خلافات بين ورثة توقف العمل بـ"أوتوستراد" بيرين شفا بدران

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • أوتوستراد بيرين شفا بدران الذي توقف العمل بمرحلته الثانية - (من المصدر)

حسان التميمي

الزرقاء - بينما يشتكي سكان وسائقون زرقاويون، من بطء العمل بتوسعة أوتوستراد بيرين شفا بدران، قالت وزارة الاشغال العامة والإسكان إن خلافات بين ورثة على حصص الأراضي من جهة، وخلاف بين الوزارة وشركة مياه الأردن (مياهنا) من جهة أخرى على تحمل تكاليف إعادة تأهيل شبكة المياه ضمن منطقة العمل، تسبب بوقف العمل بالمرحلة الثانية من أعمال التوسعة.
وقال مدير المشروع في وزارة الاشغال المهندس منذر مصاروة، إن الوزارة ارتأت وقف العمل بالمشروع لحين حل الخلاف بين الورثة حرصاً منها على عدم تفاقمه، كما تقوم بالسعي بينهم لحله بطريقة ودية.
ويؤكد مواطنون وسائقون أن الطريق الذي كان من المفترض أن ينتهي العمل به العام الماضي، ما تزال بعض أجزائه مجرفة أو غير مكتملة، وليس من المتوقع أن ينتهي قريبا، سيما توقف الآليات عن العمل منذ أشهر.
وقال ياسين الحسبان إنهم استبشروا خيراً ببدء العمل بالمرحلة الثانية قبل عامين، رغم التحويلات البديلة و"الطويلة" التي يسلكونها؛ إذ أن أعمال التوسعة كانت أبرز مطالب الفعاليات الشعبية على مدى السنوات الماضية، لحل مشكلة الطريق الذي أضحى"مصيدة مميتة" وتسبب في وقع عشرات الحوادث المرورية عليه بسبب ضيقه وانعطافته المفاجئة وانعدام الإنارة إلى جانب كونه يقع في منطقة منحدرة تجعل منه "بؤرة مرورية سوداء".
ولفت سلامة الزيود إلى اهمية الطريق التي تربط ثلاث محافظات هي جرش والزرقاء وأمانة عمان عبر سبعة تجمعات سكانية، كما أنه يسهم بتخفيف الضغط المروري على اوتستراد عمان الزرقاء.
ويؤكد مدير المشروع المهندس مصاروة إن توقف العمل في اعمال التوسعة الثانية والممتدة على طول 9 كيلومترات تبدأ من محطة مرحب وحتى مركز أمن بيرين، كان بسبب الخلافات بين الورثة على حصص الأراضي على ضفتي الطريق، وأن هذه الأراضي غير مفروزة (مشاع)، مبيناً أن الورثة قاموا ببناء منازلهم خلال العقود الماضية بالتراضي فيما بينهم، ولا يمتلك أي منهم سند ملكية ( قوشان)، ومن ثم الخلاف مع مياهنا.
وبين أن المقاول استند في العمل على إحداثيات دائرة الأراضي والمساحة، حيت تبين وجود إزاحة بعضها بطول 8 مترات كما أن أعمدة الكهرباء والهاتف لم تكن في مكانها الطبيعي بسبب هذه الإزاحة.
وأوضح مصاروة، أن الوزارة بصدد تعديل استملاك الأراضي لتحقيق العدالة بين ضفتي الطريق؛ إذ أن الاستملاك أخذ من أراض مساحتها 50 دونماً بينما أراض أخرى مساحتها أكثر من 300 دونم لما يأخذ منها شيئا.
واضاف أن الوزارة قامت بتخيصص مليوني دينار لخدمة الشوارع الفرعية المحاذية للمشروع من أجل خدمة سكان المنطقة ومليوني دينار إضافيين لانارة الطريق، كما قامت بتغيير تصميم الشارع في بعض المقاطع لتسهيل دخول السكان من وإلى هذه الشوارع الفرعية.
وقال إن الوزارة دعت السكان إلى التأكد من الاحداثيات الخاصة بالطرق الفرعية بحسب مخططات دائرة المساحة والأراضي.
وحول الخلاف مع مياهنا، قال مصاروة إن عمر خط المياه يزيد على 25 عاماً وبعض أجزائه مكشوف أو على عمق أربعة أمتار، فارتأت الوزارة استبدال الخط تجنباً لأي أعمال قد تقوم بها مياهنا عقب الانتهاء من التوسعة.
واضاف انه ورغم أن الخط من مسؤولية الشركة إلا أن الوزارة ابلغت الشركة بمساهمتها بمبلغ 450 ألفا من أصل التكلفة البالغة زهاء مليون نصف المليون، غير أن "مياهنا رفضت تحمل باقي التكلفة واكتفت بمبلغ مماثل لما دفعته الوازرة".
وقال مصاروة إن العمل بالمشروع تأخر أيضاً بسبب تأخر شركة الكهرباء بتركيب الكوابل الخاصة باعمدة الإنارة، موضحا أن الوزارة أحضرت الاعمدة منذ أشهر وقامت بتجهيز الجزر الوسطية لتثبيتها لكنها ما زالت بانتظار شركة الكهرباء.
وتوقع مصاروة أن ينتهي العمل بالتوسعة نهاية العام الحالي في حال انتهت هذه المشاكل، موضحاً أن المقاول أنجز ما نسبته 87% من العمل قبل بروز هذه المشاكل، والتي لولاها لتم الانتهاء منه في موعده المحدد.
في الجهة المقابلة قال مدير عقد إدارة محافظة الزرقاء في "مياهنا" المهندس زياد شواقفه إن الشركة تواصلت مع الاشغال للتوافق على تنفيذ خط المياه بكلفة 900 الف دينار مناصفة بين الطرفين، رغم أن الوزارة "لم تبلغ الشركة بالكيفية التي تم فيها بالأساس احتساب كلفة إعادة تمديد الخط بمبلغ مليون ونصف المليون دينار".
[email protected]

التعليق