"صندوق النقد" يؤكد أن الإصلاحات بدأت تظهر على الاقتصاد الأردني

إجمالي الدين العام يبلغ 25 مليار دينار

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • مبنى وزارة المالية في عمان - (أرشيفية)

 عمان- الغد - اقترب الدين العام الإجمالي للمملكة من مستوى 25 مليار دينار، بنهاية كانون الثاني (يناير) من العام الحالي ليبلغ 24 مليار دينار و924 مليون دينار أو ما نسبته 6ر93 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015، فيما أشارت نشرة وزارة المالية أمس إلى أن مديونية شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه تبلغ نحو 7ر6 مليار دينار.
أما على صعيد صافي الدين العام، والذي يحتسب من صافي الدين العام بشقيه الداخلي والخارجي، مخصوما منه ودائع الحكومة في الجهاز المصرفي، فقد بلغ خلال الشهر الأول من العام الحالي 22 مليارا و887 مليون دينار، مقابل 22 مليارا و847 مليون دينار في نهاية 2015، بحسب النشرة المالية للحكومة التي اصدرتها أمس.
وقالت وزارة المالية، في النشرة الشهرية، إن ارتفاع الدين جاء لتمويل عجز الموازنة العامة والقروض المكفولة لكل من شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه، ليشكل الدين، بمستواه في نهاية كانون الثاني (يناير) 9ر85 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015 بارتفاع طفيف مقداره 1ر0 نقطة مئوية.
وبحسب النشرة المالية الشهرية، أظهرت البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين الخارجي (موازنة ومكفول) انخفاضا في رصيد الدين بحوالي 5ر9 مليون دينار إلى 9381 مليون دينار أو ما نسبته 2ر35 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015 مقابل ما مقداره 5ر9390 مليون دينار.
وبلغت خدمة الدين العام الخارجي (حكومي ومكفول) في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي حوالي 5ر19 مليون دينار موزعة بواقع 1ر9 مليون دينار كأقساط و 4ر10 مليون دينار كفوائد.
وارتفع صافي رصيد الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة) في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) الماضي إلى حوالي 13506 مليون دينار أو ما نسبته 7ر50% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015، مقابل ما مقداره 13457 مليون دينار بارتفاع قدره 1ر48 مليون دينار.
وقالت المالية في النشرة الشهرية إن الارتفاع جاء محصلة لارتفاع صافي الدين العام الداخلي ضمن الموازنة العامة بحوالـي 109 ملايين دينار، وانخفاض صافي رصيد الدين العام الداخلي ضمن المؤسسات العامة المستقلة بحوالي 9ر60 مليون دينار.
وبينت أن ارتفاع صافي رصيد الدين العام الداخلي ضمن الموازنة العامة جاء محصلة لارتفاع إجمالي الدين الداخلي في نهاية شهر كانون الثاني الماضي بحوالي 9ر97 مليون دينار وانخفاض إجمالي الودائع لدى البنوك بحوالي 1ر11مليون دينار.
حققت الموازنة العامة وفرا ماليا في الشهر الأول من العام الحالي بلغ 2ر58 مليون دينار مقابل وفر مقداره 8 ملايين دينار للشهر ذاته من 2015.
وقالت وزارة المالية إنه باستثناء المنح الخارجية، فإن الوفر المالي يبلغ 7ر22 مليون دينار مقابل عجز مالي قدره 7ر39 مليون دينار لفترة المقارنة ذاتها.
وبحسب القرير، بلغ إجمالي الإيرادات المحلية والمنح الخارجية في شهر كانون الثاني (يناير) من العام الحالي 3ر546 مليون دينار مقابل 6ر490 مليون دينار للشهر نفسه من 2015، بارتفاع 7ر55 مليون دينار.
وبلغت المنح الخارجية ما مقداره 5ر35 مليون دينار مقابل 7ر47 مليون دينار، في حين بلغت الإيرادات المحلية ما مقداره 8ر510 مليون دينار مقابل 9ر442 مليون دينار لفترة المقارنة ذاتها.
وقالت وزارة المالية إن الارتفاع في الإيرادات المحلية جاء نتيجة لارتفاع الإيرادات الضريبية بحوالي 7ر31 مليون دينار وارتفاع حصيلة الإيرادات الأخرى بحوالي 2ر36 مليون دينار.
وجاء الارتفاع في الإيرادات الضريبية نتيجة زيادة حصيلة الضرائب على الدخل والأرباح، وارتفاع الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية، وارتفاع حصيلة الضرائب على المعاملات المالية والسلع والخدمات.
بالمقابل، بلغ إجمالي الإنفاق في كانون الثاني (يناير) من العام الحالي حوالي 1ر488 مليون دينار مقابل 6ر482 مليون دينار للشهر ذاته من 2015 بزيادة قدرها 5ر5 مليون دينار، حيث كان الارتفاع في النفقات نتيجة زيادة النفقات الجارية وانخفاض النفقات الرأسمالية.
وخضعت المملكة لبرنامج استعداد ائتماني مع صندوق النقد الدولي في الفترة (2015-2012) حيث  قال مسؤول دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد، إن أثر الإصلاحات التي اجرتها دول في منطقة الشرق الأوسط بدأت تظهر بوضوح على الأوضاع الاقتصادية والمالية العامة، من بينها الأردن وتونس والمغرب "وساعد في ذلك انخفاض اسعار النفط وتراجع قيمة مستوردات الطاقة والدعم الموجه للمواطنين في هذا المجال".
وأضاف في مؤتمر صحفي حول الآفاق الاقتصادية في الشرق الأوسط انه رغم الإيجابيات التي تحققت في هذه الدول والنمو الاقتصادي، ومن بينها الأردن، إلا أن الصراع الذي تشهده دول المنطقة (سورية والعراق)، أعاق تحقيق المزيد من النمو.
وأشار إلى الصعوبات التي يواجهها الأردن ولبنان جراء ارتفاع تكلفة استضافة اللاجئين السوريين المباشرة، إلى جانب التكلفة الاجتماعية والتربوية والضغط الكبير على الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصا فيما يتعلق بتوفير فرص العمل للأردنيين والسوريين على السواء.
وشدد مسعود على ضرورة دعم هذه الدول للتخفيف من الأعباء التي تواجهها جراء أزمة اللاجئين. - (بترا)

التعليق