مجدي ممدوح يحاضر عن المشروع الفلسفي لسحبان خليفات

تم نشره في الجمعة 8 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

عمان -الغد - اعتبر الباحث مجدي ممدوح أن الدكتور سحبان خليفات قد بلور مشروعا فلسفيا متمحورا حول فلسفة التحليل اللغوي والفلسفة الاخلاقية. ويمكن اعتباره من المفكرين العرب القلائل الذين اشتبكوا مع الاشكاليات الفلسفية المرتبطة باللغة.
ورأى ممدوح أن مشروع خليفات الفكري الذي ضمنه في مؤلفاته المتعددة يستحق المزيد من الدراسات ويستحق أن يقدم فيه رسائل جامعية تحدد معالمه وتحدد رؤية خليفات الفلسفية.
وأضاف ممدوح في المحاضرة التي ألقاها أول من أمس في ملتقى الثلاثاء الفكري الذي تقيمه الجمعية الفلسفية الاردنية، في منتدى الفكرى الاشتراكي، أن خليفات أبدى اهتماما استثنائيا بالفلسفة التحليلية والفلسفة الاخلاقية المرتبطة بها.
واعتبر ممدوح أن الحبكة التي تلتقي عندها جميع التيارات التحليلية اللغوية والالسنية هي فلسفة النمساوي لودفيج فتجنشتين التي وضعها في مؤلفيه الرئيسيين "رسالة منطقية"، "مباحث فلسفية".
وقد قرر خليفات، وفق ممدوح، في هذين المؤلفين أن اللغة الفلسفية يجب أن تخضع للتحليل اللغوي المنطقي من أجل الكشف عن الأخطاء وسوء استخدام اللغة الذي ترافق مع الكتابة الفلسفية.
واعتبر فتجنشتين أن الفلاسفة قد تجاوزا جميع الأسوار والحدود المرسومة للغة وخرجوا خارج نطاق اللغة ليخلقوا لنا كيانات ميتافيزيقية ظلت تتراكم حتى جعلت من النتاج الفلسفي نتاجا خاليا من المعنى ولا يستند إلى الوجود الواقعي. وأشار ممدوح الى أن خليفات أدرك الاهمية المركزية لفلسفة فتجنشتين في التيارات الفلسفية المعاصرة، وأولاه اهتماما خاصا، حيث نلاحظ أن المبحث الاول في كتاب خليفات "فلسفة الاخلاق والتحليل اللغوي في الفكر الغربي المعاصر" كان عن فلسفة فتجنشتين. وناقش ممدوح آراء خليفات في المسألة الاخلاقية، مشيرا الى أن خليفات كان يرى أن لغة الفلسفة الاخلاقية خضعت  لسوء الاستعمال من قبل المشرعين في الاخلاق، حيث أن اللغة الاخلاقية هي لغة ميتافيزيقية يغلب عليها الاستخدام المتعسف للغة الذي يتجاوز العالم المعيش ومفاهيمه ومفرداته ودلالاته.
وبين ممدوح أن خليفات كان يعتبر "أن منظومات الاخلاق لا يمكن النظر اليها بوصفها منظومات عقلانية، لأن مفاهيم الاخلاق لا يمكن اثباتها عن طريق العقل".
وكان يرى خليفات بحسب ممدوح، أن الطريقة المثلى لادراك القضية الاخلاقية هي الحدس، حيث يتم تمثل القضية الاخلاقية بشكل مباشر وكلياني دون إخضاعها للتحليل.

التعليق