العراق: البرلمان يمهل العبادي 3 أيام لحكومة جديدة

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 03:52 مـساءً
  • رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي- (أرشيفية- ا ف ب)

بغداد- منح مجلس النواب العراقي، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء حيدر العبادي مهلة ثلاثة أيام لإعلان تشكيلة وزارية جديدة من التكنوقراط، في الوقت الذي صعد فيه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حركته الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح.
وقضى الصدر يوم أمس الأحد ليلته الأولى في خيمته داخل المنطقة الخضراء، فيما واصل آلاف من أنصاره اعتصامهم خلف أسوار هذه المنطقة المحصنة الواقعة وسط بغداد.
وقال سليم الجبوري رئيس مجلس النواب خلال جلسة إن "الخميس القادم هو الموعد النهائي للحكومة لتقديم التشكيلة الوزارية، التي تعتبر مرحلة أولى لعملية الإصلاح".
وهدد الجبوري، الذي حصل على موافقة مجلس النواب، في حال عدم تقديم العبادي التشكيلة الجديدة "باستجواب رئيس الوزراء الأسبوع القادم لتأخره في تقديم التشكيلة الوزارية".
وصوت 170 إلى جانب القرار من أصل 245 نائبا حضروا الجلسة اليوم.
ورغم الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء العراقي من المرجعية الشيعية والتأييد الشعبي إلا أنه يواجه صعوبات كبيرة في إجراء إصلاحات سياسية ملموسة.
وشكا العبادي الذي ينتمي إلى حزب الدعوة الذي يحكم البلاد منذ العام 2005 من شركائه السياسيين محملا إياهم مسؤولية عرقلة إجراء الإصلاحات خوفا من فقدان الامتيازات.
وأكد النائب حيدر المطلك من ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، أن "مجلس النواب صوت اليوم على منح العبادي مهلة حتى يوم الخميس لتقديم التشكيلة الوزارية".
وأضاف "في حال عدم تقديم العبادي التشكيلة الجديدة عليه الحضور للبرلمان لبيان أسباب ذلك" وتابع "وإلا سيتم استجوابه يوم السبت المقبل".
وأشار إلى أن "التصويت تم بمشاركة نواب كتلة الأحرار" التي تضم ممثلي التيار الصدري في مجلس النواب.
ووفقا للتصويت الذي أجري اليوم سيتم اختيار وزراء تكنوقراط وليس عن طريق المحاصصة بين الكتل، وفقا للنائب المطلك.
وقالت النائبة عن التيار الصدري زينب الطائي، "نحن مستمرون بالاعتصام لحين تنفيذ البرنامج الإصلاحي الذي يتضمن اختيار وزراء تكنوقراط ومكافحة الفساد وإصلاح القضاء والوضع الاقتصادي للبلاد".
وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة حول أسوار المنطقة الخضراء التي تضم مقري الحكومة والبرلمان وعددا من مقار البعثات الأجنبية وأبرزها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.
في غضون ذلك، خرج حشود من أنصار الصدر اليوم في تظاهرات متفرقة في بغداد والنجف والبصرة والكوت والحلة، ومدن أخرى تأييدا لاعتصام الصدر رافعين لافتات تطالب بالتغيير ومحاربة الفساد.
وفي النجف، جنوب بغداد، تظاهر مئات من أنصار الصدر ورفع أغلبهم أعلاما عراقية. وقال مدير مكتب التيار الصدري في النجف إن "التظاهرة رسالة إلى قادة المنطقة الخضراء بأن الصدر ممثل لجميع العراقيين".
وقال أحد المتظاهرين في مدينة البصرة، أقصى جنوب العراق، إن "الهدف من التظاهر هو التغيير من أجل الإصلاح ولن نقبل إلا بحكومة تكنوقراط.. سنسقط جميع الفاسدين ونحاسبهم".
وانتهت مهلة الـ45 يوما التي حددها الصدر لرئيس الحكومة لإعلان التشكيلة الجديدة الأحد، على الرغم من الاعتصام الذي بدأه أنصار الصدر أمام بوابات المنطقة الخضراء منذ الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
ويطالب الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.
ويملك الصدر 34 نائبا في البرلمان فضلا عن ثلاثة وزراء في الحكومة الحالية.-(ا ف ب)

التعليق