أعمال الفنان مهرالدين خالدة في "بندك آرت"

تم نشره في الأحد 1 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • لوحتان للفنان التشكيلي العراقي مهر الدين - (أرشيفية)

منى أبو صبح

عمان- انطلق الخميس الماضي معرض الفنان التشكيلي العراقي الراحل محمد مهر الدين في ذكرى وفاته وتكريما له ولعائلته، وذلك في غاليري بندك آرت.
واحتضن المعرض الذي نظم برعاية سفيرة جمهورية العراق صفية طالب السبيل، وبحضور العديد من المهتمين بالفن والفنانين العراقيين وعائلاتهم والفنانين الأردنيين، تسعة عشر عملا فنيا تناولت مواضيع متنوعة للفنان الراحل مهر الدين، انفرد فيها الفنان في تنقية لوحاته بخامات مختلفة، ما أكسبها سحرا إضافيا وتعتيقا يحقق لها قيمة أعلى، بحيث تناغمت المفردات والفضاء العام مع مدى معرفة الفنان في التقاط اللون وإسقاطه.
مدير الجاليري د. إحسان بندك، يقول "أقيم هذا المعرض تكريما لروح هذا الفنان الكبير الذي ترك لنا بصمة خاصة وحافلة في مجال الثقافة والفن على المستويين العربي والعالمي".
ويضيف "الراحل محمد مهر الدين فنان عالمي عرض لوحاته بأماكن عدة في العالم، وشارك في معارض عالمية خبرته طويلة منذ العام 1965، وفي الفترة الأخيرة اتجه نحو الفن التجريدي، وخاض تجارب عديدة في مجال طبقات اللون ودراسة اللون بشكل واسع، كما دخل في مجال (المكيس ميديا) دمج الألوان والصورة والأقمشة بالعمل ذاته التي تعبر عن المضمون والأبعاد المطلوبة للعمل الفني".
ورغم كل هذه المستجدات في لوحاته، لم يتخل الفنان عن التجريد والبساطة في أدائها، بحيث ضل مركزا على القضايا الوطنية النابعة من حبه وعشقه لبلده العراق، مما كان له دور كبير في شهرته العربية والعالمية، وفق بندك.
انقسمت أعمال الفنان الذي ينتهي في الثامن من الشهر الحالي لثلاثة اقسام، جزء منها جرافيك آرت، وبعضها ميكس ميديا (الكولاج) إلى جانب لوحات تشكيلية.
ويذكر أن الفنان التشكيلي الراحل محمد مهر الدين ولد في البصرة العام 1938 وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها، ثم انتقل إلى بغداد ودخل معهد الفنون الجميلة وتخرج منه العام 1959، وسافر إلى بولندا ودرس الفن هناك وحصل على شهادة الماجستير في الرسم والجرافيك.
ويعد مهر الدين الذي تأثر برواد الحركة التشكيلية في بولندا وإسبانيا، من رواد الحداثة في الفن العراقي المعاصر لاسيما في البحث عن فيزياء اللون في العمارة التشكيلية، كما يعد أحد أبرز التشكيليين العراقيين في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين.
أقام أول معرض له في العام 1965 في بغداد وعين مدرسا في معهد الفنون الجميلة، كما أقام معارض فنية عدة داخل وخارج العراق وحصل على جوائز تقديرية عدة.
وأقام مهر الدين معرضا له بغاليري الاورفلي في عمان بعنوان (حرب قذرة) ضم 40 لوحة تجسد تداعيات حرب 2003 على العراق وبشاعة المستفيدين منها؛ حيث استخدم الأسلوب التعبيري ليحفر في الواقع المؤلم الذي عانى منه العراقيون جراء الحرب.
له ثلاث جداريات في مطار بغداد والبصرة وساحة الاحتفالات في بغداد، وصدر له كتابان عن تجربته الفنية عامي 2010 و2011، وهو من مؤسسي جماعة الرؤية الجديدة التي ظهرت العام 1969.
وحصل الفنان الراحل على جوائز عدة أهمها جائزة تقديرية بالمرتبة الثانية، معرض العالمي للملصقات 1982، الجائزة الثانية للبينال العالمي للفنون، أنقرة 1986، الجائزة الأولى لمهرجان الفنون الثاني، بغداد 1988، جائزة تقديرية لبينال العالمي للفن الآسيوي، بنغلاديش 1993، الجائزة الوطنية للإبداع، بغداد 1998.
وتوفي الفنان التشكيلي العراقي محمد مهر الدين عن عمر يناهز 77 عاما.

التعليق