جسد

الابتسامة وخفايا معانيها

تم نشره في الثلاثاء 5 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • الابتسامة الحقيقية يمكن تمييزها لأنها تشارك في رسمها عضلات العين - (ارشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- في كل حركة من حركات الوجه وتعابيره كلام غير منطوق، ويحاول الجسم بطريقته الخاصة أن يعبر عن الأفكار التي تسكن في العقل الباطن ليشي بما يحاول البعض أن يخفيه أو يقوله، فتلك الحركات تعكس انطباعا غيابيا يتوافق معه وأحيانا يتناقض معه.
وللابتسامة لغة خاصة دون أي جزء من ملامح الوجه تحديدا، ففي الابتسامة تقرأ معاني متعددة ترتبط بالحركات الصادرة عن الفرد وبطبيعة الموقف والمكان والكلام المتبوع قبلها أو بعدها؛ حيث إن عضلات الوجه تشكل قنوات اتصال لنقل مجموعة واسعة من المواقف والمشاعر.
فالابتسامة الحقيقية يمكن تمييزها ولو أجرى صاحبها ألف عملية تجميل لأنها تشارك في رسمها عضلات العين، لمن يبتسم لأكثر من خمس ثوان وهي التي لا يمكن تزييفها بابتسامة باهتة تعكس نية سيئة أو ضحكة صفراء، وأبرز أنواع الابتسامات ومعانيها، بحسب موقع "physiology today" هي:
- ابتسامة دوشين، ويستخدم هذا المصطلح اختصاصي علم النفس والاتصال غير اللفظي د. بول ايكمان، وهو مصطلح يستخدم لوصف الابتسامة الحقيقية. فمع ابتسامة دوشين تضيق حدود العينين خصوصا في حالة السعادة حيث تتشكل التجاعيد حولهما، والتي تعرف أيضا بـ"قدم الغراب". وهذا النوع من الابتسامات لا يمكن تزييفه فهي تظهر لاإراديا وتحكي الحقيقة خاصة في المواقف الفجائية التي تسعد الفرد.
- الابتسامة المزيفة، وهي تفتقر الى مشاركة العين في تشكيل الابتسامة، وتوحي بأن الفرد يحاول اختلاق حالة سعادة حقيقية، وهي الابتسامة نفسها التي تستخدم في التصوير حين يقال "ابتسم للكاميرا"، وحينها ننخرط في ابتسامة وهمية.
- الابتسامة غير المريحة؛ حيث يفتقر الفرد لعدم الشعور بالراحة، أو حين يقال شيء غير مناسب، يقومون بالابتسام للتستر على الشعور الحقيقي للانزعاج. وهي طريقة الجسم في إخفاء مشاعره والتعامل مع الموقف بهدوء وذكاء بدلا من فقدان الأعصاب وتجنب الإحراج والتملص منه أيضا.
- ابتسامة مغرية، تستخدم بين الشريكين للتعبير عن الإعجاب والتي تعكس الايجابية والميل، وتكون غالبا ابتسامة طفيفة مع تواصل مباشر للعين ومن ثم النظر بعيدا. وفي الوقت نفسه تبقى هذه الابتسامة لا تفارق صاحب الوجه. وترتبط هذه الابتسامة عادة بشعور الاستسلام وكأنها تمنح موافقة للطرف الآخر بالتقدم والقبول مع إمالة الرأس للأسفل بعد التقاء النظرات، والشعور بالفخر لأن الابتسامة كانت مجدية في إسعاد الطرف المقابل ومن ثم النظر بعيدا.
- الابتسامة الساخرة، هي في حال كان الفم مقلوبا فهذا يوحي بمشاعر إيجابية، ولكن العينين تضيفان بعدا كثيرا لها وتدفعها باتجاه الازدراء. وفي بعض الأحيان تكون هذه الابتسامة ملتوية، ما يدل على مشاعر متضاربة للكراهية والتسلية.
وفي الحياة التفاعلية اليومية، نبتسم مئات المرات، وفك لغز كل ابتسامة مرتبط بما أحاط بها، ولكن الأهم من كل هذا أن المشاعر تلعب دورا كبيرا في تفسيرها، فضلا عن أن الحيوية الإيجابية تنقل روح السعادة ولو من ابتسامة صغيرة قصيرة تتعقد حين تشمل جميع جوانب الوجه وهو ما عين إرسال رسائل مختلطة. فابتسم كلما شعرت بأنك سعيد واترك السلبية جانبا لكي تضيء وجهك وتشرق عينيك.

التعليق