أفق ضبابي يهيمن على خيارات تمديد حياة مجلس النواب أو عدمه

ترجيح "استثنائية" قصيرة لمجلس الأمة

تم نشره في الأربعاء 11 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 12 أيار / مايو 2016. 01:47 صباحاً
  • أعيان خلال انعقاد جلسة لهم أمس- (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان - ما يزال الضباب يهيمن على قصة تمديد المجلس النيابي من عدمه، فثمة توقعات متصاعدة لنواب، تهفو للذهاب إلى دورة استثنائية، أو تمديد للدورة العادية الحالية، بيد أن الاحتمالين هنا أصبحا أقل ترجيحا، في ظل عدم استبعاد حل المجلس.
وصباح اليوم، يعقد مجلس الأعيان، آخر جلساته في عمر الدورة العادية الثالثة التي ينتهي عمرها الدستوري الأحد المقبل "15 أيار (مايو)"، والتي يتوقع إقرار 6 قوانين فيها، جاءت على وجه السرعة من الحكومة الى النواب، فـ"الأعيان".
وفي الأفق، أضحت توقعات النواب تشير إلى عقد دورة استثنائية سريعة، قد تكون قصيرة المدة، ويرجح عقدها في عشرين الشهر الحالي، لمدة شهر على أكثر تقدير.
بينما يتوقع فريق نيابي آخر، تمديد عمر الدورة، وهي صلاحية بيد جلالة الملك عبدالله الثاني، وفق أحكام الدستور، بحيث يسمح للنواب باتمام ما بين أيديهم من مشاريع قوانين، ومن ثم فض الدورة، والتفكير على نحو أشمل بمصير مجلس النواب، فيما إذا كان سيحل أم  أن ثمة بقية في عمره.
ترجيحات المراقبين، تراوح بين التمديد والاستثنائية، والسواد الأعظم من النواب، أضحى يرجح عقد استثنائية، بحيث يتوقع صدور إرادة ملكية اليوم أو خلال 48 ساعة، تتضمن فض الدورة العادية في حال استقر القرار على الذهاب لدورة استثنائية، فيما سيكتفى بصدور إرادة ملكية واحدة، في حال استقر الأمر على تمديد الدورة، تتضمن التمديد.
في كل الأحوال، فالسيناريوهات المفترضة كثيرة، بعضها يعتقد بإمكانية إجراء الانتخابات في أيلول (سبتمبر) المقبل، والآخر يرجح خيار تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، كموعد جيد لإجراء الانتخابات، بحيث تكون الهيئة المستقلة للانتخاب، استعدت جيدا ودرست الظروف من جميع الجوانب.
ويرى أصحاب خيار سيناريو تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، أن الانتخابات تجري في الثاني والعشرين منه، بحيث يدعى مجلس الأمة الجديد للاجتماع في السابع والعشرين منه ايضا.
وبين هذا السيناريو وذاك، يبرز سيناريو آخر، يرى إمكانية إجراء الانتخابات في مستهل أيار( مايو) العام المقبل، وأن ذلك يمكن عبر ترك المجلس النيابي، يتم مدته التي نص عليها الدستور أربع سنوات شمسية (27 كانون الأول ( يناير) 2017)، وإجراء الانتخابات في الشهر الرابع كما نص الدستور، ما يعني أن تكون بين 25 (نيسان) المقبل أو 10 (أيار) من العام المقبل، وبذا يكون المجلس أكمل مدته الدستورية، ولم تنسب الحكومة بحله، وإنما يكتفى بتحديد موعد الانتخابات.
بطبيعة الحال، ترتبط هذه الأمور بالأجندة العامة، إذ أن إجراء الانتخابات في أيلول (سبتمبر) يصطدم بعوائق، أبرزها انه لا يمكن إجراءها بعد 23 أيلول (سبتمبر) بسبب تنظيم كأس العالم للسيدات.
كما أن عيد الأضحى المبارك، يقع بين 10 إلى 16 أيلول (سبتمبر)، ما يعني وجود آلاف المواطنين في الحج، وهذا يحول دون تحقيق رغبة إرجاء الانتخابات حينها.
ولو افترضنا أن المواعيد التي تسبق الانتخابات، يمكن اختصارها، فانه لا يمكن اختصارها وحدها الأعلى 105 أيام، أي اقل من 96 يوما، بمعنى 3 أشهر وأسبوع، ما يعني أيضا، انه اذ حل المجلس النيابي يوم 22 أو 25 الشهر الحالي، أو في الثاني من الشهر المقبل، فان الانتخابات ستجري بعد أول أيلول (سبتمبر)، وهذا يعني وجود آلاف المواطنين في موسم الحج، ما سيؤثر على نسبة التصويت العامة، وهو ما لا تريده الدولة ولا مسؤولو العملية الانتخابية.
وعلى الأغلب، ستكون الانتخابات في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بحيث يمنح المجلس الحالي وقته المناسب لإقرار القوانين، ومن ثم تركه دون حل، حتى آب (سبتمبر) المقبل على ابعد تقدير، وهذه فترة جيدة، بحيث تتوضح الرؤية.
قي كل الأحوال؛ فان الأمر النهائي بيد جلالة الملك الذي يستطيع بحسب الدستور حل المجلس النيابي، ويأمر بإجراء الانتخابات، ويمدد الدورة العادية، ويدعو المجلس لدورة استثنائية، والأيام المقبلة كفيلة بجلاء الموقف على نحو أوسع وأشمل، وجعل الرؤية تخرج من المنطقة الرمادية لمناطق أكثر بياضا ومشاهدة.
إلى ذلك، يعقد مجلس الأعيان اليوم، جلسة يتوقع الموافقة فيها على 6 قوانين، أقرها مجلس النواب مؤخرا، لتتوافق مع التعديلات الدستورية، وهي قانون الانتخاب والهيئة المستقلة للانتخاب، الذي شطب شرط عدم حمل جنسية دولة ثانية للمرشح، وعضو الهيئة أو رئيسها، وقانون استقلال القضاء الذي شطب شرط أن لا يحمل رئيس المجلس القضائي جنسية دولة ثانية، وربط تعيينه بجلالة الملك، وكذلك قوانين: قوات الدرك والمخابرات العامة وخدمة الضباط في القوات المسلحة الأردنية، بحيث يصبح تعيين قادة تلك الأجهزة وإنهاء خدماتهم من الملك مباشرة.

التعليق