مشاورات فلسطينية عربية حول تقديم مشروع قرار لإدانة الاستيطان أمام مجلس الأمن

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • مستوطنات إسرائيلية - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن "القيادة الفلسطينية تجري حالياً مشاورات مع الدول العربية حول تقديم مشروع قرار لإدانة الاستيطان أمام مجلس الأمن الدولي".
وأضاف أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "المباحثات تجري مع لجنة المتابعة العربية من أجل بحث الاستعدادات اللازمة لتقديم مشروع القرار، الذي يحمل، إلى حد كبير، نفس مضمون نظيره الذي تم تقديمه في العام 2011 واصطدم بالفيتو الأمريكي".
وأوضح بأن "المشروع، الذي تم توزيع مسودته على أعضاء مجلس الأمن الدولي مؤخراً، ينص صراحة على إدانة الاستيطان، والمطالبة بوقف الأنشطة الاستيطانية التي تمضي الحكومة الإسرائيلية في تنفيذها، تزامنا مع تصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني".
وتتضمن مسودة مشروع القرار، أيضاً، إضافة فقرة تدين عنف المستوطنين، واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين.
ولم يستبعد "قيام الولايات المتحدة باستخدام حق النقض، "الفيتو"، مجدداً ضد هذا المشروع عند طرحه أمميا"، مفيدا بأنه "لا توجد مشاورات حاليا مع الإدارة الأميركية حول هذا الموضوع، ولكن قد تجري المباحثات في مجلس الأمن".
وفي الأثناء؛ يقوم الرئيس محمود عباس بزيارة رسمية إلى باريس، للبحث مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في المبادرة الفرنسية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق، لوران فابيوس، أعلن في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي عن اعتزام فرنسا الدعوة إلى مؤتمر دولي بحلول الصيف "لاقرار حل الدولتين".
ومن المنتظر أن يكون الرئيس عباس موجوداً في نيويورك في هذا التوقيت للمشاركة في قمة المناخ من جهة، وحشد الدعم لمشروع القرار من جهة أخرى.
وكانت مصر قد قدمت مشروع القرار إلى مجلس الأمن الدولي باسم المجموعة العربية، حيث ستستمر المداولات بشأنه إلى حين البت فيه يوم 22 نيسان (إبريل) الحالي.
ويتطلب تمرير مشروع القرار في مجلس الأمن، موافقة 9 دول أعضاء على الأقل، شريطة ألا يكون من بين المعترضين عليه أي من ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية.
ويشار إلى ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، مع بداية العام الحالي إلى زهاء 651 ألف مستوطن، ضمن 185 مستوطنة و220 عشوائية.
وكان الجانب الفلسطيني قد سعى مراراً لاستصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان، إلا أنه كان يصطدم دائماً "بالفيتو" الأميركي، مثل مشروع القرار الذي تم تقديمه في العام 2011 أمام مجلس الأمن وفشل إقراره بسبب معارضة الولايات المتحدة الأميركية.
وفي حين دان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشروع القرار، معتبراً أن الرئيس عباس "يتخذ خطوة من شأنها الإطاحة بالمحادثات إلى ما هو أبعد"، بحسب قوله، فقد اعتبرت واشنطن بأنه "مايزال من المبكر جداً، التحدث عن موقف واشنطن من هذه المسودة" أو الحديث عن مشروع قرار فلسطيني، يدعو الأمم المتحدة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، للأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967.
وتشدد الولايات المتحدة دوماً على موقفها من الاستيطان الإسرائيلي، باعتبار المستوطنات "غير شرعية وتقوض عملية السلام في الشرق الأوسط".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحاجة إلى المزيد من الحرص والحذر (د. هاشم فلالى)

    الخميس 14 نيسان / أبريل 2016.
    إن المنطقة تواجهه تحديات لم يسبق لها مثيل، حيث ان هناك الكثير من تلك الصعوبات التى اصبحت متواجدة، والتى تمتد تأثيراتها السلبية ليس فقط على نطاق المنطقة بل يمتد إلى خارج الحدود، من ما يحدث بالمنطقة من توترات وقلاقل، فهى مأساة لمجتمعات المنطقة التى تعانى من ازمات مزمنة ومستعصية على المعالجات وإيجاد الحلول لها، من اجل الاستقرار المنشود للشعوب التى اصبحت فى حالة من الهياج الشديد، والتى تخرج فى المظاهرات السلمية المشروعة، والتى تتحول وتنقلب إلى العنف والتدمير والفوضى والانفلات الامنى، الذى يقود بالتالى إلى خسائر فى الارواح والممتلكات، وما يؤدى إلى كارثة تحل وتعم فى المجتمعات المتأزمة فيها الاوضاع، والتى لا ينفع فيها أية دعم أقليمى او دولى، حيث ان المشكلات والازمات المتواجدة هى اكبر من كل دعم يمكن بان يتواجد سواء من الداخل او الخارج. إن المنطقة والعالم ايضا أصيب بالكثير من تلك الصدمات الهائلة والخطيرة والشديدة الوطأة من جراء الارهاب الذى يتمثل تلك الجماعات التى تظهر بين الحين والاخر، والتى ليس لها حدود معروفة او حكومات او ما شابه وما يمكن بان يمثلها فى المجتمع الدولى، وبالتالى فهى تقوم بالتحديات التى فيها من العمليات الارهابية الخطيرة والتى لا تفرق بين مجتمع مدنى او عسكرى، وتقوم بممارسة نشاطها فى جميع ارجاء العالم، تثير الفزع والرعب من جراء ما تقوم به من القتل والتدمير وكل ما من شأنه بان يؤدى إلى حدوث الكوارث الخطيرة. إن المنطقة فى وضع لا تحسد عليه، وبالتالى فإنها فى حاجة إلى الدعم وما يلزمه من العمل اللازم والضرورى الذى من شأنه بأن يؤدى إلى مسار الاستقرار فى المنطقة، فى ما يحقق للشعوب الراحة من كل ما تعانيه من مشكلات وأزمات مستمرة ومتواصلة لا تريد بان تنتهى او بان يكون لها نهاية، فى تحقيق السعادة والرخاء والازدهار والرفاهية. فهل المستحيل من الممكن بان يتحقق، وان يصبح هناك الامن والاستقرار فى المنطقة وما يلزم من تحقيق الانجازات الحضارية المعاصرة التى يمتد نفعها وخيرها إلى العالم أجمع، وان يشع نور الحضارة من جديد من منطقة كانت فيها من الامجاد التى يعترف بها الجميع فى ما حققته للعالم فى مرحلة من الزمان، مازال اثرها ممتد حتى الان، والذى رغم ذلك يجد العداء المستمر والمتواصل من القريب والبعيد، وما يحدث من صدام من جراء المؤمرات التى تحاك ضد المنطقة بل والعالم باسره.