فرحان: العدول عن مشروع الكاميرات زادنا احتراما واعتزازا بقيادتنا

تم نشره في الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016. 02:25 مـساءً
  • المسجد الأقصى المبارك وتبدو قبة الصخرة المشرفة -(ارشيفية)

 عمان- الغد- قال رئيس ملتقى القدس الثقافي د. إسحاق فرحان إن تراجع الأردن عن مخطط تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى المبارك تم تلقيه بقدرْ كبيرٍ من الارتياح.
جاء كلام فرحان في بيان وصل "الغد" نسخة منه وفيما يلي نصه:
تلقينا كما سائر المؤسسات المقدسية والمقدسيين عموماً إعلان رئيس الوزراء د. عبد الله النسور تراجع الأردن عن مخطط تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى المبارك بقدرْ كبيرٍ من الارتياح، إذ انزاحت الغمة التي كانت من الممكن أن تتيح للاحتلال محاولة حرف جهود الأردن في حماية المسجد الأقصى المبارك عن مسارها، وتجييرها في مواجهته للمرابطين والمقدسيين، خصوصاً وأن صحافته وتصريحات قادته قد كشفت عن نواياها بشكل لا تخطئه العين.
لقد جاء القرار بإعلان التراجع عن هذا المخطط استجابةً لنداءات وطنيةٍ أردنية ومقدسيةٍ وعربية وإسلامية، أوضحت ما يحمله هذا المخطط في طياته من مخاطر كبرى محتملة، رغم تطلع الأردن لأن يحقق من خلاله مصلحة إطلاع شعوب العالم الإسلامي على ما يعانيه الأقصى من انتهاكاتٍ واقتحامات، وإن أخْذَ صانع القرار الأردني بهذه النداءات هو دلالة حيويةٍ ومرونةٍ وشجاعة، وهو لا يزيده في عيون الأردنيين إلا احتراماً وتقديراً واعتزازاً، إذ يُعلي مصلحة المسجد الأقصى المبارك فوق كل اعتبار، وإذ يؤكد أن وحدة الصف هي الدافع الأساس وراء العدول عن مشروع الكاميرات، فيؤكد فهمه المتقدم لحاجتنا الماسة إلى وحدة الأمة في مواجهة تهديدات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.
لقد أكّد الأردن مرّةً تلو مرة على مركزية القضية الفلسطينية وكونها مصدر الاضطراب الأساسي في منطقتنا إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه العادلة، وحتى تعود المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس إلى أصحابها الشرعيين، وهذا ما جددت التأكيد عليه كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين إلى القمة الإسلامية الأخيرة في اسطنبول، وأكده سعي الأردن المتواصل لحماية المدينة في شتى المنظمات الدولية وفي اليونيسكو على وجه الخصوص.
إن المسجد الأقصى المبارك يواجه اليوم خطراً وجودياً يسعى إلى إزالته وبناء المعبد اليهودي في مكانه وعلى كامل مساحته، ضمن مخطط تدريجي يبدأ بالتقسيم الزماني ويضع عينه على التقسيم المكاني وعلى ما هو أبعد منه، وتزداد حدة هذا الخطر مع تقدم الجماعات المتطرفة المنادية علناً بإزالة المسجد الأقصى من الوجود إلى سدة الحكومة الصهيونية لتحتل ربع مقاعدها، وهذا يزيدنا حاجةً إلى أن نقف صفاً واحداً في مواجهة هذه المساعي، وأن نعلي اعتبارات وحدتنا في حماية المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وأن نبحث في أفضل السبل لحمايته ضمن كل قدراتنا المتاحة، بل وأن نبحث في كيفية رفد قدراتنا وتعزيزها بموقفٍ عربي وإسلامي موحد يجتمع على حماية المسجد الأقصى، وأن نعزز جهود الرباط الشعبي فيه ونتولاها بالدعم وبالاحتضان إلى أن تتهيأ ظروف تحريره وعودته حرّاً عزيزاً.
                                                                                 

التعليق