الصناعة الأردنية تحضر في معرض كينيا التجاري

تم نشره في الجمعة 15 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

 نيروبي- حضرت الصناعة الأردنية بقوة في افتتاح معرض كينيا التجاري الذي بدأت فعالياته صباح الجمعة بالعاصمة نيروبي وافتتحه رئيس غرفة التجارة والصناعة الكينية ادوارد تنجا.
وشهد الجناح الأردني الذي تنظمه جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بدعم من غرفة صناعة عمان اهتماما من الزائرين والمهتمين كونه الأكبر والأكثر تنوعا بالمنتجات المعروضة التي غطت غالبية القطاعات الصناعية.
وحسب رئيس الجمعية المهندس نضال السماعين الذي يرأس الوفد، يشارك بالجناح الأردني 12 شركة صناعية تمثل العديد من القطاعات الصناعية منها البلاستيك والطباعة والاثاث المكتبي والمنظفات الكيماوية ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية وصناعات الوسائل التعليمية.
وأكد صناعيون أهمية المشاركة بالمعارض التي تقام خارج المملكة بهدف الترويج للصناعة الوطنية في ظل اغلاق الاسواق التقليدية جراء الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة التي تشهدها بعض دول المنطقة.
وأكدوا كذلك أن الصناعة الوطنية تملك فرصة قوية للتواجد بالاسواق الافريقية نظرا للجودة والمواصفات التي تتمتع بها وجعلتها تصل لمعظم دول العالم.
ومعرض كينيا التجاري يعتبر من المعارض المهمة التي تقام سنويا ويحظى بمشاركة واسعة من شركات صناعية وتجارية عالمية وموردين ما سيوفر فرصة للصناعيين الأردنيين لعرض منتجاتهم والترويج لها.
ويحتل الاقتصاد الكيني المرتبة التاسعة بين اقتصادات القارة الافريقية بناتج محلي اجمالي يزيد على 60 مليار دولار، فيما تعتبر الصين والهند والولايات المتحدة والإمارات العربية واليابان لهم المصدرين الى كينيا التي تقع شرقي القارة الافريقية.
يذكر أن صادرات المملكة إلى كينيا وغالبيتها صناعات كيماوية بلغت خلال العام الماضي نحو 6 ملايين دولار مقابل 8 ملايين دولار مستوردات تتركز بالمنتجات النباتية والصناعات الغذائية.
وقال مالك ومدير عام مطبعة فراس بدر الصفدي، ان المشاركة بالمعرض فرصة لفتح اسواق جديدة للصناعة الوطنية التي تواجه تحديات اغلاق الاسواق التقليدية.
وطالب الصفدي الذي أسس مطبعته في العام 1987 الحكومة بفرض رسوم وضرائب على المطبوعات التي تتم خارج المملكة وتشكل 30 % من حجم السوق المحلية، إلى جانب توفير الدعم المالي للترويج للصناعة الوطنية بالخارج.
واشار إلى ان ابرز التحديات التي تواجه قطاع الطباعة بالمملكة يتركز بنقص الايدي العاملة الفنية الماهرة، مؤكدا قدرة القطاع على تلبية احتياجيات السوق المحلية وبجودة عالية وبأسعار منافسة.
من جانبه قال مدير عام شركة بسام ابو ربيع وشركة مطابع (استرا) المهندس بسام ابو ربيع، المتخصص بتصنيع وطباعة كافة انواع علب الكرتون وصناعة اللوحات الإعلانية وطباعتها ان مشاركته بالمعرض جاءت بهدف فتح اسواق جديدة تكون بدائل للاسواق المغلقة.
ويصدر ابو ربيع منتجاته بالوقت الحالي إلى العديد من الاسواق الخارجية منها فلسطين والعراق والسعودية والسودان، معربا عن امله بان يكون السوق الكينية محطة جديدة لصناعته للوصول لمختلف الاسواق الافريقية المجاورة.
واوضح ان التحديات التي تواجه صناعته هي جزء من المشاكل التي تعيشها الصناعة الوطنية بالعموم وفي مقدمتها نقص العمالة الفنية المؤهلة والمدربة، مؤكدا ان غالبية العاملين لديه من الأردنيين.
وقال المهندس ابو ربيع الذي بدأ أعماله في فلسطين العام 1956 قبل أن يفتتح فرعا لها في الأردن، ان الصناعة الوطنية تتمتع بجودة عالية وأسعار منافسة ما جعلها تصل لمختلف الاسواق العالمية.
من جهته أكد رئيس هيئة المديرين لشركة التقنية العربية للصناعات البلاستيكية عاهد الرجبي ان مشاركته بمعرض كينيا التجاري تأتي بهدف الترويج لمنتجاته بالخارج وعلى امل فتح اسواق جديدة جراء الوضع الذي تعيشة المنطقة واغلاق الاسواق التقليدية.
واقام الرجبي بمصنعه الذي تأسس العام 1993 في منطقة سحاب خطوط لانتاج ادوات المطابخ والصناديق الزراعية واثاث الحدائق وحازت منتجاته على شهادات عالمية وتصدر لنحو 30 سوقا فيما يعمل حاليا على تعويض بعض الاسواق التقليدية خاصة العراق والبحث عن اسواق بديلة في افريقيا.
ويأمل الرجبي الذي ينتج مصنعه 150 (منتجا بلاستيكيا) من الجهات المسؤولة ان تنظر بعين الرعاية للقطاع الصناعي والعمل بيد واحدة لتجاوز التحديات الاقتصادية الضاغطة التي تمر على المملكة بفعل ظروف المنطقة غير المستقرة.
وأكد أن أسعار الطاقة تعتبر من أهم التحديات التي تواجه قطاع الصناعات البلاستيكية بالمملكة مشيرا إلى أن الكهرباء تعتبر مدخل انتاج اساسيا بعمليات الانتاج وتشكل ما يقارب 30 بالمائة، بالاضافة لنقص العمالة المحلية والتقييد على العمالة الوافدة واستغرب الرجبي توقف الجهات الرسمية عن دعم القطاع الصناعي بالمعارض الخارجية والغاء المكاتب التجارية للمملكة بالخارج معربا عن أمله بإعادة النظر بذلك وبخاصة ان القطاع الصناعي يقود عجلة النمو الاقتصادي ويسهم بتوفير فرص العمل.
وأكد مدير تسويق شركة ( كتاكيت) السورية محمد الغزيري أهمية المشاركة بالمعارض الخارجية لترويج منتجات الشركة في افريقيا نظرا لاهمية هذه الاسواق استراتيجيا مما يسهم في نشر المنتجات الاردنية ضمن اسواقها الواعدة.
واشار إلى أن مجموعة (كتاكيت) اسست مصنعا بالأردن تحت اسم شركة (غذاؤنا) للصناعات الغذائية العام 2012 بمنطقة ماركا لانتاج مواد متخصصة بشراب سريع التحضير والقهوة والحلويات فيما تستعد لافتتاح مصنع آخر بالعقبة نهاية الصيف الحالي متخصص بانتاج البسكويت.
وقال الغزيري إن الأردن يعتبر بوابة تجارية مهمة للاسواق الخارجية في الدول الخليجية وافريقيا بالاضافة لاهمية السوق المحلية الأردنية وتوفر بيئة أعمال جاذبة وداعمة للاستثمارات الخارجية. - (بترا- سيف الدين صوالحة)

التعليق