لقرية مسحة، ودفعت بتعزيزات أمنية عسكرية للمنطقة، فيما قامت بالاعتداء على المواطنين المتواجدين في المكان.
من جهتها؛ زعمت المواقع الإسرائيلية الإلكترونية أن "شابين فلسطينيين اقتربا من حاجز عسكري، بالقرب من سلفيت، وحاولا طعن أحد الجنود، فسارعوا بإطلاق النار عليهما ما أدى إلى وفاة أحدهما وإصابة الآخر بجروح"، وفق قولها.
وبذلك؛ فقد ارتفع "عدد الشهداء الفلسطينيين برصاص واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين إلى 197 شهيداً، منذ بداية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي"، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
على صعيد متصل، "اعتقلت قوات الاحتلال 22 مواطناً فلسطينياً من عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة، طالت ثمانية مواطنين من القدس، غالبيتهم من بلدة العيسوية، بينهم والد شهيد"، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وأضاف إن "قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين من مخيم الدهيشة وبلدة الدوحة في محافظة بيت لحم، وثلاثة مواطنين في محافظة جنين، ومواطنين اثنين من محافظة طولكرم، واثنين آخرين من محافظة أريحا".
من جانبه، طالب المجلس الوطني الفلسطيني "المجتمع الدولي بتدخل دولي عاجل لحماية الشعب الفلسطيني من إرهاب الاحتلال الإسرائيلي، بخاصة بعد سلسلة الجرائم والعقوبات الجماعية التي قررتها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".
وأدان المجلس، على لسان رئيسه سليم الزعنون في تصريح أمس، "عمليات الإعدام الميداني والتنكيل التي تمارسها قوات الاحتلال والمستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني".
وأضاف إن "تلك الانتهاكات العنصرية والفاشية تتجاوز كل مبادئ الإنسانية والحضارة وحقوق الإنسان التي يتشدق بها دعاتها الذين يصمتون عن عدوان الاحتلال عليها".
وأكد أن "الإرهاب الإسرائيلي لن يوقفه إلا مواصلة المقاومة والنضال، لتحقيق أهداف العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، داعياً "أبناء الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتضامن في مواجهة الاحتلال".

التعليق