ملحس: الحكومة تولي الشراكة بين القطاعين العام والخاص اهتماما خاصا

تم نشره في الجمعة 29 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • وزير المالية عمر ملحس - (أرشيفية)

عمان - قال وزير المالية عمر ملحس إن الحكومة أولت اهتماما خاصا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مختلف المجالات، إيمانا منها بأهمية تشجيع وزيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وفي تنفيذ الخطط التنموية خصوصا في مجال تمويل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات والمرافق العامة.
وأضاف لدى افتتاحه ورشة تعريفية في برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص أمس أن الحكومة عملت ومن خلال برامجها للإصلاح الاقتصادي والمالي على توفير المناخ المناسب لجذب واستقطاب الاستثمارات الخاصة لضمان أكبر قدر من المشاركة من القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات شراكة مهمة في مختلف القطاعات خصوصا المياه والصرف الصحي ومشروعات التوليد الخاص للكهرباء والطاقة المتجددة ومشروعات النقل.
وبين أنه وضمن مشروعات الشراكة، فإن القطاع الخاص يؤمن التمويل اللازم لهذه المشروعات وتحمل المخاطر المرتبطة بإنشائها وتشغيلها وصيانتها إضافة إلى توفير الخدمات المطلوبة بكفاءة وجودة عالية وبأسعار منافسة لقاء تحقيق القطاع الخاص لعائد مالي مناسب، ودون أن يؤدي ذلك إلى تخلي الحكومة عن الملكية الدائمة لهذه المشروعات والتي تعود للحكومة ضمن شروط تحدد في العقد وبعد انتهاء فترة التعاقد.
وأكد ملحس أنه بالاستفادة من هذه التجارب ولمواكبة المستجدات العالمية بهذا الخصوص، فقد عمدت الحكومة أخيرا وبالتنسيق مع البنك الدولي وبرنامج المساعدات الأميركية إلى إصدار قانون ونظام خاص بالشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف وضع سياسات متكاملة تتناسب مع طبيعة المشروعات وتنظم العلاقة بين الجهات الرسمية المعنية.
وتهدف هذه السياسات، بحسب ملحس إلى توضيح مفهوم هذه المشروعات والمخاطر المرتبطة بها، وآليات التنفيذ، بما في ذلك الإجراءات الخاصة بإعداد وطرح العطاءات وتقييم العروض وإجراء المفاوضات.
وقال، إن التشريعات المتعلقة بالشراكة تهدف أيضا إلى منح الصلاحيات الكافية للجهات الحكومية المعنية بالعمل بحرية أكبر لاقتراح المشروعات وتنفيذها ضمن آلية شفافة وواضحة المعالم وبمساندة وحدة متخصصة تم إنشاؤها في وزارة المالية يجري العمل حاليا على تعزيزها ورفدها بالكوادر الفنية والمالية والقانونية اللازمة لهذه الغاية.
وأضاف، ان تبني ودعم هذا النوع من المشروعات سيزيد من فرص جذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية، ويساهم في تنويع مصادر التمويل المتاحة للمشروعات الحيوية وتوفير الخدمات المطلوبة للمواطنين دون تحميل خزينة الدولة مزيدا من الأعباء المالية المباشرة.
وقال، ان "الشراكة تسمح للحكومة بتجنب أو إرجاء الإنفاق على البنية التحتية دون التخلي عن تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين".
بدوره، قال أمين عام وزارة المالية الدكتور عزالدين كناكرية إن هذه الورشة تأتي بهدف التعريف بقانون الشراكة وأحكامه والنظام الصادر بموجبه بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة بالتعاون مع البنك الدولي ومشروع الإصلاح المالي الممول من الوكالة الأميركية للإنماء لتفعيل عمل وحدة الشراكة من خلال الخطة الموضوعة لذلك، والتي يجري العمل على تنفيذها حاليا والإجراءات المستقبلية لهذه الغاية.
وأضاف، ان قانون الشراكة رقم (31) لسنة 2014 يشكل الإطار العام الشامل والمرجعية القانونية لتنفيذ مشاريع الشراكة في الأردن، ويشمل كافة القواعد العامة التي تحكم الإجراءات الخاصة بهذه المشاريع ولكافة القطاعات بحيث لا تضطر الحكومة إلى إصدار قانون خاص بكل قطاع عند تنفيذ هذه المشروعات.
وأكد أن الوسائل التي يتم بها طرح مشروعات الشراكة للاستثمار تعد بالغة الأهمية، فبسبب الحجم الكبير لمعظم هذه المشاريع فإن إجراءات الشراكة في إعداد وطرح العطاءات الخاصة بها يجب ان تتسم بالنزاهة والشفافية ومبادئ واضحة يمكن الاستناد إليها في تقييم العطاءات.
وبين أن وزارة المالية واستنادا إلى المتطلبات الواردة في قانون الشراكة أصدرت نظام الشراكة رقم 98 لسنة 2015، والذي يتضمن التعاريف الفنية واجراءات تنفيذ مهام وحدة الشراكة وطرح العطاءات والعروض المباشرة وتنفيذ المشاريع صغيرة الحجم وأهم البنود التي يجب أن يتضمنها عقد الشراكة.
وقال، إن من شأن النظام أن يزود المستثمرين في المشاريع بأسس قانونية سليمة وواضحة للقيام باستثماراتهم بسهولة واطمئنان والتقليل من مخاطر الاستثمار وتخفيض تكاليف المشروع.
وقال نائب مشروع الإصلاح المالي عمار جرار إن لقاء اليوم يعد دعوة حقيقية لتبني الشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبارها في مقدمة البدائل والآليات المتاحة امام الحكومة لتنفيذ المشروعات الرأسمالية ضمن الموازنة بمراحلها كافة سواء المتعلقة بالتمويل أو البناء او الإدارة.
وأضاف، ان الورشة تسلط الضوء على أهمية الجوانب القانونية التعاقدية بين جميع الأطراف وحسب مقتضيات القانون.
بدورها، قالت مديرة وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص نورما الهرش إن الوحدة أعدت خطة تهدف للتوعية بأهمية مشاريع الشراكة ودور القطاع الخاص في المساهمة في تمويل وتنفيذ وتشغيل وصيانة مشاريع البنية التحتية وإدامتها وتقديم الخدمات إلى المواطنين.
وقدمت، إلى جانب المستشار في الوحدة أسامة السلمان، عرضا عن اجراءات الوحدة والمشروعات التي تم طرحها وخططها المستقبلية.
وحضر افتتاح الورشة التعريفية نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، وأمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور صالح الخرابشة، وممثلون للبنك الدولي وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والمعنية في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص. -(بترا - فايق حجازين)

التعليق