الزرقاء: حافلات النقل المتوسطة لا تتقيد بتعديلات أجور النقل

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • طابور ركاب على إحدى الحافلات المتوسطة في الزرقاء -(ارشيفية)

حسان التميمي

الزرقاء- بقِيَ قرار الحكومة تخفيض أجور النقل العام، حِبْرًا على وَرَق لدى أصحاب حافلات النقل المتوسطة في محافظة الزرقاء؛ الذين لا يتقيدون بالاجور التي وضعتها هيئة النقل، بحسب ما يرى عدد من المواطنين، فيما تؤكد هيئة النقل العام وفق مديرة مكتبها في الزرقاء لبنى عبد الهادي أن الهيئة تقوم بدوريات مشتركة مع المباحث المرورية لاجراء المتابعة وضبط المخالفين أثناء تلقي اجرة أعلى من الاجرة المحددة.
وتأخرت الحكومة بتنفيذ التزامها بربط الاجور بأسعار المحروقات حتى مطلع شباط (فبراير) الماضي، حين قررت تخفيض الاجور الى نسب وصلت الى 10 ٪، على الرغم من الانخفاض الكبير الذي طرأ على أسعار المشتقات النفطية عالميا ومحليا منذ الربع الثالث من العام الماضي.
وبين باسل الدعاس أن نسبة التخفيض في تعرفة الاجور لا تتناسب مع الانخفاض الكبير في أسعار المحروقات، مشيرا الى أن عددا كبيرا من حافلات النقل لم تقم بالتقيد بالقرار الحكومي.
وقال "نعاني من عدم التزام سيارات التاكسي بتشغيل العداد منذ زمن ولم تلق الشكوى المتكررة من قبل المواطنين آذانا صاغية، لذلك لا يقوم المواطن بتقديم شكوى على حافلات النقل التي لم تلتزم بالقرار"، مؤكدا أن مكاتب هيئة النقل لا تقوم بمراقبة الخدمات والاسعار المقدمة من قبل وسائل النقل.
يرد ابو احمد الذي يقود إحدى حافلات النقل الداخلي في الزرقاء منذ 15 عاما بقوله "إنها شكاوى كيدية والسائق دائما متهم"، معتبرا أن قلة من سائقي الحفلات لا تلتزم بالاجرة المحددة لأن المباحث المرورية منتشرة بشكل كبير خصوصا في أوقات تغيير التعرفات على الخطوط.
ويبين أبو احمد الذي عمل على معظم خطوط النقل في المحافظة، أن الأجرة في بعض الخطوط لا تتناسب مع الكلفة التشغيلية للحافلات وخصوصا للمناطق البعيدة عن مركز المدينة، مطالبا بربط التعرفة بأسعار المشتقات النفطية وحركة الركاب في الخط بشكل متوازي.
ويقول المواطن رعد محمد، إن العديد من الحافلات في الزرقاء لا تلتزم بالأجرة المقررة.
ولا تملك مكاتب هيئة النقل العام صفة الضابطة العدلية لتقوم بضبط المخالفين من اصحاب وسائقي وسائل النقل، بحسب مديرة مكتب الهيئة في الزرقاء لبنى عبد الهادي، التي تبين ان الهيئة تقوم بمخاطبة المباحث المرورية لاجراء المتابعة وضبط المخالفين أثناء تلقي أجرة أعلى من الاجرة المحددة.
وتشير عبد الهادي إلى وجود تنسيق وتعاون مع المباحث المرورية للقيام بدوريات مشتركة مع الهيئة للخطوط التي تكثر عليها شكاوى من قبل المواطنين والتي تنعكس سلباً على الخدمة المقدمة لهم، بحيث يتم  توجيه الإنذارات العدلية واخذ التعهدات على السائقين وأصحاب وسائط النقل بعدم تكرار المخالفة والالتزام بتقديم الخدمة للمواطنين.
وتقول إنه مع بدء سريان القرار الجديد تلقت الهيئة اعتراضات من عدد من مشغلي الحافلات، بان الأجرة لا تتناسب مع الكلفة التشغيلية وطالبوا برفعها حيث قامت الهيئة باجراء دراسة لكافة الخطوط، وبعدها بقيت معظم تعرفة الخطوط كما عدلته الحكومة وعدد قليل من الخطوط تم تعديلها بشكل طفيف.
وتؤكد أن كل حافلة عليها ان تبرز لوحة معلومات تتضمن الاجرة ومعلومات عن السائق والشركة المالكة للحافلة ، وأن عدم الالتزام بها يعرض الشركة والسائق للعقوبة التي تبدأ بانذار المشغل، وفي حال تكرار المخالفة لاكثر من ثلاث مرات يقوم المكتب بمخاطبة الهيئة، والتي بدورها تقوم بسحب رخصة التشغيل لمدة تصل الى اسبوعين.
وتقول عبد الهادي "قمنا بإنذار أكثر من عشرة مشغلين خلال الربع الأول من العام الجاري" مطالبة المواطن بتقدم شكوى خطية لاي مخافلة يراها او اي يعاني منها شخصيا خلال استخدامه لوسائل النقل العام لتقوم الهيئة بدورها ومخاطبة الجهات المعنية لمنع تكرار مثل تلك الممارسات.
وتعمل أكثر من 800 مركبة متوسطة (كوستر) على 69 خطا في أفقر محافظات المملكة وأكثرها ازدحاما.
وقال مصدر في قسم المباحث المرورية إن الدوريات المنتشرة على مدار الساعة، ضمن منطقة الاختصاص تتابع المخالفات التشغيلية التي تتقاضي أجرة زيادة، كما تقوم بتلقي الشكاوى من المواطنين والهيئة على حد سواء. وأضاف، أنه في حال ورود شكوى تقوم فرق المباحث بتتبعها وضبطها، وتحرير مخالفات بحق مرتكبيها.

[email protected]

التعليق