"هيومن رايتس" تدعو الاردن لتخفيف قيود السفر عن الغزيين

مصدر: لا تغيير على سياسة الأردن تجاه مرور الغزيين

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • منظر لمدينة غزة الفلسطينية - (أرشيفية)

غادة الشيخ

عمّان -  طالبت المنظمة الأميركية المعنية بحقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش"، الحكومة بـ"تخفيف إجراءات السفر المفروضة على الفلسطينيين الراغبين في السفر من غزة إلى دول أخرى".
وقالت، في رسالة بعثتها إلى رئيس الوزراء عبدالله النسور، إنه "طرأت في الآونة الأخيرة على ما يبدو إجراءات مشددة على مسافري الترانزيت، أدت إلى حجب فرص مهنية وتعليمية بالخارج عن شباب غزة الذي يعاني من آثار الحصار الذي تفرضه إسرائيل".
بالمقابل، أكدت مصادر حكومية متطابقة، لوكالة الأنباء الفرنسية، أن "لا تغيير على سياسة الأردن فيما يتعلق بمرور الأشقاء الفلسطينيين بمن فيهم أهل غزة".
وأشارت إلى أن "11116 غزيا دخلوا او مروا عبر الأردن العام الماضي"، فيما لم تتحدث "رايتس ووتش" سوى عن 58 حالة رفض طلبها أو لم تنل الرد، مؤكدة "مسؤولية عبور الغزيين وحرية السفر تقع على عاتق إسرائيل ومصر بالدرجة الأولى".
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن "ما قدمه الأردن لأشقائنا الفلسطينيين لم تقدمه أي دولة في العالم، ونحن مستمرون بمساعدتهم على الصعد كافة، بما في ذلك حريتهم الإنسانية بالتنقل".
وأضاف إن "أشقاءنا الفلسطينيين يعلمون أن الأردن هو رئتهم وأن الحل لكل هذه المشاكل هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية ليحقق الشعب الفلسطيني حلمه الوطني ويتمتع بحقوقه كما باقي شعوب العالم".
بدورها، أوضحت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة سارة ليا ويتسن  "بذل الأردن جهدا كبيرا لاستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين من شتى أنحاء المنطقة والوفاء باحتياجاتهم، لكن منذ آب (أغسطس) الماضي، أصبح الفلسطينيون من غزة يعانون مشقة متزايدة في الحصول على تصاريح الترانزيت للعبور من الأردن إلى دول أخرى، دون إبداء تفسير لهذا التغيير في الإجراءات".
إلى ذلك، ذكرت "رايتس ووتش"، في بيان صحفي أمس، أنه "على مدار العقد الماضي على الأقل كان قطاع غزة مغلقا في أغلب الأوقات، لا تسمح إسرائيل لسلطات غزة بفتح المطار أو الميناء، وتحد من السفر عبر معبر إيريز الواقع بين غزة وإسرائيل بحيث يقتصر استخدامه على الحالات الإنسانية الاستثنائية".
وأضافت فيما "تفتح مصر معبر رفح مرات قليلة سنويا وتسمح لنحو 9 % فحسب من الراغبين بالسفر من الفلسطينيين بعبوره، بحسب تقديرات النصف الأول من العام 2013، عندما كان معبر رفح مفتوحا بانتظام، ونتيجة لذلك، يحرم الفلسطينيون في غزة فعليا من السفر للخارج".
ووثقت المنظمة " كيف أدت القيود المخالفة لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حق فلسطينيي غزة في حرية التنقل، والقيود جراء التدابير المصرية، إلى زيادة القيود على حرية التنقل بدون مبرر".
وأشارت إلى أنه على سبيل الاستثناء لقواعد منع السفر، تسمح إسرائيل لما يناهز مئة فلسطيني من غزة بالسفر للخارج كل أسبوع عن طريق العبور من غزة إلى إسرائيل، ثم إلى الضفة الغربية والأردن، ويشمل المسافرين الطلاب والمهنيين الساعين إلى فرص بالخارجن وأغلب هؤلاء لديهم تأشيرات لدول و/أو إقامات بالخارج أو هم مواطنون بدول أخرى".
وتابعت أنه "حتى وقت قريب، لعب الأردن دورا مساعدا في تيسير هذا السفر، حيث أصدرت وزارة الداخلية بانتظام رسائل (عدم اعتراض) سمحت لفلسطينيين من غزة بالعبور من الضفة الغربية إلى دول أجنبية مرورا بالأردن، مع إخضاع هذه العملية لتدابير فحص أمني".
لكنها أوضحت أنه و"منذ آب (أغسطس) 2015 توصل أفراد ومحامون ومنظمات حقوقية إلى رفض الكثير من هذه الطلبات في الأردن، أو عدم إصدار ردود عليها".
وفي حالة وثقتها "رايتس ووتش"، خسرت شابة "فرصة حضور مسابقة لتطبيقات حاسوبية في قطر بسبب عدم الرد على طلبها العبور بالأردن لشهور".
وفي حالة أخرى تخص مساعدة أبحاث تعمل مع نفس المنظمة "رُفض الطلب دون إبداء تفسير، ولكن بعد أسبوعين إثر تدخل من "رايتس ووتش" وافقت السلطات الأردنية على الطلب"، حسب المنظمة.
ودعت "رايتس ووتش" السلطات الأردنية إلى تيسير عبور سكان غزة بالأراضي الأردنية،
قائلة "إن على السلطات الأردنية ضمان شفافية قراراتها دون تعسف، وأن تأخذ بعين الاعتبار حقوق المتضررين"، مضيفة إنه في حال الرفض، على السلطات أن تقدم أسبابا وتمنح صاحب الطلب فرصة للحصول على إعادة النظر.
من جهتها، قالت منظمة حقوق الإنسان "غيشا"، التي تساعد سكان غزة في الحصول على تصاريح سفر إسرائيلية، إنه قبل آب (أغسطس) الماضي لم تسمع بأي رفض لطلبات ترانزيت، ولكن منذ ذلك وحتى كانون الثاني (يناير) الماضي "قال 58 غزياً لـ"غيشا" إن طلباتهم حول الحصول على تصاريح سفر ترانزيت رُفضت أو لم تنل أي ردود".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لك الله يا وطني (عمر)

    الثلاثاء 17 أيار / مايو 2016.
    .. المشكلة ليست في المرور عبر الاردن، ولكن المشكلة الحقيقية ان لو سمح الاردن بمرور ابناء غزة بالدخول الى اراضيه فانهم لن يغادروها، ولو فتح الباب لساهم ذلك في تهجير وتفريغ قطاع غزة، والاردن وكما يعرف الجميع يغوص في مستنقعات اللجوء الفلسطيني والعراقي والسوري والان اليمني.
    المشكله ان الجميع يذم ولا احد يضع يده على الجرح ولا احد يساعد ، الجميع يذم ، الاردن على شفا الانهيار الاقتصادي، مديونيه فلكيه ، ارقام بطاله قياسيه وحالات انتحار جماعي لمواطنيه بسببها، نقص في الموارد، وشح شديد في مياه الشرب، لك الله يا وطني