الموفد الأممي لليمن يصف المفاوضات بالبناءة والحوثيون يتفاوضون حول السلطة

تم نشره في الأحد 24 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

 الكويت- أفادت مصادر يمنية أن اللقاء الأول بين طرفي المفاوضات اليمنية التي انطلقت في الكويت الخميس الماضي لم يخل من التشنج لكن ذلك لم يمنع عودة المحادثات وسط توقعات بأن تمتد ما بين أربعة وستة أسابيع.
والتقى إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي إلى اليمن في الكويت امس وفدي الحكومة من والحوثيين وحزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وذلك في إطار اليوم الثالث من المفاوضات الرامية لحل الأزمة الراهنة في البلاد.
وقالت مصادر في السفارة اليمنية بالكويت إن "الجولة الصباحية كانت عبر مشاورات عقدها ولد الشيخ مع الوفود بشكل منفرد.
وقالت بعض المصادر إن "المرونة عادت إلى المحادثات الجمعة الماضي مع بدء مناقشة جدول الأعمال المرتكز على خمس نقاط هي تسليم السلاح الثقيل والمتوسط وجدولة الانسحابات من المدن ووضع خطوط رئيسية لشكل السلطة التوافقية التي ستستعيد مؤسسات الدولة وتبادل المعتقلين وتحديد آلية دائمة لمتابعة الحوار".
وتوقعت المصادر أن تستمر المفاوضات لفترة ما بين أربعة إلى ستة أسابيع تتخللها فترات استراحة تمتد لأيام موضحة أن وفد الشرعية كان متمسكا بالنقاط الخمس بالتسلسل المطروح سلفا فيما طلب وفد الحوثيين تغييراً في ترتيبها على أن تبدأ بشكل السلطة أو الحكومة التوافقية.
ويصر المتمردون على هذه التسلسل رغبة منهم في معرفة حصتهم الفعلية في السلطة المقبلة قبل تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والانسحاب لا سيما وقد أعلنوا رفضهم مبدأ الـعشرة أو الخمس عشرة بالمئة الذي كان معروضا عليهم، وتشديدهم على أن مستويات تمثيليتهم الفعلية على الأرض تتجاوز 20 بالمائة.
وكان وسيط الأمم المتحدة في اليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد قد أعلن الجمعة في ختام اليوم الثاني من مباحثات السلام اليمنية في الكويت أن بداية هذه المباحثات بناءة وتعد بتقدم مهم داعيا جميع أطراف النزاع لاحترام الهدنة.
وحثت منظمة حقوقية يمنية معنية بحقوق الإنسان، المفاوضين اليمنيين في دولة الكويت، على الإنصات لأصوات ضحايا النزاع الدائر وأن تكون أولويات حقوق الإنسان ماثلة بوضوح على طاولة التفاوض.
وشددت على ضرورة أن يضمن أية اتفاق سياسي التزام كافة الأطراف بالموافقة على آلية دولية محايدة، للنظر في كافة وقائع انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت أثناء فترة النزاع، ومن أجل جبر ضرر الضحايا وذويهم وإنصافهم وتعويضهم. واستؤنفت مباحثات السلام اليمنية بين وفدي الحكومة والمعارضة الجمعة في الكويت تحت إشراف الأمم المتحدة سعيا إلى بدء عملية إنهاء النزاع المدمر في البلاد.
وتأمل الأمم المتحدة أن تنهي هذه المفاوضات الصعبة التي كان يفترض ان تبدأ غدا الاثنين وتأخرت ثلاثة أيام قبل أن تستأنف أخيرا الخميس، القتال في مختلف أنحاء اليمن الذي أسفر عن مقتل أكثر من 6400 شخص وتسبب بنزوح 2.8 مليون منذ آذار/مارس 2015.
وتجدر الإشارة أن الأمم المتحدة كانت قد رعت جولتين من المفاوضات بين أطراف الصراع اليمني، في مدينتي جنيف وبييل بسويسرا، خلال الأشهر الماضية، دون التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام.
ميدانيا، أعلن مسؤولون عسكريون أن القوات اليمنية مدعومة بإسناد جوي من التحالف العربي بقيادة السعودية، بدأت امس عملية لطرد مسلحي تنظيم القاعدة من مركز محافظة أبين الجنوبية.
وقالت المصادر ان القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في محافظة أبين تقدمت باتجاه زنجبار وبلدة جعار المجاورة.
واضافت المصادر ان الجنود وصلوا بلدة الكود التي تبعد 5 كلم جنوب زنجبار واشتبكوا مع مسلحي القاعدة فيما استهدفت مروحيات اباتشي تابعة للتحالف العربي مواقع للمتطرفين في المنطقة.
وقال مسؤول عسكري ان 12 من عناصر القاعدة وثلاثة جنود قتلوا في المعارك.
والاسبوع الماضي طردت القوات الحكومية عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، من الحوطة مركز محافظة لحج الجنوبية، في اطار عملية واسعة النطاق لتأمين المحافظات الجنوبية.
وتمكنت قوات التحالف من طرد المقاتلين من عدن، المدينة الجنوبية التي اعلنها هادي عاصمة مؤقتة بعد سقوط صنعاء بيد الحوثيين وحلفائهم في ايلول/سبتمبر 2014.
وبدأ التحالف العربي عملية عسكرية دعما لهادي في آذار/مارس العام الماضي اثر تقدم المتمردين باتجاه عدن مما اجبره على اللجوء الى الرياض. غير ان القوات الموالية لهادي تمكنت في الصيف الماضي من استعادة السيطرة على عدن واربع محافظات اخرى بدعم من التحالف.
وبدأ التحالف مؤخرا استهداف المتطرفين ودعم القوات الموالية للحكومة في محاربة مقاتلي القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية الذين استغلوا الفوضى لإحكام قبضتهم على
جنوب اليمن.-(وكالات)

التعليق