تواصل المعارك بين أذربيجان وأرمينيا

تم نشره في الاثنين 4 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

يريفان - أعلنت اذربيجان امس وقفا لإطلاق النار من جانب واحد اثر معارك مع القوات الارمينية في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها أسفرت عن مقتل 30 جنديا، وهي الأعنف بين الطرفين منذ انتهاء الحرب العام 1994.
لكن يريفان نفت توقف القتال قائلة إن المعارك مستمرة بين القوات الاذربيجانية والارمينية على حدود ناغورني قره باغ رغم دعوات روسيا والغرب الى التهدئة.
واعلنت وزارة الدفاع الاذربيجانية في بيان ان باكو "قررت واظهارا منها للنوايا الحسنة، وقف الاعمال القتالية من جانب واحد".
لكنها حذرت من انها "ستحرر كافة الاراضي المحتلة" اذا لم "تتوقف" القوات الارمينية عن ممارسة "الاستفزاز".
كما تعهدت باكو "بتعزيز" عدة مواقع استراتيجية قالت انها "حررتها" داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة ارمينيا لكن يعترف بها دوليا على انها جزء من اذربيجان.
لكن المتحدث باسم "الرئاسة" الانفصالية المدعومة من ارمينيا في قره باغ ديفيد بابايان قال لوكالة فرانس برس ان القتال لم يتوقف على خط الجبهة.
واوضح ان الاشتباكات العنيفة مستمرة في مناطق جنوب غرب وشمال شرق خط الجبهة في الاقليم.
وفي وقت سابق تحدث الطرفان عن اشتباكات متقطعة ليلا وكذلك امس وتبادلا الاتهامات باستخدام الاسلحة الثقيلة والمدفعية والدبابات والمبادرة الى بدء القصف. واعلنت وزارة الدفاع الاذربيجانية في بيان ان "قوات ارمينية خرقت وقف اطلاق النار 130 مرة خلال الليل وأطلقت قذائف مدفعية وقنابل واطلقت النار من رشاشات ثقيلة".
وأضافت أن "القصف مصدره الأراضي الارمينية ومن ناغورني قره باغ الذي يحتله الارمن" مشيرة الى ان "الجيش الاذربيجاني رد" على مصادر النيران.
ومن ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية ارتسرون هوفهانيسيان لفرانس برس ان "المعارك تواصلت صباح الاحد في جنوب" الاقليم.
وأضاف ان "الاذربيجانيين يحاولون شن هجوم ولكن يجري صدهم" مشيرا الى ان الوضع "متوتر لكن تحت السيطرة".
اوقعت المعارك العنيفة التي بدأت ليل الجمعة السبت وتواصلت السبت الماضي 18 قتيلا من الجنود الارمينيين و12 جنديا اذربيجانيا. وسقط من كل جانب من خطة الجبهة، مدني واحد.
واعتبر رئيس ارمينيا سيرج سركيسيان الاشتباكات بانها "الاعمال الحربية الاكبر" منذ ان انهت هدنة العام 1994 الحرب بين البلدين لكن بدون حل مسالة انتماء هذه المنطقة الواقعة في اذربيجان لكن المأهولة بغالبية ارمينية.
واقرت اذربيجان بسقوط احدى مروحياتها وقالت ان قواتها سيطرة على عدة مرتفعات استراتيجية وعلى قرية الامر الذي نفته يريفان.
وطالب الغرب وروسيا كل الاطراف بابداء ضبط نفس والتحلي بالهدوء فيما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى "وقف فوري لاطلاق النار".
ودان وزير الخارجية الاميركي جون كيري "بأشد العبارات" المعارك بين القوات الارمنية والاذربيجانية، داعيا الطرفين الى "الاحترام الصارم لوقف اطلاق النار" والى "البدء فورا بمفاوضات برعاية" منظمة الامن والتعاون في اوروبا مشددا على عدم وجود حل عسكري للنزاع.
في هذا الوقت وعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بدعم اذربيجان حليفة انقرة "حتى النهاية" في نزاعها مع ارمينيا.
ونقلت الرئاسة التركية عن اردوغان قوله اثناء زيارته الى الولايات المتحدة "نصلي من اجل انتصار اشقائنا الاذربيجانيين في هذه المعارك باقل خسائر ممكنة".
واضاف "سندعم اذربيجان حتى النهاية".
من جانب اخر انتقد اردوغان مجموعة مينسك التي تقود الجهود التي تبذلها منظمة الامن والتعاون في اوروبا لايجاد حل للنزاع.
وقال "لو اتخذت مجموعة مينسك اجراءات عادلة وحاسمة، لما كانت حصلت مثل هذه الامور".
وتركيا التي تقيم علاقات ثقافية ولغوية قوية مع اذربيجان تعتبر حليفة اساسية لباكو. ولا تقيم في المقابل علاقات مع ارمينيا بسبب الخلاف حول المجازر بحق الارمن في ظل السلطنة العثمانية عام 1915 التي تعتبرها يريفان "ابادة" وهو ما ترفض انقرة الاعتراف به.
ويشكل الارمن غالبية سكان الاقليم الذي الحق باذربيجان خلال الحقبة السوفياتية. الا ان حربا ضارية نشبت بين عامي 1988 و1994 بين الطرفين أوقعت 30 ألف قتيل، وأدت الى نزوح مئات آلاف الاشخاص غالبيتهم من الاذربيجانيين، والى سيطرة الأرمن على هذا الاقليم.
ورغم التوقيع العام 1994 على وقف لإطلاق النار لم يوقع اي اتفاق سلام بين الطرفين.
وأعلنت السلطات الاذربيجانية مرارا عزمها على استعادة المنطقة الانفصالية بالقوة اذا لم تسفر المفاوضات عن نتيجة. وتؤكد أرمينيا المدعومة من روسيا من جهتها أنها مستعدة لمواجهة أي هجوم. -(ا ف ب)

التعليق