أهالي المناخر يحتجون على تلويث محطات نقل طاقة لبيئة منطقتهم

تم نشره في الجمعة 29 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • أدخنة تنبعث من فوهات لمحطة نقل كهرباء بالمناخر - (من المصدر)

فرح عطيات

عمان– ينفذ أهالي منطقة المناخر بلواء سحاب، وقفة احتجاجية، يعترضون فيها على "انتشار مشاريع حكومية وخاصة في منطقتهم الواقعة شرق عمان، ما يتسبب بتوليد كارثة بيئية حقيقية".
وتنظم الوقفة جميعة شرق عمان لحماية البيئة، داعية فيها لـ"رفع الظلم والتهميش عن منطقتهم، وإيجاد حلول للكارثة البيئية والاجتماعية والصحية والتنموية والاقتصادية التي يعيشونها"، وفق رئيس هيئة إدارتها فرحان الدبوبي.
ولفت الدبوبي لوجود "ثلاث محطات توليد كهرباء خاصة، قدرتها تزيد على 1100 ميجا واط، وتعمل على الفيول والديزل والغاز وتنتشر في مناطق المناخر والماضونة".
وسيطالب الأهالي في وقفتهم التي تأتي ضمن سلسلة وقفات، ستنفذ تباعا، للوقوف على المشكلات البيئية بالمنطقة، بأن تجرى دراسات لتقييم الاثر البيئي لمحطتي توليد كهرباء، تعملان بالطاقة المولدة من نفايات المنطقة.
ووفق الدبوبي، فهاتان المحطتان ستسهمان بتلويث الهواء بالغازات الضارة المنبعثة من الأدخنة، ما سيؤثر سلبا على صحة الإنسان، مبينا أن "محطة نقل كهرباء بالمناخر، وأعمدة الضغط العالي المنتشرة عشوائيا في مدينتين صناعيتين بسحاب، تعد مشكلة بيئية تستوجب الحل".
وأرجع ما تعانيه المنطقة من مشكلات بيئية لـ"سوء إدارة وتخطيط وتنظيم الحكومة، التي سمحت بإقامة تلك المشاريع".
وللتخفيف من حدة التلوث، الناجم عن وجود محطات نقل وتوليد كهرباء، يرى الدبوبي، أنه لا بد من "مراقبة نوعية الهواء المحيط، ومستوى الضجيج، وفحص انبعاثات الغازات السامة، وتجاوز الآثار البيئية والاجتماعية السلبية، أو التخفيف منها لتتطابق مع المواصفات العالمية".
كما لفت إلى وجوب "تطبيق برنامج إجراءات تخفيفية ومراقبة بيئية وبيئية واجتماعية (ESMMP)، تطبقه وزارة البيئة على هذه المحطات".
ويظهر ذلك، بحسب الدبوبي ما "إذا كانت النتائج تتجاوز القيم المسموح بها حسب المواصفات الدولية، وتركيب معدات لمنع التلوث و/ أو استخدام وقود ضمن المواصفات و/ او الامتناع عن استخدام مواد مستنفذة لطبقة الأوزون، و/ أو الالتزام بإدارة ونقل وتدوير والتخلص من النفايات الخطرة والطبية والزيوت العادمة والحمأة والمياه العادمة وغيرها".
وكشف الدبوبي لـ"الغد" أن "الجمعية خاطبت وفي أكثر من مرة الحكومة، ممثلة بالوزارة، لإيجاد حلول لمعالجة وضع المنطقة البيئي، لكنها لم تستجب لمطالبها، في وقت جاءت فيه ردود الشركات بان لدينا اتفاقية امتياز موقعة مع الحكومة لتوليد الكهرباء، وهي صاحبة الاختصاص وحدها بتحديد مسألة المشكلات البيئية الناجمة عن عمل المحطات".
ولفت الدبوبي إلى "عدم اشراك المجتمعات المحلية بدراسة تقييم الآثار البيئية"، مطالبا بإلزام اصحاب المشاريع بإجرائها.
في المقابل، قالت الوزارة على لسان أمينها العام أحمد القطرانة، إنها "ستتابع المخالفات البيئية الناجمة عن محطات التوليد، في حال ثبوت وجودها، وكذلك أي مشكلات بيئية أخرى، واتخاذ المناسب بحقها".
ولفت القطرانة إلى أنه "في حال ورود أي شكوى من الأهالي أو الجمعيات، تتعلق بوجود مشكلة بيئية تهدد صحة الإنسان أو التربة أو المياه، فسيتم التعامل معها بجدية".
كما أكد أنه "في حال عدم تكاتف الجهات المعنية بالوزارة بحل المشكلات، فإنها لن تتمكن من حماية البيئة للأجيال القادمة".
وشدد القطرانة على إجراء "دراسات تقييم للأثر البيئي لمحطات توليد الكهرباء بسحاب"، لافتا إلى خطة إدارة بيئية متكاملة، تمنح حلولا لكيفية التعامل مع السلبيات البيئية التي قد تظهر مستقبلا، في وقت متابعة أي خلل ينشأ عن تنفيذها وعلى نحو دوري من المفتشين بالوزارة والشرطة البيئية على حد سواء، وتحرير مخالفات بحق المخالفين".
ولفت إلى أن "أي منشأة أو صناعة سيكون لها تأثيرات بيئية على المنطقة، لكنه في حال إجراء دراسة تقييم أثر بيئي لها، وبالشكل الصحيح، وخطة الإدارة تنفذ بدقة لن يكون هناك أي مشكلات بيئية تنجم عن وجودها".
وبين أن "المجتمعات المحلية، لديها خلافات مع الصناعات والمشاريع الصناعية التي تقام في مناطقهم، ما يتطلب من الوزارة إيلاء الأمر الأهمية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لماذا يبقون؟؟ (علي)

    السبت 30 نيسان / أبريل 2016.
    المناخر كانت منطقة معزولة في الصحراء ولم يكن يزيد سعر الدونم فيها عن بضعة مئات من الدنانير والأن زاد عن ذلك كثيراً بسبب توسع الصناعات إليها وأصبحت منطقة صناعية وزادت قيمة الأرض بكثير فإستفاد سكانها وبوسعهم الآن الإنتقال إلى مناطق أخرى سكنية بدل من البقاء بين المصانع!!!
  • »الفساد البيئي (ناصر علي)

    الجمعة 29 نيسان / أبريل 2016.
    لا بد من ايجاد حل لهذه الكوارث البيئيه لان جيوب الفاسدين تنتفخ على حساب صحتنا وصحة ابنائنا