لقاح يشكل طفرة في جهود القضاء على شلل الأطفال

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • بدأت أكثر من 150 دولة الانتقال إلى استخدام لقاح جديد للوقاية من شلل الأطفال-(أرشيفية)

لندن- بدأ أكثر من 150 دولة الانتقال إلى استخدام لقاح جديد للوقاية من شلل الأطفال، وهو ما يمثل خطوة بارزة في جهود القضاء على المرض، حسب ما أفادت هيئات صحية تعنى بجهود مكافحة الأمراض.
وسيستهدف اللقاح الجديد آخر سلالتين متبقيتين من الفيروس في ظل خطة تستغرق 18 شهرا.
وسجلت 74 حالة إصابة بمرض شلل الأطفال في العام 2015، وبلغ عدد الإصابات عشرا حتى الآن خلال هذا العام.
وسجلت جميع الحالات في أفغانستان وباكستان، ولم تشهد أفريقيا أي حالة إصابة بالمرض منذ أكثر من عام.
ويمثل الانتقال إلى استخدام اللقاح الجديد بعد نجاح استخدام اللقاح السابق لمكافحة شلل الأطفال لأكثر من 30 عاما عملية لوجستية ضخمة. وسيتابع آلاف الأشخاص التحول لاستخدام اللقاح الجديد في 155 دولة خلال الأسبوعين المقبلين.
وسيبدأ استخدام اللقاح الجديد بشكل أساسي في دول نامية، لكن هناك دول أخرى أكثر ثراء ستستخدمه مثل روسيا والمكسيك.
وسيقدم اللقاح للمرضى أيضا كجرعات عن طريق الفم، ولذا فإن موظفي الصحة لن يحتاجوا لتدريبات جديدة.
ولن يستخدم اللقاح الجديد كما كان سابقا نسخة مخففة من النوع الثاني من شلل الأطفال، والذي جرى القضاء عليه العام 1999.
يؤثر شلل الأطفال بشكل رئيسي على الأطفال دون سن الخامسة.
وهو مرض شديد العدوى يسببه أحد الفيروسات، ويغزو الجهاز العصبي ويمكن أن يسبب شللا كاملا في غضون ساعات.
وتشمل الأعراض الأولية الحمى والإجهاد والصداع والقيء وتصلب الرقبة وآلاما في الأطراف. وواحدة من كل 200 حالة عدوى تؤدي إلى شلل عضال، ومن بين المصابين بالشلل هناك 5 إلى 10 في المائة يموتون بسبب توقف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.
وحاليا توجد دولتان فقط، هما أفغانستان وباكستان، تعانيان من شلل الأطفال كمرض متوطن مقابل أكثر من 125 دولة في العام 1988.
وقال الدكتور ستيفن كوتشي من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة: "اللقاح الحالي يحتوي على فيروس مخفف نشط يتعلق بثلاثة أنواع من شلل الأطفال. لكننا لا نحتاج إلى مركب النوع الثاني، لأنه لم يعد موجودا في العالم. وفي حالات نادرة جدا فإنه النوع الثاني من الفيروس قد يتحور ويؤدي إلى الإصابة بشلل الأطفال من خلال ما يعرف بنشر الفيروس المشتق من اللقاح". وأضاف "لذلك فإن إزالة النوع الثاني من اللقاح تستبعد هذه المخاطرة، وتضمن أن لدينا لقاحا سيكون فعالا أكثر على شكل جرعات".
وشملت الخطة المتعلقة بالانتقال للقاح الجديد التعامل مع مخزون عالمي يقدر بـ100 مليون جرعة من اللقاح تستهدف فقط النوع الثاني والتي خزنت كإجراء احترازي في حال تفشي شلل الأطفال.
ونفت منظمة الصحة العالمية بعض التقارير الإعلامية التي أشارت إلى ضرورة تدمير "الملايين" من جرعات اللقاح القديم من خلال الحرق أو غيرها من الوسائل المعتمدة.
وقال مدير منظمة الصحة العالمية للقضاء على شلل الأطفال ميشيل زفران "سيكون من الضروري تدمير بعض (جرعات اللقاح)، لكن سيكون هناك عدد قليل من القوارير، وليس شاحنات كاملة من اللقاح".
وأضاف "جرى التخطيط جيدا لهذا الأمر (الانتقال لاستخدام اللقاح الجديد) بسبب كمية الموارد الهائلة، ولذا استهلكت الدول اللقاح القديم لتقليل كميات المخزون منه".
وتابع "لقد اقتربنا أكثر مما سبق من القضاء على شلل الأطفال على مستوى العالم، ولهذا السبب فإننا قادرون على المضي قدما في أكبر وأسرع عملية انتقال متزامن لاستخدام لقاح جديد على مستوى العالم". - (بي بي سي)

التعليق