مختصون يشككون بصحة دراسات تظهر أن الأردن الأغلى عربيا في الأسعار

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

عمان - أكد مختصون بالقطاعات الزراعية والعقارية والمواد الغذائية والسياحية “عدم صحة الدراسات التي تشير إلى أن الأردن من أغلى العواصم العربية في الأسعار والمعيشة”.
وقالوا ردا على دراسة تم نشرها على موقع الإيكونومست البريطاني إن مثل هذه الدراسات تستهدف الاساءة إلى الأردن والنيل من سمعته خاصة اننا مقبلون على فصل الصيف الذي يشهد اقبالا كبيرا على السياحة في الأردن من قبل الاشقاء العرب ومن مختلف دول العالم.
واضافوا أن الدراسة والتي لم تعتمد على منهجية علمية دقيقة ولم تراع مستوى الدخل عند مقارنة الأسعار في الأردن مع دول اخرى يرتفع فيها مستوى الدخل مقارنة بالأردن.
وكانت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك أكدت أن الأردن ليس الأغلى عربيا في الأسعار والمعيشة، وان دراسات مريبة صدرت مؤخرا “هدفها الاساءة له، وأن مسار الدراسة غير العلمي أدى إلى مخرجات مشوهة اثرت سلبا على الأردن وجاملت دولا اخرى”.
وأكد رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات أن منهجية الدراسة بالكامل خاطئة، حيث كان يستلزم ان تكون بين دول متساوية الدخل أو على الاقل المقارنة بين الدخل للفرد مع السلع ومدى ارتفاعها أو انخفاضها الا أن الدراسة ساوت بين الجميع دون النظر إلى العديد من الفوارق بين دولة واخرى وبالنظر إلى الاسس التي اعتمدت عليها هذه الدراسة.
كما أكد أن اصدار مثل هذه الدراسات وتبنيها من قبل بعض الجهات الإعلامية دون تحليلها والتأكد من مصداقيتها تعد “اساءة للأردن وتؤسس لبيئة طاردة للأعمال والاستثمارات وضرب القطاعات الاقتصادية والخدمية في الأردن، ولذلك يتوجب على الجميع الوقوف في وجه مثل هذه الجهات التي يصدر عنها دراسات غير واقعية وغير علمية لما لها من تأثيرات سلبية على الأردن محليا وخارجيا، وبالتالي تؤدي إلى عزوف المستثمرين والسياح عن القدوم للأردن.
واشار عبيدات إلى أن الجمعية ومن خلال مركز الدراسات التابع لها تقوم حاليا باعداد دراسة منهجية مبنية على اسس علمية دقيقة ردا على تلك الدراسة المثيرة للجدل وما تبنته من “اخطاء تسيء للأردن وكل القطاعات الموجودة فيه” وسيتم الإعلان عنها خلال أيام.
وقال نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق إن أسعار المواد الغذائية والاساسية بالأردن “من أقل الأسعار بالدول العربية” سواء التي دخل الفرد فيها مشابه لدخل الفرد الأردني مثل سورية قبل الأزمة ولبنان واليمن ومصر، وايضا بالدول ذات الدخل المرتفع كالدول الخليجية أو دول المغرب العربي، بالرغم من ان المملكة دولة مستوردة للغذاء، بالاضافة لوجود ضرائب ورسوم على عدد كبير من المواد الغذائية وارتفاع كلف الشحن والكهرباء ورسوم ميناء العقبة.
وأكد أن انخفاض أسعار المواد الغذائية بالمملكة يعود لسهولة الاستيراد لاعتماد نهج السوق المفتوح وخبرة التاجر الأردني الذي قام بتوفير عدة بدائل للسلعة الواحدة ومن مناشئ مختلفة تناسب جميع الدخول وبجودة عالية الى جانب المنافسة الكبيرة بين آلاف التجار.
وبين أن قطاع المواد الغذائية بالمملكة يضم أكثر من ألف مستورد و 1500 تاجر جملة وأكثر من 13 ألف نقطة بيع للتجزئة تتنوع بين الموالات والمراكز التجارية والسوبر ماركت والبقالات، اضافة إلى أكثر من 150 سوقا للمؤسستين العسكرية والمدنية منتشرة بمختلف مناطق المملكة.
وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان الاسبق كمال العواملة إن أسعار الشقق السكنية في المملكة منخفض اذا ما قورن بالأسعار في دول الاقليم بالاجواء الطبيعية، منوها إلى أن ارتفاع الأسعار ينحصر في مناطق معينة في عمان بينما تنخفض في مناطق اخرى.
وأكد نقيب تجار الخضار والفواكه سعدي ابو حماد أن أسعار الخضار والفواكة في الأردن متدنية جدا مقارنة بالدول العربية الاخرى كما ان انتاج الخضار والفواكه باستمرار على مدار العام فهناك موسمان زراعيان.
واضاف أن الأردن يصدر الخضار والفواكه إلى دول الخليج العربي مما يعني أن الإنتاج يكفي للسوق المحلي.
وقال إن إغلاق الحدود مع سورية ساهم بوقف التصدير اليها، بالاضافة إلى وقف التصدير إلى العراق مما يعني عدم وجود غلاء في الأسعار وأن لدينا كميات كبيرة فائضة عن حاجة السوق.
وقال مدير عام شركة جت لنقل الركاب مالك حداد إن تكاليف النقل العام في الأردن على المواطن لا تشكل 10 % من دخله، وأن الربح الذي يحصله مشغل أي وسيلة نقل يقدر بنسبة بسيطة مقارنة بالتكاليف التي تترتب عليه، مبينا أن أجور النقل بسيطة جدا داخل مدينة عمان وخارجها.
وأضاف أن أجور النقل مناسبة جدا بالنسبة للمواطن ولا تشكل عبئا عليه، وهي من اقل الأجور مقارنة بالدول العربية.
وأكد ان قطاع النقل السياحي في الأردن من القطاعات المنافسة على مستوى المنطقة وأن انخفاض كلفة النقل تنعكس بشكل كبير على تكلفة السياحة ما يعني أن القطاع السياحي الأردني منافس، وأن الأسعار من ارخص الأسعار على مستوى المنطقة.-(بترا) 

التعليق