"كلنا أبطال" مسلسل أردني كرتوني يوعي المجتمع بحقوق ذوي الإعاقة

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 2 نيسان / أبريل 2016. 08:13 صباحاً
  • شخصيات المسلسل الكرتوني- (من المصدر)

إسراء الردايدة

عمان – لأن الطفل وحده هو القادر على إحداث التغير المستقبلي وتفهم الاختلاف بين الأشخاص، ولدت فكرة مشروع مسلسل “كلنا أبطال”، ليخاطب عقله بلغة عربية مبسطة لتنشر الوعي في المجتمع وتجعلهم أكثر تفاعلا مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
المسلسل الذي ينطلق مشروعه اليوم تزامنا مع اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، جاء للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، من خلال حلقات مبسطة مبنية على شخصيات كرتونية تحاكي عقل الطفل في سلسلة من المواضيع التي يمكن أن يمر بها الطفل وبإشراف فريق أردني متخصص.
ويهدف هذا المشروع إلى تطبيق اهداف التنمية المستدامة لتوفير تعيلم جيد لذوي الإعاقة والحد من غياب المساواة بتنشئة جيل واع واقامة شراكات مجتمعية تجعلهم أكثر تفاعلا مع المجتمع.
مصدر الإلهام كان من خلال قصة مرت بها ريم فرنجي إحدى مطوري محتوى المسلسل حيث كانت في أحد الأيام برفقة ولديها عبد السميع وعمرو اللذين يعانيان من بطء وتأخر في النمو وهي حالة تعرف بglobal development delay، ولاحظت كيف قامت سيدة برفقة طفلتها الصغيرة بنبذ طفليها ظنا منها أن حالتهما معدية، وهو أمر كان مؤلما بالنسبة لها لكنه بنفس الوقت كان دافعا لتقدم وعيا وفكرة تجعل من الجميع يدرك أن الأطفال ذوي الإعاقة هم كغيرهم من الأطفال لكنهم يتطلبون رعاية أكثر وهم حساسون وقادرون على التفاعل.
ومن هنا باشر فريق مكون من المنتج معتز جرار، ريم فرنجي، وخالد ابو شريف وهم من مطوري المحتوى ونصه، الى جانب مجموعة من خبراء التربية الخاصة والمحتوى واللغة الصحيحة بأسلوب تشويقي مثل هالة ابراهيم خبيرة التعليم الخاص لذوي الإعاقة والقاصة فلورا مجدلاوي ودينس اسعد القاصة والمتخصصة بأدب الأطفال، ليقوموا بصياغة المحتوى الخاص بالمسلسل الذي يخاطب كل أطفال العالم باللغتين العربية والانجليزية، فيما وضع الموسيقى للحلقات الموسيقار طارق الناصر .
 شخصيات المسلسل
 يضم المسلسل شخصيات مرسومة بتقنية ثنائية الابعاد منهم الشقيقان وسيم وراشد، حيث يعاني راشد من”التأخر العام” الذي يعيق قدرته على الكلام  فيما يعاونه دائما الشقيق الأكبر راشد، والاخير هو حلقة الوصل بينه وبين المحيط كراع له ومرافق له في كل الاوقات.
فيما القصة تنطلق من انتقال الشقيقين لحي جديد، وفيه اطفال يستغربون من قدرة الشقيقين على التواصل بالرغم من غرابة اللغة التي ينطق بها وسيم الذي “يصدر اصواتا غير مفهومة”، تجعلها وكأنها لغة مختلفة.
الفضول بين الأطفال يدفعم للتقرب من الشقيقين وهؤلاء هم الاصدقاء الجدد وهم كريم وليلى ومريم، ليشكلوا معا فريقا لمساعدة الآخرين من الأطفال وايضا يقومون بالتوعية بأسلوب شيق بما يواجهه الطفل.
وتسنت “الغد” الاطلاع على محتوى الحلقة الأولى التي هي جزء من الموسم الأول الذي يضم 13 حلقة تختلف بمحتواها، حيث تميزت بلغتها التي تخاطب عقول الأطفال تبدأ بما هي الاعاقة ومعناها وتوضح لهم ببساطة الاختلاف، ونقاط التشابه بينه وبين من يعاني من اعاقة وكيف يتعامل معه كي يتقبله بود ويتفاعل معه.
وتسعى كل حلقة من السلسلة إلى التوعية بكل نوع من أنواع الاعاقات مثل التوحد والمتلازمات فضلا عن المشاكل التي يواجهها الأطفال مثل التنمر والتمييز، وحقوق الطفل،  خصوصا وان المسلسل يستهدف الفئة العمرية بين 4-10 اعوام في الأردن والمنطقة العربية والعالمية.
وفكرة “كلنا أبطال”، بشخصياتها ومحتواها تسعى لتكوين وعي عام بين الأطفال والمجتمع كي يعيش الأطفال ذوي الإعاقة بشكل طبيعي في مجتمع يتقبل اختلافهم، فضلا عن توفير فرصة العيش بكرامة ونيل حقوقهم ودمجهم بدلا من معاملتهم بطريقة مختلفة وكأنهم أقل مستوى أو غير طبيعيين.
ولاقى المسلسل رعاية ليرى النور من مؤسسة عبد الحميد شومان واليونسيف وشركة برومين كداعم اجتماعي في المسؤولية الاجتماعية للمشروع،  لاثراء التجربة الإنسانية لمن يعاني من الاعاقة في التنوع البشري، وتعميم مراعاة مسائل الإعاقة في الخطط التنموية الاجتماعية.

[email protected]

التعليق