وتوجسا عند الرجال

"تاكسي المرأة المميز" يلقى ترحيبا لدى النساء

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • إحدى سيارات تاكسي المرأة - (من المصدر)

رجاء سيف

عمان- لقي عمل المرأة كسائق تاكسي ترحيبا لدى الكثير من النساء، فيما لقي توجسا عند بعض الرجال.
يأتي ذلك في الوقت الذي طرحت فيه مجموعة أبو الحاج للاستثمار (التاكسي المميز) خلال الفترة الماضية 20 تاكسيا مميزا في عمان تقودها نساء لتوفير خدمة النقل للنساء فقط.
فالكثير من النساء يرين أن تقديم خدمة التاكسي من قبل المرأة للمرأة يوفر الأمان بشكل أكبر ويقلل من نسبة التحرش بها أو جعلها عرضة للمضايقات والمشاكل اثناء التنقل، فيما يرى بعض الرجال ان تواجد المرأة لساعات طويلة في الشارع بسبب عملها كسائق سيجعلها (السائقة ذاتها) عرضة للمشاكل علاوة على صعوبات الخدمة التي تحتاج لرجل لتحملها.
وتعمل مركبات التاكسي المميز للنساء بتقنية (الهايبرد) و(الكتريك) من أصل 400 مركبة سيتم طرحها في السوق المحلية وستعمل بالتقنية نفسها.
من جانبها، تقول مرام النجار انه وعلى الرغم من وجود معارضين لفكرة عمل المرأة كسائق تاكسي إلا أن هنالك عددا من النساء تغلبن على هذا التحدي وأصبحن عاملات في هذا المجال.
وتضيف أن فكرة عمل المرأة كسائق تاكسي قدمت بعض الحلول للمشاكل التي تواجهها النساء مع المواصلات، خاصة من المتزوجات فهنالك ازواج يرفضون ركوب زوجاتهم بسيارة تاكسي لوحدهن.
واوضحت النجار أن وجود امرأة تقدم هذه الخدمة فكك بعض القيود التي قد تقف عائقا أمام بعض النساء، اضافة إلى توفير عنصر الأمان لان الخدمة تكون مقدمة من امرأة إلى امرأة.
وتؤيد مجدلين البداوي ارتفاع عدد مقدمات خدمة التاكسي من النساء، خاصة وأن ذلك يقلل من تعرض الفتيات إلى المضايقات اثناء التنقل.
وتوضح أن هنالك سيدات يعملن لساعات طويلة ومتأخرة، الأمر الذي يعني أن هنالك حاجة لهذه الخدمة التي تكون فيها نسبة الأمان أعلى بكثير عن سواها.
من جهة أخرى، تقول سهاد قدومي إن المرأة قادرة على تقديم هذه الخدمة رغم انها ستواجه بعض التحديات أهمها رفض البعض لهذه الفكرة.
وتبين انه وعلى الرغم من أن المجتمع اعتاد على وجود امرأة تقود سيارة الا ان هنالك من يعارض ان تعمل المرأة كسائق تاكسي لتقدم الخدمة للنساء.
وتؤكد القدومي أن كثيرا من النساء يدعمن هذه الفكرة، خاصة وأن تقديم الخدمة من امرأة لمرأة سيساهم في حل بعض مشاكل النساء اللواتي يعزفن عن ركوب سيارات الاجرة وحدهن.
بدوره، يرى عاهد عبد الرزاق، أن فكرة سائق التاكسي لا تناسب المرأة خاصة وأن ساعات عملها ستكون في الشارع، وأن عمل السائق يحتاج لجهد كبير وصبر.
ويضيف أن هذا العمل سيعرض مقدمات الخدمة للعديد من المتاعب والمضايقات خاصة في اوقات الذروة الصباحية والمسائية.
ويبين أن هذا العمل هو من اختصاص الرجال ولا يمكن أن تتحمله المرأة بطبيعتها.
ويقول يزن عواد، إن فكرة عمل المرأة كسائق تاكسي لها ايجابيات تتمثل بالتقليل من المضايقات والمشاكل التي تواجهها النساء مع بعض السائقين علاوة على أن نسبة الأمان تكون أفضل.
ويلفت إلى أن البعض يرفض عملها كسائق لانها ستتعرض للعديد من المشاكل بسبب تواجدها في الشارع لساعات طويلة.
وتقول إحدى مقدمات الخدمة، صابرين الشرفي، "إن الخدمة التي نقدمها هي من نساء لنساء فقط، وأن فكرة عمل المرأة بهذا المجال لاقت استحسان الكثير من المواطنين لشعورهم بالراحة والأمان".
وتشير إلى انها تعمل 8 ساعات باليوم وانها لم تتعرض لأي مضايقات أو مشاكل لغاية الآن.
نسرين عكوبة، مقدمة اخرى للخدمة، أكدت أن الفكرة وجدت تأييدا من قبل الكثير، كما وجدت معارضين، موضحة أن اقبال السيدات على استخدام هذه الخدمة كبير.
وتقول إن اسباب معارضة عمل المرأة كسائق لان البعض يعتقد انها منافسة للرجل، على الرغم من أن الخدمة تتوفر للنساء فقط خاصة أن العديد من الفتيات تمنع من التنقل بالتاكسي العادي لوحدها.
بدوره، أكد استاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، مجد الدين خمش، انه لا يوجد ما يمنع من أن تمارس المرأة مهنة سائق للتاكسي في حال كانت مدربة ولديها القدرة على تحمل ضغط هذه المهنة.
واضاف أن المجتمع الأردني اعتاد على أن يجد المرأة تعمل في عدد من المجالات المختلفة، فالمرأة تقدم في كثير من الاحيان خدمة النقل لافراد اسرتها من خلال قياداتها للسيارات الخاصة، الامر الذي يؤكد قدرتها على قيامها بالعمل في مجال تقديم خدمات النقل للنساء.
واوضح خمش أن توفير تاكسي للنساء يقدم الخدمة لهن سيوفر مساحة من الحرية للعديدات ممن لا يستطعن التنقل بتاكسي، اضافة إلى زيادة شعور المرأة بالأمان والاطمئنان.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حيا الله النشميات (محمد الجراح المزاري)

    الخميس 21 نيسان / أبريل 2016.
    فكرة رائعة وصائبة واثبتت جدارتها وببساطه شديدة ان من تتقدم لهذا العمل تكون واثقة من نفسها وهي تخدم نساء مثلها فلا حرج ولا مشاكل ولا تصرفات غير لائقه ولا تحرشات فقد عانى مجتمعنا الاردني من تصرفات رعناء وسيئة من سواقين كثر وحان الوقت ان تخدم نساءنا بنات جلدتهن لاني على يقين انهن افضل من الذكور مليون مره وكفانا سماع لحوادث بسبب السواقين الذكور تنغص الحياة وتحية تقدير واجلال لكل اردنية نشمية تقوم بهذه المهمة