إربد: 30 شركة إسكان تخرج من السوق بسبب الركود والضرائب

تم نشره في الأحد 15 أيار / مايو 2016. 10:59 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 15 أيار / مايو 2016. 09:21 مـساءً
  • (أرشيفية)

أحمد التميمي

إربد– حذر أصحاب شركات الاسكان في اربد من انهيار كامل للقطاع خلال الشهور القليلة المقبلة، بسبب حالة الركود التي يشهدها حاليا والضرائب التي ارتفعت اكثر من 50 %، مشيرين الى خروج حوالي 30 شركة اسكان من السوق من اصل 380 شركة مسجلة في غرفة تجارة اربد.
واعتبر اصحاب الشركات ان رفع الضريبة في ظل الاوضاع الاقتصادية والسياسية من شأنه دفع المستثمرين الى اللجوء لدول الجوار وتوقف الشركات عن البناء، مشيرين الى ان شركات الاسكان تدفع ضريبة دخل ومبيعات بقيمة 30 % لخزينة الدولة.
وطالب المستثمرون الحكومة خلال بيان اصدروه عقب اجتماع لهم عقد أمس، بإعفاء جزء من ضريبة الدخل اسوة بقطاع النقل الذي قرر مجلس الوزراء إعفاءه بنسبة 50 %، او تعديل قانون الضريبة وارجاعها كما كانت علية في السابق بنسبة 1.4 % بدلا من 2.5 %.
وقدر عضو مجلس ادارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان ومسؤول فرع إربد المهندس زيد التميمي عدد الشركات التي خرجت من السوق العام الحالي بحوالي 30 شركة، مشيرا الى إن عدد رخص البناء الصادرة عن بلدية اربد لم تتجاوز 40 رخصة، بالإضافة الى عدم وجود اكثر من 10 حفريات منذ بداية السنة الحالية.
وأشار الى ان عدد الحفريات في السنوات الماضية بمثل هذا الوقت كانت لا تقل عن 400 حفرية و500 رخصة بناء لشركات الإسكان، مؤكدا أن شركات الاسكان تعمل ضمن الدستور (تعليم، عمل، وماؤى) بتأمين السكن لذوي الدخل المحدود.
واعتبر ان هذه القوانين والانظمة والقرارات مخالفة للدستور وتحرم عددا كبيرا من المواطنين من شراء شقق سكنية من ذوي الدخل المحدود، مشيرا الى ان معظم شركات الاسكان على وشك الانهيار والخروج من السوق وخصوصا الشركات التي تمولها البنوك، مما تترتب عليها فؤائد متراكمة لا تستطيع سدادها، الامر الذي  يضطرها الى بيع الشقق بأقل من التكلفة.
وأشار التميمي الى أن نسبة الربح كانت لا تتعدى 10 % في السنوات الماضية جراء بيعها في نفس العام، الا ان العمارة السكنية باتت الآن تباع بمدة لا تقل 3 سنوات وتعتبر فوائد ضائعة.
وأكد التميمي على اهمية قيام الحكومة بدعم وتمويل شركات الاسكان لفترة محدودة لاستكمال مشاريعهم وتسديد المبالغ المطلوبة منها سواء للبنوك او التجار اسوة بالدول المتطورة، مطالبا بتخفيض نسبة فؤائد القروض السكنية إلى 3 %.
وقال إن قطاع الاسكان يشغل أكثر من 60 مهنة وقطاعا، وأصبح العديد منهم بلا عمل جراء توقف المشاريع الاسكانية، مؤكدا ان قانون الضريبة مجحف بحق المستثمر الذي ينعكس على المواطن، وأن نسبة الربح في الوقت الحالي لا تتعدى 1 %.
وأشار إلى أنه تم مخاطبة مجلس الأمة ورئاسة الوزراء دون اي استجابة او تسهيلات للمستثمرين، مما يهدد قطاع الاسكان بالانهيار ونقل استثماراته الى دول اخرى، وزيادة البطالة في القطاعات المرتبطة بقطاع الاسكان.
بدوره، قال صاحب شركة اسكان المهندس عبدالله القصيري إن الضريبة فعليا ارتفعت على شركات الاسكان بنسبة 3.6 % عما كانت عليه قبل شهرين، مشيرا الى ان شركات الاسكان كانت تقوم بدفع ضريبة دخل 1.4%، وارتفعت الى 2.5 %.
وأشار الى ان الشقة التي كانت تخمن بـ30 الف دينار اصبحت 40 ألف دينار، لافتا الى ان التخمين بات اعلى من السعر الذي تباع فيه الشقة، حيث ان الشقة التي تباع بـ43 ألفا تم تقديرها من دائرة الأراضي بـ52 الف دينار.
واشار الى انه قرر تصفية اعمالهم في السوق المحلي لإشعار آخر، لحين عدول الحكومة عن قراراتها التي تعيق الاستثمار، داعيا الحكومة الى تعديل قوانينها بما يتلاءم واحتياجات المجتمع.
وأشار إلى ان هناك 30 عاملا يعملون في شركته باتوا مهددين بفقدان فرص عملهم جراء الركود الذي يشهده قطاع الاسكان في اربد، اضافة الى ان هناك العشرات من العمال يقومون بأعمال انشائية بالقطاع مهددين بالتوقف عن العمل في حال لم يتم انشاء مشاريع جديدة.
وقال صاحب شركة اسكان المهندس سميح عواودة إن الوضع يزداد سوءا منذ عامين جراء تراجع الطلب على بيع الشقق نتيجة الوضع الاقتصادي، يقابله فرض ضريبة عالية قياسا مع الازمة الاقتصادية.
واعتبر ان فرض الضريبة إعاقة لعملية الاستثمار، ويهدد بهروب المستثمرين من السوق المحلي الى دول الجوار، مؤكدا ان جميع اعماله متوقفة الآن بانتظار تصفيتها للانتقال الى بلد آخر.
ولفت الى ان لديه اكثر من 20 شقة غير مباعة منذ سنة، مشيرا الى ان نسبة الربح في الوقت الحالي لا تتعدى الصفر، أو الخسارة جراء توقف البيع نهائيا وعدم وجود طلب على الشقق.
وأشار صاحب شركات اسكان اخرى المهندس محمد فندي البطاينة الى ان المتضرر الرئيس بأي عملية رفع للضريبة هو المواطن؛ حيث سيتم تحميلة اي ارتفاعات، لافتا الى ان قطاع الاسكان يشهد حالة ركود غير مسبوقة منذ سنوات.
وأكد البطاينة الذي يملك 3 شركات اسكانية أن بعض المواد الاساسية كالحديد والاسمنت شهدت ارتفاعات كبيرة بنسبة 70 % بالرغم من حالة الركود وزيادة الضرائب، داعيا الى فتح باب استيراد مادة الحديد وتخفيض الضريبة ليتمكن ذوو الدخل المحدود من شراء شقة.
وقال رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة إن قطاع الاسكان يعد الرافد الاساسي لخزينة الدولة، وبالتالي يجب على الحكومة التوقف عن فرض ضرائب جديدة على القطاع والذي من شأن تلك الضرائب ان توقف حركة الاسكان.
وأشار الى ان عدد شركات الاسكان في إربد بلغ 380 شركة مسجلة في الغرفة، حيث توقف عدد منها عن الترخيض هذا العام جراء الركود التي يشهده القطاع، مطالبا الحكومة بدعمها في الوقت الحالي.
بدوره، اكد مصدر في ضريبة الدخل طلب عدم ذكر اسمه ان القانون بحاجة الى تعديل من قبل مجلس النواب، بحيث يتم تخفيض نسبة الضريبة من 2.5 إلى 1.4 % كما كانت عليه في السابق، مشيرا الى انه لا يحق لأي جهة خفض الضريبة إلا بتشريع قانوني.
وأشار الى انه تم اقرار قانون الضريبة العام 2014 وأصبح نافذا العام 2015، مؤكدا أن نسبة الارباح أصبحت 25 %، وأن مجلس الوزراء يملك صلاحيات بتخفيض نسبة الضريبة إلى 50 % أسوة بقطاع النقل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عكس التيار (مواطن)

    الاثنين 16 أيار / مايو 2016.
    كل القطاعات تعاني من الكساد والركود وضعف الحركة الشرائية ومشرعنا يعدل قوانين مثل السير والضريبة لزيادة المداخيل للدولة مما أدى لعزوف المستثمرين وازدياد البطالة والهجرة وارتفاع معدل الجريمة والطلاق