الاحتلال يعتدي على المصلين في سلوان ويهاجم مسيرات الضفة

تم نشره في الجمعة 8 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • فلسطيني يرمي حجارة باتجاه جنود الاحتلال خلال مواجهات بالضفة- (ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- شن جيش الاحتلال أمس، اعتداءات على المصلين في حي سلوان، واعتقل لاحقا خطيب المسجد الأقصى المبارك محمد سليم، في إطار الملاحقات لفلسطينيي القدس.
كما هاجمت قوات الاحتلال سلسلة من مسيرات الضفة الأسبوعية، وأسفرت عن إصابة العشرات بحالات الاختناق الشديد.
فقد هاجمت قوات الاحتلال أمس، عشرات المصلين في حي سلوان المحاذي لأسوار البلدة القديمة، عند الحرم القدسي الشريف، واعتقلت ستة منهم، وصادرت خيمة الاعتصام التي نصبوها، في حارة عين اللوزة بالبلدة، ضد السياسات الإسرائيلية المتبعة بحق السكان.
وقال مجدي العباسي من مركز معلومات وادي حلوة- سلوان، إن قوات الاحتلال اقتحمت حوش أبو تايه وصادرت خيمة اعتصام كان من المقرر إقامة صلاة الجمعة داخلها، كما اعتقلت 6 شبان من المنطقة، واحتجزت مركبتين وكراسي بلاستيكية.
ورغم اعتقال الشبان ومصادرة خيمة الاعتصام، الا ان اهالي بلدة سلوان أصروا على اقامة الصلاة في شارع عين اللوزة، تأكيدا على رفضهم لسياسات الاعتقالات وهدم المنازل والتهديد بتشريد السكان.
كما اعتقلت قوات الاحتلال لعدة ساعات، خطيب المسجد الأقصى المبارك محمد سليم، بعد خروجه منه عقب انتهاء صلاة الجمعة، عند باب حطة، وهو من بوابات الحرم القدسي الشريف.
وشنت قوات الاحتلال هجوما على عدة مسيرات شعبية في الضفة، فقد أصيب متظاهر بجروح والعشرات بحالات اختناق أمس، جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة بلعين الأسبوعية.
وقال المنسق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين راتب أبو رحمة، إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، صوب المشاركين في المسيرة عند اقترابهم من جدار الفصل العنصري القديم، ما أدى لإصابة رئيس المجلس القروي باسل منصور (40 عاما) بقنبلة غاز في قدمه، وعشرات المواطنين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات اختناق شديد، إضافة إلى احتراق مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون واللوز تعود ملكيتها للمواطنين هيثم الخطيب، وناصر أبو رحمة.
كما أصيب شاب بجروح وعشرات بالاختناق بعد قمع قوات الاحتلال مسيرة قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية، الأسبوعية الشعبية، المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية الرئيسي، المغلق بقرار من سلطات الاحتلال منذ أكثر من 13 عاماً. وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي إن جيش الاحتلال اقتحم القرية، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز السام المسيل للدموع، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى لإصابة شاب، يبلغ من العمر 19 عاما، برصاصة معدنية في قدمه، إلى جانب إصابة عشرات المواطنين باختناق.
وانطلقت المسيرة رافعة شعار "أعطوا الطفولة حقها في فلسطين"، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، مطالبة المنظمات الدولية بضرورة التدخل الفوري لحماية أطفال فلسطين الذين يتعرضون للقتل والاعتقال من قبل جيش الاحتلال. وفي كفر قدوم، وخلال المسيرات الأسبوعية، أصاب جنود الاحتلال 14 طفلا بالرصاص الحي والأطراف، إلى جانب اعتقال 6 أطفال قضوا أحكاما تتراوح بين 4-6 أشهر في سجون الاحتلال.
وأصيب العشرات بالرصاص المطاطي وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، ظهر أمس، واعتقل 4 آخرين بعد قمع قوات الاحتلال لمسيرة سلمية انطلقت من قرية عزبة الطبيب شرق قلقيلية تجاه شارع رقم "55" لزراعة الاشتال على أراضي المواطنين المهددة بالمصادرة لشق طريق استيطاني.
وأفادت مصادر طبية لمراسل معا، إصابة متظاهرين اثنين برصاص الاحتلال المطاطي بالبطن والفخذ، وأصيب أكثر من 13 آخرين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، وتم تقديم العلاج الميداني لهم.
وقال بيان طبيب رئيس مجلس قروي عزبة الطبيب، إن المسيرة الشعبية انطلقت من القرية بدعوة من لجنة المقاومة الشعبية في القرية، بمشاركة متضامنين إسرائيليين وأجانب وفلسطينيين، تجاه شارع "55" للوصول إلى أراضي المواطنين المهددة بالمصادرة لصالح الشارع الاستيطاني، إلا أننا فوجئنا بقمع جنود الاحتلال للمسيرة بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت".
وأشار رئيس المجلس، أن الاحتلال اعتقل خلال قمعه للمسيرة 3 متضامنين إسرائيليين وفلسطينياً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. وأكد أن المسيرة الأسبوعية يشارك فيها نشطاء في مقاومة الجدار والاستيطان لرفض مشروع الطريق الاستيطاني، وتهدف لزراعة الأشتال في أراضي المواطنين المصادرة، وإحياء يوم الأرض الخالد.
يذكر أن الاحتلال أعلن عن نيته مصادرة أكثر من 100 دونم تعود لمواطني بلدة عزون وقريتي النبي الياس شرق قلقيلية، لشق شارع استيطاني، يرتبط في نهايته مع شارع "55"، مما لاقى احتجاجا كبيرا من أصحاب الأراضي والمواطنين للمشروع.

[email protected]

التعليق