محادثات السلام السورية تتجه نحو بحث مصير الأسد

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • الموفد الأممي ستيفان دي ميستورا يلتقي وفد الحكومة السورية إلى مفاوضات جنيف أمس.(ا ف ب)

جنيف- يتعرض مفاوضو الحكومة السورية في محادثات السلام في جنيف إلى ضغوط غير معتادة لبحث أمر بالغ الإزعاج بالنسبة إليهم وهو مصير الرئيس بشار الأسد ويبذلون كل ما في وسعهم لتجنب ذلك.
ويصف وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا مسألة الانتقال السياسي في سورية بأنها "أم القضايا كلها" ويرفض إسقاط الأمر متشجعاً، بقوة روسيا والولايات المتحدة التي أتت بالمشاركين إلى طاولة المفاوضات.
وبعد محادثات استمرت أسبوعاً في جنيف، أشاد دي ميستورا بعمق الأفكار التي تطرحها المعارضة، وانتقد الديبلوماسيين المخضرمين على الجانب الحكومي لانغماسهم في المفاهيم النظرية.
وقال إن "الحكومة تركز حالياً بدرجة كبيرة على المبادئ وهي ضرورية لأي أساس مشترك للانتقال السياسي... لكني آمل في الأسبوع المقبل، وقلت لهم ذلك، أن نحصل على رأيهم وعلى تفاصيل في شأن رؤيتهم لكيفية حدوث الانتقال السياسي".
وكان الخلاف في شأن مصير الأسد هو السبب الرئيس وراء فشل جهود سلام سابقة بذلتها الأمم المتحدة في العام 2012 وفي العام 2014 من أجل إنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، والتي قتل فيها أكثر من 270 ألف شخص وأثارت أزمة لاجئين.
وتصر المعارضة الرئيسة إلى جانب الولايات المتحدة ودول غربية أخرى منذ فترة طويلة، على أن أي اتفاق سلام يتعين أن يتضمن رحيل الأسد عن السلطة، في حين تقول الحكومة السورية وروسيا إن الاتفاقات الدولية التي تضمن عملية السلام لا تتضمن أي عبارة تشير إلى ذلك.
وبدا الرئيس السوري أكثر طمأنينة من أي وقت مضى عندما بدأت أحدث جولة محادثات بعد أن ساندته حملة عسكرية روسية.
لكن سحب روسيا المفاجئ لغالبية قواتها خلال الأيام القليلة الماضية، أشار إلى أن موسكو تتوقع من حلفائها السوريين أخذ محادثات جنيف على محمل الجد. وعيّن دي ميستورا خبيراً روسياً لحضور المحادثات معه وتقديم النصح في القضايا السياسية.
وعلى عكس الجولات السابقة استمرت المحادثات لمدة أسبوع من دون أي إشارة على انهيارها، ما أجبر الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، على الإقرار بمطالب دي ميستورا.
وبدأ الجعفري بتقديم وثيقة لدي ميستورا تحمل عنوان "العناصر الأساسية لحل سياسي".
وقال الجعفري الجمعة الماضي في بيان مقتضب بعد أطول جلسة في المحادثات، حتى الآن "الموافقة على هذه المبادئ ستفتح حواراً جاداً بقيادة سورية ومن دون تدخل أجنبي ومن دون شروط مسبقة"، لكن مسؤولين وديبلوماسيين شاركوا في المحادثات وصفوا هذه الوثيقة بأنها "هزيلة للغاية" و"غير مشجعة" و"بعيدة من الموضوع". وتسرد الوثيقة، وفقاً لمصادر اطلعت عليها، نقاطاً بينها الحفاظ على دولة علمانية وسلامة الأراضي السورية وأهمية مكافحة الإرهاب، لكنها لم تأت على ذكر الانتقال السياسي.
وقال مصدر مطلع على العملية إن الجعفري في جلساته مع دي ميستورا تعامل مع المفاوضات بمنهج اتسم بالبطء قدر الإمكان، وركز على إعادة فتح قرارات الأمم المتحدة ومناقشتها "حرفياً".
وقال ديبلوماسي غربي إن "الجعفري لا يزال يعيش نوعاً من وهم محاولة التعطيل للهروب من الموقف أو تعطيل المعارضة لدفعها للانسحاب". وأضاف أنه (الجعفري) "يقضي كل دقيقة في التشكيك في طبيعة المعارضة أو الشكوى من حجم الخط الذي كتب به جدول الأعمال".
وطلب دي ميستورا من الجعفري وفريقه الجمعة الماضي، التعامل في شكل أسرع وعدم الهروب من السؤال الجوهري للأبد.
وقالت عضو وفد المعارضة بسمة قضماني إن وفد الحكومة يتعمد وضع قواعد مختلفة أو التلاعب في شروط هذا الاتفاق واعتبرت أن ذلك لن يؤدي إلى شيء.
وقال ديبلوماسي مشارك في عملية السلام إن الأسد لم يعتد الحلول الوسط وإن الموقف التفاوضي للجعفري يتسم بالجمود، وأضاف أنه (الأسد) "يعتقد أن عليه التحلي بالسيطرة وأنه إذا تنازل بنسبة واحد في المئة فسيفقد مئة في المئة، هذه هي طبيعته". وفي ثلاثة اجتماعات مع كل طرف خلال الأيام الماضية سأل دي ميستورا المفاوضين عن أفكارهم، وسمح لكل طرف بطرح أسئلة من خلاله على الطرف الآخر، وفقاً لما ذكره أحد المشاركين.
وقال مصدر مطلع على العملية إن وفد الوساطة للأمم المتحدة يمضي وقت الجلسات في "تمزيق أوراق والدخول بعمق في الموضوع وإجبار الطرفين على القيام بمزيد من المناقشات وتقديم مزيد من الإجابات". وحتى الآن لم يلتقِ وفدا التفاوض وجهاً لوجه. وقال الديبلوماسي المشارك في عملية السلام إن "دي ميستورا يستدرج وفد النظام للإجابة عن تساؤلاته في شأن الورقة المتعلقة بموقفهم، بدلاً من السماح لهم بالحديث عما يريدونه".
وأضاف أن "النظام حصل في السابق على مساحة للتلاعب والمناورة. النظام يدرك أن عليه الحضور والبقاء، لكنه غير مستعد لفكرة التحاور مع المعارضة".-(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التطورات والمتغيرات التى حدثت (د. هاشم فلالى)

    الثلاثاء 22 آذار / مارس 2016.
    إن هناك ما يحتاج إلى القيام به من أعمال وما يلزم ذلك من المهام اللازمة والضرورية، التى تصل إلى تحقيق ما يجب وينبغى من الاهداف الموضوعة والمنشودة، التى فيها من الانجازات الحديثة التى تقوم بما يلزم من كل ما لابد منه من تحقيق الازدهار والنماء والخير والرفاهية وكل ما فيه مما لابد منه من الاستفادة التى تعم وتشمل المجتمعات على مختلف مستوياتها وبما فيها من التنوع والتعدد والاختلاف والتباين، بحيث يكون هناك التوافق فى العطاء لكل ما يحتاج إلى الدعم الازم، واللارتقاء نحو ما أفضل، وتحقيق افضل النتائج المرجوة والمنشودة كما يجب له بان يكون فى اطاره الصحيح والسليم بعيدا عما قد يكون فيه من الخطر والضرر والاذى بكافة صورة واشكاله واساليبه التى من الممكن بان يتم الاخذ بها، فى درء ما يجب تجنبه، وجلب ما يحتاج إليه. إن هذه المسارات التى فيها من الاصلاحات يمكن بان تحقق الكثير مما لابد منه، والوصول إلى تلك المرحلة التى فيها من الراحة فى السير قدما نحو ما هو متقدم، بافضل ما يمكن بعيدا عن الصعوبات والتعقيدات التى من الممكن بان تحدث وتظهر، ويصبح من المتعذر التعامل معها. إن هناك من تلك المتغيرات التلقيائية التى تحدث والتى قد تتم وفقا لقانون الطبيعة وما تم من اجراءات وضعت من اجل تسير الامور نحو ما هو افضل ومنتظر ومتوقع، وما قد يكون هناك من الحاجة إلى الدراسات والابحاث التى تتم، والتى من خلالها تظهر النتائج التى يتم الاخذ بها، فى تحقيق ما هو متوقع ومنتظر من تطورات تؤدى إلى حدوث متغيرات طال الوقت ام قصر فى حدوث ذلك، والسير وفقا لما قد اصبح هناك من تلك المستجدات التى يتم التعامل معها، سواءا رضينا أم ابينا، ولكن لابد من ان يكون هناك تلك الارشادات والتعليمات اللازمة والواضحة والظاهرة، حتى يتم الالتزام بها، وتجنب حدوث الاخطاء التى تنجم من جراء الجهل بهذه المستجدات، وما يمكن بان يتم التعرف عليها، سواء من تلك الجهات المختصة، او ما قد يكون هناك مما قد يكون لها دوره فى اعطاء الدعم اللازم، سواء بشكل مجانى او باجر، وهذا عادة ما يحدث عند حدوث اية نقص فى مساراتنا التى نسير فيها، وما يلزم من تلبية شئون الحياة كما بجب بان يكون، فى تعامل صحيح وايجابى وفعال.