"الاتصالات" ترجح إتمام الجانب الفني للبطاقة قبل نهاية الشهر

الحكومة تستبعد البطاقة الذكية بالانتخابات المقبلة

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 3 أيار / مايو 2016. 07:27 صباحاً
  • مواطن بالعاصمة يقترع في الانتخابات النيابية العام 2013 -(تصوير: أمجد الطويل)

موفق كمال وابراهيم مبيضين

عمان- فيما استبعدت الحكومة اعتماد البطاقة الذكية في الانتخابات النيابية المقبلة، خشية الحد من الإقبال على عمليات التسجيل والاقتراع، أكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن جزءا كبيرا من العمل على نموذج البطاقة "انتهى"، مرجحة الفروغ تماما من الجانب الفني قبل نهاية الشهر الحالي.
وجاء استبعاد الحكومة للبطاقة الانتخابية الذكية بعد أن "تبين أن عدد الأردنيين الذين يحق لهم التصويت مع نهاية العام سيصل إلى 4 ملايين مواطن، ومن ثم يستحيل استبدال بطاقاتهم خلال أشهر"، وفق مصادر حكومية مطلعة.
بدوره، قال مدير عام الأحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات لـ"الغد" إن "إصدار بطاقة ذكية لكل مواطن يتطلب حضوره بنفسه لأخذ مواصفاته البيولوجية، من بصمات اليدين وقزحية العين، ولا يجوز بالتالي انتداب شخص آخر عنه".
وأضاف أنه "ستتم المباشرة بصرف البطاقة الذكية مطلع الشهر المقبل، تزامنا مع إجراء معاملات المغتربين وصدور نتائج الثانوية العامة، الأمر الذي سيشكل ازدحاما في مباني الأحوال المدنية وربما يمنع المواطنين من استبدال بطاقات الأحوال خاصتهم بالبطاقة الذكية".
ووفق مصادر حكومية، طلبت عدم نشر اسمها، فإن "إجراءات وتوقيت صدور البطاقة الذكية، أثار مخاوف الحكومة من تراجع المواطنين عن المشاركة في العملية الانتخابية، بسبب الإجراءات التي يتطلبها إصدار البطاقة الجديدة، وتحديدا في ما يتعلق بالمرضى وكبار السن، ما يرجح عدم قدرة الأحوال المدنية والجوازات على صرفها لـ4 ملايين مواطن خلال شهرين، من بينهم 750 ألف أردني مقيم في الخارج".
يشار إلى أن عدد المواطنين الذين شاركوا في الانتخابات النيابية السابقة بلغ نحو مليونين و200 ألف ناخب، من أصل 3 ملايين يحق لهم الانتخاب.
وقال قطيشات إن اعتماد البطاقة الذكية في الانتخابات هو من صلاحيات الهيئة المستقلة للانتخابات، مضيفا أن تكلفة مشروع البطاقة الذي يجري بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يبلغ نحو 25 مليون دولار أميركي، تنفذه شركة فرنسية بالتآلف مع شركة محلية.
ولفت إلى أن الشركة الفرنسية ستقدم الأجهزة والأنظمة اللازمة، بالإضافة إلى "السيرفرات"، ووسائل الاتصال وصيانة مجانية لمدة ثلاثة أعوام، وكذلك تدريب الكوادر التي ستعمل على هذه الأجهزة.
وحسب قطيشات، سيتم وضع آلية لتشجيع المواطن على إصدار بطاقة ذكية، لما تحمله من خدمات مهمة لحاملها.
وتحمل البطاقة الذكية مواصفات ظاهرة بصريا عن صاحبها، وأخرى غير ظاهرة لكنها مضافة على شريحة إلكترونية تتضمن (رقم التأمين الصحي، ورقم الضمان الاجتماعي، ورخصة القيادة أو أي مؤسسة أخرى، إضافة إلى صورة بصمة قزحية العين، وبصمة اليدين).
وأضاف قطيشات أن البطاقة الذكية مواكبة لتطورات العصر التكنولوجي ويصعب تزويرها أو استعمالها من قبل شخص آخر، وذلك بسبب المحتويات البيولوجية التي تحملها الهوية عن صاحبها.
ولفت إلى أن بطاقة الأحوال المدنية تفتح المجال لموظف الدائرة بالتقدير النسبي في حال أي تغير شكلي حدث على صاحب الهوية مع مرور الزمن وتقدم العمر، وبالتالي يرجح وقوع أخطاء في عملية التحقق، بينما البطاقة الذكية تعتمد على تحقق علمي وتقني مبني على معلومات بيولوجية غير قابلة للتغيير.
من جانبها، أكدّت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أمس أن دورها في مشروع البطاقة الذكية كان "محددا في الجوانب الفنية وبناء النظام والتجهيز للتصنيع، وبأن أي أمور وإجراءات متعلقة بطباعتها وصرفها للمواطنين ستكون من مهمة دائرة الأحوال المدنية".
وأضاف مصدر مطلع بالوزارة لـ"الغد"، أن تسليم النموذج المعتمد للبطاقة الذكية "سيكون عقب الانتهاء تماما من الجانب الفني الذي تشرف عليه الوزارة بالتعاون مع شركة "جيمالتو" التي رسا عليها عطاء المشروع، وباشرت العمل عليه في الربع الأخير من العام الماضي".
وأوضح أن إنجاز الدور الفني الذي تقوم عليه بالتعاون مع الشركة المنفذة والشركاء "سار وفق المخطط الزمني الموضوع سابقا، ابتداء من مرحلة طرح العطاء وإحالته، ومن ثم مرحلة بناء النظام للبطاقة والأجهزة والمعدات حتى مرحلة تصنيعها وتسليمها إلى دائرة الأحوال المدنية"، مؤكدة أن جزءا كبيرا من العمل على هذا الجانب "انتهى".
وتوقع الانتهاء تماما من عملها على الجانب الفني قبل نهاية الشهر الحالي، مجددا تأكيد الوزارة بأنه "جرى العمل على بناء نظام لبطاقة ذكية تحمل مواصفات أمنية عالية، وفق أحدث التقنيات والمعايير العالمية، حاملة معها 16 علامة أمنية ظاهرة ومخفية".
وأكد أن البطاقة ستحمل خمس خدمات أو خصائص أساسية هي: المعلومات الشخصية عن المواطن (مطبوعة) إلى جانب صورته، وبصمة العين، والبصمة العشرية (اليد)، والتوقيع الإلكتروني، إضافة إلى كونها بطاقة تعريفية معتمدة في تعاملات المواطن مع المؤسسات الحكومية وغيرها من الجهات.
غير أن المصدر أشار إلى أن البطاقة التي ستحمل شريحة إلكترونية بأحدث المواصفات وأعلى السعات العالمية المعتمدة، ستكون مهيأة لاستيعاب وإضافة خدمات وتطبيقات جديدة قد تعتمدها الحكومة ليستخدمها المواطن في مراحل لاحقة وبالتدريج، كالتأمين الصحي، والمعونة الوطنية، والضريبة، ووثيقة سفر، وغيرها الكثير من الخصائص التي تضاف في المستقبل أولا بأول على البطاقة.
وترتكز آلية إدارة بطاقة الأحوال المدنية الذكية على تطوير نظام مركزي، من خلال الربط والتكامل الإلكتروني مع جميع الأنظمة المطلوبة، وضمن أعلى المعايير العالمية، ودراسة وتحليل البنية التحتية المتوفرة.

[email protected]
[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل تخفف الاجرات (ابو امين)

    الثلاثاء 3 أيار / مايو 2016.
    هل سيتم قرأة هذه البطاقة اليكترونيا لتقليل الوقت للانتظارفي التدقيق للمطلوبين امنيا