أميركا: انتخابات "الثلاثاء الكبير" لا تكرس فائزا

تم نشره في الأربعاء 16 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

واشنطن- أدلى ملايين الاميركيين في خمس ولايات باصواتهم في "ثلاثاء كبير" ثان في اطار الانتخابات التمهيدية الرئاسية، والتي تشكل تحديا جديدا للمرشح دونالد ترامب الذي ينقسم المعسكر الجمهوري إزاءه.
وبعد التصويت في هذه الولايات الخمس - اوهايو وفلوريدا والينوي وكارولاينا الشمالية وميزوري - يكون قد تم اختيار أكثر من نصف المندوبين بعد ستة اسابيع من الانتخابات.
و"الثلاثاء الكبير الثاني" يأتي بعد ثلاثاء أول جرى في اذار/مارس، وسيكون في غاية الاهمية لاسيما بالنسبة للجمهوريين لان ولايات فلوريدا واوهايو وايلينوي ستمنح كامل مندوبيها الى المرشح الذي يأتي في الطليعة أيا تكن نتيجته.
وفي كانتون بولاية اوهايو، ادلى الناخبون باصواتهم أمس. وقال مايكل اوليس وهو ممرض في الـ46 انه صوت للسناتور تيد كروز "لأنني أحب فكره". وفي مكتب اقتراع آخر، قالت كاترين باري انها صوتت لاحد المرشحين الديمقراطيين، لكن "اذا فاز ترامب، سأصوت لمصلحته" في تشرين الثاني/نوفمبر. وتثمن هذه السيدة البالغة 69 عاما خطاب ترامب المناهض للهجرة وتصريحاته في شأن "العدد الكبير" للمهاجرين غير الشرعيين "الذين يأخذون وظائفنا".
ومع ان النتائج لن تكرس فائزا بين المرشحين الديمقراطيين الاثنين او الجمهوريين الاربعة الا انها ستعطيهم فكرة إزاء الوقت المتبقي لديهم لبلوغ خط الوصول.
واقتراع أمس اكثر اهمية في المعسكر الجمهوري لان المرشح الذي سيحل في الصدارة سيحصل على كل المندوبين بدلا من نسبة الزامية كما هي الحال لدى الديمقراطيين.
ففي فلوريدا سيحصل الفائز على 99 مندوبا دفعة واحدة بينما العدد المطلوب هو 1237 مندوبا بات لدى ترامب منهم 462 حتى الآن، يليه كروز (371) وماركو روبيو (165).
وستعطي فلوريدا وكارولاينا الشمالية وميزوري واوهايو وايلينوي الثلاثاء مندوبيها الى مؤتمري الحزبين الديموقراطي والجمهوري لاختيار مرشحيهما لخوض السباق الرئاسي في تموز/يوليو المقبل، فيما يأمل كل مرشح بالحصول على عدد اكبر من المندوبين لبلوغ الغالبية المطلقة المطلوبة (1237 لدى الجمهوريين و2383 لدى الديموقراطيين) استعدادا للانتخابات الرئاسية المرتقب ان تجري في تشرين الثاني/نوفمبر.
وتتوقع استطلاعات الرأي خسارة روبيو في ولايته فلوريدا وهو ما يمكن ان يحمله على الانسحاب من السباق الرئاسي.
وقال روبيو "لن نكسب اذا تركنا الحزب الجمهوري يتحول الى حزب الغضب"، في اشارة الى الصدامات التي شهدتها التجمعات الانتخابية لقطب الاعمال دونالد ترامب في نهاية الاسبوع الماضي.
وشدد في تصريح الى فوكس نيوز على "اننا سنفوز في فلوريدا ونحن متفائلون كثيرا"، منتقدا ترامب من جديد، وواصفا اياه بـ"الهدام" بالنسبة الى الحزب الجمهوري والمحافظين. واعتبر ان اختيار ترامب "سيضمن انتخاب هيلاري كلينتون الرئيسة الـ45 للولايات المتحدة".
ويتصدر ترامب بفارق كبير الى حد ما في نوايا التصويت باستثناء اوهايو حيث يبذل الحاكم جون كايسك جهودا كبيرة لتحقيق اول فوز له والذي قال انه سيشجعه على المضي قدما حتى المؤتمر الشعبي للحزب في ولايته بكليفلاند في تموز/يوليو.
وصرح كايسك لشبكة "ايه بي سي" بعيد فتح مراكز الاقتراع "سنفوز في اوهايو لدينا انطلاقة جيدة"، وتابع "لن ألجأ الى اساليب دنيئة لبلوغ البيت الابيض على غرار البعض".
من جهته، قال ترامب للشبكة نفسها من بالم بيتش في فلوريدا "اعتقد اننا سنحقق نتيجة جيدة فعلا في اوهايو".
ويكرر المرشحان الديمقراطيان هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز ان "الحب يتفوق على الكراهية".
فكلينتون في افضل موقع بحصولها على 772 مندوبا مقابل 551 لسناتور فرمونت ساندرز، يضاف اليهم نحو 500 "مندوب كبير" ومسؤول ديموقراطي سيصوتون في المؤتمر الحزبي الوطني واعلنوا دعمهم لوزيرة الخارجية السابقة.
وفي الانتخابات الـ23 التي اجريت حتى أمس سجلت هيلاري كلينتون 14 فوزا لكن انتصاراتها تركزت في الجنوب التاريخي حيث ابدى السود دعما ثابتا لها.
لكن في اماكن اخرى تحديدا في سهول الوسط الغربي حيث المنطقة الصناعية للبحيرات الكبرى، انتزع الاشتراكي الديموقراطي انتصارات بفضل تصويت الشباب والبيض عموما. فخطابه المدافع عن الحمائية لقي صدى واسعا في ميشيغن مركز صناعة السيارات.
اما كلينتون فقد اعتمدت السبت في يونغزتاون في ولاية اوهايو خطا اكثر تشددا ضد الشراكة الجديدة عبر المحيط الهادئ التي وقعها باراك اوباما مؤخرا.-(ا ف ب)

التعليق