الحزب يستبعد التحالف مع "العمل الإسلامي" ويفتح ذراعيه للقوى اليسارية والقومية

"الوحدة الشعبية" يعلن مشاركته بالانتخابات النيابية القادمة

تم نشره في السبت 7 أيار / مايو 2016. 12:28 مـساءً - آخر تعديل في السبت 7 أيار / مايو 2016. 10:33 مـساءً
  • "الوحدة الشعبية" يعلن مشاركته بالانتخابات النيابية القادمة

هديل غبّون

عمان - أعلن حزب الوحدة الشعبية، المنضوي في ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية المعارض، مشاركته رسميا ترشيحا وانتخابا في الانتخابات النيابية المقبلة السبت، والسعي إلى تشكيل أوسع تحالف وطني لخوضها، وسط استبعاد تام لإنشاء أي تحالف مع شريكه السابق حزب جبهة العمل الإسلامي.
وجاء إعلان الأمين العام للحزب الدكتور سعيد ذياب موقف حزبه خلال مؤتمر صحفي عقده في مقره السبت، استنادا إلى قرار اللجنة المركزية التي عقدت اجتماعا استثنائيا الخميس المنصرم، مشيرا إلى أن قرار المشاركة اتخذ لمواصلة دعم الإصلاحات السياسية التي اعتبرها "لم تنجز منذ انتخابات العام 2013" وقاطعها الحزب آنذاك.
وقال ذياب خلال المؤتمر، إن المشاركة تأتي "للدفع بمهمات الإصلاح السياسي في البلاد، بما تحمله من طابع الضرورة الوطنية للخروج من أزمة متعددة الأبعاد، وبما يفرض على القوى الوطنية العمل على إحداث حالة نهوض وبناء رأي عام شعبي ضاغط لإنجاز الإصلاح السياسي والاقتصادي"، قائلا أيضا إن الحزب "لايراهن على حجم التغييرات السياسية في الانتخابات المقبلة".
ويشارك الحزب كما أشار ذياب، "وفق برنامج وطني ديمقراطي يراعي طبيعة المرحلة السياسية والتحديات التي يواجهها الأردن على المستوى الخارجي والداخلي، ووفق تحالف عماده ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية".
وفي السياق، أكد ذياب أن "إحياء التوافقات السابقة مع حزب جبهة العمل الإسلامي في حال قرر المشاركة في الانتخابات غير ممكن"، فيما بين أن التوافقات مع القوى الوطنية الأخرى "واردة" وأن الحزب "سيعمل على إنجاحها، ومواجهة القوى التي قد تسعى إلى إعادة إنتاج نتائج الصوت الواحد، على ضوء القوائم المفتوحة التي اعتمدها قانون الانتخاب".
وقال إن "إمكانية التوافق مع الأحزاب والقوى الوطنية واردة جدا، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل إنجاح القوائم المشتركة"، مؤكدا أنه "وإن كانت هناك منافسة داخل القوائم، لكن إذا بذلت جهود لإشاعة الثقة بين مكوناتها فأتصور أن نخفف من أي آثار سلبية للتنافس".
وبين أن قرار المشاركة يأتي "في الوقت الذي تراجع فيه الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي"، معتبرا أن "اعتماد القائمة المفتوحة له مخاطر سياسية سيسعى الحزب للتصدي لها".
وأضاف: "القانون خطوة إلى الأمام.. وإقرار القوائم المفتوحة مسألة لها مخاطر، وليس صحيحا أن الأحزاب تطالب بقوائم مغلقة من أجل تصدر الانتخابات، لكن المثلبة في القوائم المفتوحة أنها تطلق يد الجهات الرسمية للتدخل في الانتخابات، ونحن نقول إن هناك فرصة لتشكيل قوائم بالحد الأدنى".
وبشأن استبعاد بناء تحالف جديد مع "العمل الإسلامي" قال: "الخلاف مع الشريك الإسلامي كان خلافا سياسيا، وقد بدأ مبكرا على قضايا داخلية أو على قضايا إقليمية، وتعمق الخلاف.. لا أعتقد أن هناك إمكانية للدخول في قوائم مشتركة، المسألة لا يحكمها الجانب الانتهازي بتحقيق دعم مشترك من هذه الجهة أو تلك، المشاركة ستكون على أساس برامجي متعلق بالقضايا المحلية والإقليمية والمواقف منها، لذلك فالتوافق على البرنامج غير ممكن".
وبحسب ذياب "لايراهن الحزب على تغييرات كبيرة سياسيا في الانتخابات المقبلة"، فيما قال إن المشاركة في المرحلة المقبلة هي "شكل من أشكال النضال السياسي في حالة الجزر الجماهيري الذي يتطلب تغيير شكل النضال".
وأضاف: "لا رهان حقيقيا وكبيرا على الانتخابات"، مؤكدا أهمية إيجاد مناخ للعملية الانتخابية وتوخي النزاهة.
ولفت ذياب الذي أشار إلى تكليف المكتب السياسي للحزب، ببلورة التحالف الوطني للمشاركة في الانتخابات، إلى أن "المقاطعة في الموسم السابق جاءت تزامنا مع حالة شعبية في الشارع الأردني طالبت بالإصلاح، بما أوجب انخراط الحزب في تلك الحالة، في الوقت الذي أرادت الحكومة إجراء الانتخابات لاحتواء الحالة الشعبية وإنهاء الحراك دون تلبية مطالب الإصلاح، ما شكل نقطة خلاف بين الحزب والأحزاب السياسية الأخرى التي شاركت في الانتخابات.
وينضم "الوحدة الشعبية" بإعلانه المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، إلى أحزاب الشعب الديمقراطي "حشد" والشيوعي"، والحركة القومية التي أعلنت في وقت سابق مشاركتها في الانتخابات من بين الأحزاب القومية واليسارية المعارضة، فيما لم يعلن حزبا البعث العربي التقدمي والبعث الاشتراكي مواقفهما حتى الآن. 

التعليق