دالية المغني

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

في لهفة النايات صوتك
في ارتجافتها الحزينة وهي تهفو للسؤال
تمر أجنحة من الأحلام
ترقص تحت دالية المغني
ثم تهرب من أصابعه الثقيلة
رقصة الوجع المحدق في الغروب.
أيكون لي أن أنحني وأراك قافية، ولحنا تائها ينداح في قفصي
يمر بلهفتي، ويجوس أوهامي قليلا 
كي يطوقنا الهروب بنصله حتى الهروب؟
لو تحلمي بقليل حبري وهو يكتب قصة
خضراء عن رجل تدحرج في قوافيك البعيدة
عن هدوء قابض للروح
للنار الحزينة وهي تجفل بالنحيب.
في لهفة النايات  صوتك
في ارتقابك وهو يحبو نحو فاتحة اللقاء
تمر أغنية المغني وهي تجرح طيفها
ويطير عطر غامق خلف الطيوف
وقرب هاوية الدروب.
وأنا ثملت، أنا ارتجفت، أنا احترقت
وليت قلبي كلما مزقتِه، مزقتِني يا أغنياتي
يا مساء تحتمي بخيوط لهفته الطيوب.
في رجفة الآهات صوتك
كلما خفق الحمام
استرسلت في لوعة المجنون أغنية
وهامت في تردده ابتهالات الحبيب.
فلم التلكؤ في اقترابك، أو غيابك
أو حضورك في تأرقه، وفي تدافع جوعه
ليراك عند حدود هذا الصمت
عند كمانه المكسور
في أقصى ارتجافات السهوب.
وقفي قليلا عند أول دفقة
لتري توجسه المعتق في الغيوم
لكي تهبي مثل فصحى نوّمتها الريح
في قفص العبارة
وهي ترقص تحت دالية الكئيب.
وثقي بهمس نشيده القروي
قومي مرة أخرى ليبعث في ترددك
امتنان الماء للعشب المندى في رحابك
وارتفاع الضوء في ليل الغريب
لو أن قافية هنا مرت صباحا، وهي تنثر توتها في بر روحك
لو أنها انتظرت هنيهة تائه
لرأيت كيف تمده الأمداء في اللهفات
حين يغذ خطوته إليك في أرق الكثيب.
لا تذهبي في الخوف
هيا أوقدي للضوء بعض حدائق المعنى
ليأرق مرة أخرى بصوتك
بالندى المنثور في صدر الندوب.

التعليق