قوى سورية توقع بيانا لتسوية الأزمة ووضع دستور جديد

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- أكدت قوى سياسية ورجال دين في سورية في بيان مشترك وقعوه أمس الاربعاء، استعدادهم للمشاركة في حوار سوري سوري موسع في جنيف برعاية الأمم المتحدة.
وتعهد الموقعون الذين اجتمعوا في قاعدة حميميم الجوية بقبول شروط البيان المشترك من روسيا والولايات المتحدة كعضوين مشاركين في المجموعة الدولية لدعم سورية بشأن وقف إطلاق النار ودعم التسوية السياسة.
وقد تم تنظيم هذا الحدث بمبادرة من المشاركين، موجهة إلى المركز الروسي لتحقيق المصالحة بين الأطراف المتحاربة في سورية.
وقال المشاركون إنه يستحيل حل الأزمة في سورية عسكريا وأكدوا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية وفقا للقرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
ودعا المشاركون إلى التخلي عن المصالح الشخصية، والتكاتف لانقاذ البلاد والشعب السوري.
وأعلن ممثلو المعارضة السورية عزمهم على المشاركة في حوار سوري سوري موسع تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، وأكدوا أن ليس هناك حل سوى تعاون جميع القوى الوطنية في عملية السلام في سورية وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة.
وكانت النتيجة الرئيسية للاجتماع هي إنشاء مجموعة مبادرة، تضم ممثلين عن المجموعات المسلحة، والجماعات الدينية والوطنية والعرقية التي تعيش في سورية والتي وقعت على وقف الأعمال القتالية.
وتهدف المجموعة إلى وضع اللمسات النهائية قريبا على مشروع الدستور الجديد وتقديمه للمناقشة العامة.
البيان المشترك لممثلي المعارضة السورية وبعض قوى الداخل
أيها السوريون ..
نقبل الشروط كاملة حول البيان المشترك لروسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأميركية كأعضاء مشاركين بالمجموعة الدولية لدعم سورية، ولذلك نحن جاهزون للاشتراك في حوار واسع سوري سوري تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف. ونعتقد أن الحل العسكري في سورية مستحيل ونؤكد ضرورة التسوية السياسية كما هو منصوص عليه في فيينا-2 وقرار مجلس الأمن 2254 الصادر عن الأمم المتحدة. نعلن بأننا سنقدم كل ما نستطيع من أجل إحلال السلام على الأرض السورية.
إن الإرهابيين والمرتزقة الأجانب نكلوا كثيرا بالشعب السوري واستشهد مئات الآلاف من السكان من النساء والأطفال والشيوخ والشباب. إن الاقتصاد السوري الذي بدأ بالازدهار أصبح في الحضيض. الشعب تعب من الحروب والدولة على حافة الانهيار ومحاربة الإرهاب المتمثل بداعش والنصرة والتنظيمات الأخرى الإرهابية لا بد منه.
نعتقد أن الحل العسكري مستحيل ونؤكد ضرورة التسوية السياسية. ونعيد التأكيد كما هو منصوص عليه في فيينا 2 والقرار 2254.
منذ عدة أيام أعلنت روسيا الاتحادية والولايات المتحدة كأمينتين للمجموعة الدولية لدعم سورية عن البيان المشترك لوقف الأعمال القتالية في سورية ومن المحتمل أن هذا البيان هو الفرصة الأخيرة لشعبنا لإيقاف الدمار وتدمير البلاد.
إن أول نجاح في المصالحة الهشة بأراضينا يلقي التفاؤل اللازم. يجب على هذه الهدنة أن تكون مستمرة ولا عودة عنها ولا بد من جميع المواطنين السوريين أن يتركوا مصالحهم جانبا ويقوموا بالتوحد تحت الشعار الصحيح "انقاذ الدولة والشعب السوري". هذا هو شعار من اجتمع هنا. من اجل ذلك نحن نقبل الشروط بالشكل الكامل للبيان المشترك لروسيا الاتحادية والولايات المتحدة كأعضاء مشاركين في المجموعة الدولية لدعم سورية ونحن جاهزون للاشتراك في الحوار الواسع السوري السوري تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة في جنيف.
إن الجهود المشتركة من قبل كافة القوى الوطنية وأولا من قبل أحزابنا وحركاتنا وهيئاتنا ستهيئ الظروف اللازمة للتوحيد والمصالحة الوطنية. إن المحاولات لإزالة جزء أو أي من مكونات الشعب السوري مرفوضة وإن وضع الوثائق الدستورية من قبل دول أخرى دون رأي المجتمع الوطني الواسع محكوم عليها بالفشل ويمكنه أن يؤدي إلى استمرار التوتر في الدولة وتحويل مسار المصالحة إلى مهزلة سياسية.
إننا واثقون بأن الطريق الأساسي للحل السياسي في سورية هو دستور جديد للبلاد يحقق الديمقراطية والاستقلالية لسورية العلمانية مع المحافظة على حقوق كافة المواطنين بغض النظر عن الخلفيات الدينية والإثنية حسب شرع حقوق الإنسان والمرأة والطفل وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
ومن أجل وضع دستور جديد، تم إنشاء المجموعة التي تضم ممثلين عن الفصائل المسلحة ورجال الدين وممثلين عن مجموعات مختلفة الجنسيات والأعراق والمكونات التي تشغل الأراضي السورية والتي وقعت على اتفاق المصالحة ووقف الأعمال القتالية.
نحن نتعهد أن ننجز الأعمال المتعلقة بمشروع الدستور الجديد في أقصر وقت ممكن وندعو جميع الحركات الوطنية والأحزاب والهيئات للاشتراك في هذا العمل والبدء بإجراءات إعادة بناء الثقة.
وفي جنيف، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا أمس ان جولة جديدة من المحادثات الهادفة لوقف النزاع في سورية ستعقد في جنيف من 14 الى 24 آذار (مارس) تحت اشراف المنظمة الدولية.
وقال في تصريح صحفي ان "الوفود ستصل في الأيام المقبلة وستبدأ المحادثات الجوهرية الاثنين (14) ولن تستمر الى ما بعد 24 آذار(مارس)" مضيفا "سيكون هناك توقف لمدة اسبوع إلى عشرة أيام ثم تستانف المحادثات بعد ذلك".
وكانت جولة سابقة من المفاوضات نظمت في جنيف في شباط (فبراير) توقفت فجأة بسبب تكثف الغارات الجوية الروسية في سورية.
ومنذ ذلك الحين تفاوضت واشنطن وموسكو على اتفاق لوقف الاعمال القتالية بدأ العمل به في 27 شباط (فبراير) وما يزال صامدا رغم بعض الخروقات.
وأعلن نظام دمشق انه سيرسل وفدا الى جنيف لكن المعارضة لم تحسم قرارها بعد.
وصرح المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية ان الهيئة سترسل في البداية وفدا صغيرا الى جنيف للقاء مجموعة العمل التي تراقب وقف اطلاق النار.
وتعقد مجموعة العمل هذه التي يترأسها الأميركيون والروس اجتماعا بعد ظهر الاربعاء في جنيف.
وعقدت مجموعة عمل اخرى تعنى بالمساعدة الانسانية شكلتها موسكو وواشنطن ايضا لتنظيم عمليات توزيع المساعدات الى المدن المحاصرة في سورية، اجتماعا صباح أمس. -(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المنطقة والمواجهات الخطيرة او التحديات (د. هاشم فلالى)

    الخميس 10 آذار / مارس 2016.
    المنطقة والمواجهات الخطيرة او التحديات الهائلة التى تحدث مع العالم، حيث ان التطورات الحديثة فى كافة المجالات والميادين تسير فى طريقها السريع التنافسى، الذى يحتاج إلى ان يكون هناك تلك القدرة والامكانية فى التعامل مع مثل هذه الاحداث ومساراتها التى يمكن اللحاق بها، ولكن لابد من توافر الموصفات الضرورية واللازمة لذلك، والتى تعتبر التذكرة او الجواز او التصريح او ما شابه ذلك، فى الاندماج السليم والصحيح مع حضارة العالم المعاصر، فإن لم تتوافر المواصفات اللازمة والتى تتفق مع المعايير الدولية فى ان يصبح هناك تلك المستويات الرفيعة او العالية فى جودتها واتقانها ومدى صلاحيتها وما يمكن توافره من الضمانات اللازمة لذلك، فإنه لن يكون هناك إلا التخلف عن الركب الحضارى، والخسارة التى يمكن بان تعم او تلحق بما سيكون هناك من تردى وتدهور فى كافة المجالات والميادين، رغم تلك المقومات المتعددة والقوية، التى يمكن الاعتماد عليها، ولكن لابد من ان تصبح فى المستوى اللائق بها، فى خوض المنافسات الدولية التى يمكن لها بان تفوز وتنتصر وتصل إلى ما تفخر به، وما يمكن بان يكون له دوره واهميته فى عالمنا، وعدم التخلى عما يمكن بان يؤدى ما نريده من تحقيق افضل ما يمكن من تلك الانجازات المنشودة لشعوب المنطقة، التى تعيش فى حالة ووضع صعب ومعقد فى هذه المرحلة التى يمكن بان تعتبر انتقالية، سوف تصل بعدها إلى افضل المستويات التنافسية، حيث انها مرحلة اعادة ترتيب وبناء لكل ما تهدم، وسوف يتم اكتمال الانجاز الحضارى الذى فى الانتظار، والذى يكون له عظمته ويريقه وما تقخر به الامة، وتقود باقى الشعوب نحو حاضر ومستقبل افضل.
  • »حدوث التوترات الخطيرة (د. هاشم فلالى)

    الخميس 10 آذار / مارس 2016.
    إنها اوضاع اصبحت صعبة معقدة هذا مما يحتاج إلى ان يكون هناك المسار الصحيح فى التعامل الايجابى والفعال مع مثل هذه التطورات التى حدثت، سواءا رضينا ام ابينا، فإنه لابد من ان يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة لذلك، والخطوات المصاحبه لها، وفيما يمكن بان يكون له ايجابياته وفعالياته فى المعالجة الضرورية، التى تصل إلى وضع افضل الحلول لها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك البدائل التى تؤدى الدور المطلوب منها، فى هذا الشأن. ولابد من ان يكون هناك التخطيط للمسار الحالى والمستقبلى، وان يتم تدارك تلك العقبات التى قد تحدث، نظرا لما سيكون هناك من تطورات طبيعية سوف تحدث، وانه بالدارسات والابحاث يمكن بان نصل إلى ما يحتاج إلى القيام به، والتنفيذ المناشب لذلك، من خطط تنموية طموحة، يمكن لها بان تعالج كافة تلك المشكلات العالقة، وما قج ظهر وما يمكن بان يستجد من تطورات لابد من المواجهة لها، بأفضل ما يمكن بان يكون.

    المنطقة والمواجهات الخطيرة او التحديات الهائلة التى تحدث مع العالم، حيث ان التطورات الحديثة فى كافة المجالات والميادين تسير فى طريقها السريع التنافسى، الذى يحتاج إلى ان يكون هناك تلك القدرة والامكانية فى التعامل مع مثل هذه الاحداث ومساراتها التى يمكن اللحاق بها، ولكن لابد من توافر الموصفات الضرورية واللازمة لذلك، والتى تعتبر التذكرة او الجواز او التصريح او ما شابه ذلك، فى الاندماج السليم والصحيح مع حضارة العالم المعاصر، فإن لم تتوافر المواصفات اللازمة والتى تتفق مع المعايير الدولية فى ان يصبح هناك تلك المستويات الرفيعة او العالية فى جودتها واتقانها ومدى صلاحيتها وما يمكن توافره من الضمانات اللازمة لذلك، فإنه لن يكون هناك إلا التخلف عن الركب الحضارى، والخسارة التى يمكن بان تعم او تلحق بما سيكون هناك من تردى وتدهور فى كافة المجالات والميادين، رغم تلك المقومات المتعددة والقوية، التى يمكن الاعتماد عليها، ولكن لابد من ان تصبح فى المستوى اللائق بها، فى خوض المنافسات الدولية التى يمكن لها بان تفوز وتنتصر وتصل إلى ما تفخر به، وما يمكن بان يكون له دوره واهميته فى عالمنا، وعدم التخلى عما يمكن بان يؤدى ما نريده من تحقيق افضل ما يمكن من تلك الانجازات المنشودة لشعوب المنطقة، التى تعيش فى حالة ووضع صعب ومعقد فى هذه المرحلة التى يمكن بان تعتبر انتقالية، سوف تصل بعدها إلى افضل المستويات التنافسية، حيث انها مرحلة اعادة ترتيب وبناء لكل ما تهدم، وسوف يتم اكتمال الانجاز الحضارى الذى فى الانتظار، والذى يكون له عظمته ويريقه وما تقخر به الامة، وتقود باقى الشعوب نحو حاضر ومستقبل افضل.