لماذا يتأخر إنجاز المشاريع الممولة من المؤسسات الدولية في الأردن؟

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • رافعات بناء فوق أحد المشاريع في عمان - (تصوير: محمد ابو غوش)

سماح بيبرس

عمان- ربما يختلف خبراء اقتصاديون حول أسباب تأخر إنجاز عدد من المشاريع المحلية الممولة من مؤسسات دولية لكنهم يؤكدون أن هنالك أسبابا مشتركة لعدم اكتمال هذه المشاريع.
ويرى خبراء أن البيروقراطية وعدم وجود المساءلة قد تكون أحد الأسباب فيما يعتقد آخرون أن بعض هذه المشاريع تصمم بشكل غير مناسب للخصوصية الأردنية.
في الوقت نفسه ؛يتفق خبراء على أن هنالك أسبابا عامة تؤخر المشاريع جاء بعضها في تقرير للبنك الدولي حول "استراتيجية الشراكة القطرية" والذي يقيم فيه هذه الشراكة في الفترة ما بين 2012 الى 2014.
ويشير البعض إلى أن هنالك "سوءا في الإدارة" وعدم اختيار المسؤولين المناسبين لتنفيذ هذه المشاريع.
البنك الدولي كان قد أشار في تقريره الى أن الأردن كان من أفضل البلدان في المنطقة من ناحية الأداء لكنّ أداء المحفظة بدأ يتدهور في العام 2010.
واعتبارا من حزيران (يونيو) 2014 تمّ إقفال سبعة مشاريع تابعة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير، ستة منها كان تقييم نتيجتها النهائية "غير مرض".
على أنّ التقرير كان قد أشار الى أنّ "أداء المحفظة الناشطة الحالية للبنك الدولي للإنشاء والتعمير (أربعة مشاريع) ومحفظة مؤسسة التمويل الدولية جيّد نسبيا.
وزير تطوير القطاع العام سابقا د.ماهر مدادحة فضل أن يكون تعليقه عاما حول المشاريع الحكومية وأسباب تعثرها، ذلك لأنّ كل مشروع برأيه "ممول من البنك الدولي له خصائصه وأسبابه حيث لا بدّ من معرفة هذه المشاريع.
ويرى المدادحة أنّ أسباب تعثر المشاريع الحكومية بشكل عام يعود الى تأخير إحالة العطاءات لتنفيذ هذه المشاريع، اضافة إلى بيروقراطية التمويل وعدم رصد التمويل اللازم لهذه المشاريع في الموازنة، كما انّ هناك "مشكلة في التنفيذ والمتابعة" لهذه المشاريع وفق ما يرى.
واتفق الخبير الاقتصادي زيان زوانة مع المدادحة وفضل بأن يكون تعليقه أيضا عاما على المشاريع حيث يعتقد بأنّ " كل مشروع له خاصية وأسباب لعدم سيره أو العكس".
على أنه يرى أنّ أهم أسباب تأخر هذه المشاريع "بغض النظر عن جهة التمويل" هي أسباب محلية تختص بأداء الحكومة وعملها مع الشركات المنفذة لهذه المشاريع.
وأضاف زوانة أن أهم سبب يتلخص في أنّه "عندما يتم رسم ووضع تصور مبدئي لهذه المشاريع لا تكون مبنية على أرضية واقعية" فهو يرى أن "هناك مشاريع "لا تأخذ الخاصية الأردنية في التنفيذ عندما يتم وضع تصور مبدئي لها".
ووفق التقرير؛ فإنّ البنك والحكومة الأردنية كانا قد حددا عددا من الأسباب المتعلّقة بأداء المحفظة المختلطة منها التباطؤ العالمي الذي حدث في العامين 2009/ 2010 والأزمة المالية الناتجان عن نمو أبطأ وزيادة النفقات الجارية.
 كما أضاف التقرير الى الأسباب "نقصٍ التخطيط بشأن الميزانية السنوية والحدّ الأقصى للإنفاق في ما يتعلّق بالوزارة المعنيّة (ما أدّى إلى توقّف تسديد المدفوعات للبنك الدولي للإنشاء والتعمير)".
كما يضاف الى الأسباب "التباين في قدرة التنفيذ بين مختلف الوزارات المعنيّة وتحديات التنسيق بين الوزارات، بما في ذلك نقص في التنفيذ المحدّد وخطة الموارد إضافة إلى عدم وجود استراتيجية في مجال الاتصال".
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د. قاسم الحموري أشار الى أنّ المشاريع الاقتصادية الممولة من البنك الدولي هي جزء من المشاريع الحكومية الاقتصادية الأخرى التي تعاني نفس المشكلات.
ووفق الحموري فإنّ أسباب بطء أو فشل تنفيذ واستكمال هذه المشاريع يأتي بسبب سوء الادارة الناجم عن "سوء اختيار المسؤولين عن تنفيذ هذه المشاريع"، اضافة الى عدم المساءلة حيث ينتهي دور المسؤول دون مساءلة عن ما تم تنفيذه.
وأضاف الحموري إلى الأسباب السابقة عدم تطبيق آليات الحوكمة المختلفة في هذه المشاريع، اضافة الى أنّ الحكومات قد تنظر أحيانا الى هذه المشاريع "وتحديدا الممولة من مؤسسات دولية"على أنها منح غير مستردة وليس من الضروري متابعة تنفيذها.
وزاد الى الأسباب قلة الحوافز قد تزيد من بطء السير في هذه المشاريع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تاكد (ابو عبدالله)

    الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2016.
    حتى تتاكد الجهات المانحه من ان التمويل يذهب الى الطريق الصحيح وهذا ياخذ وقتا طويلا