الرباط تتهم واشنطن بالافتراء في مسألة حقوق الإنسان بالمغرب

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

الرباط ـ نددت الرباط بتقرير للخارجية الأميركية أصدرته حيال حالة حقوق الإنسان بالمغرب، واتهمته بـ"الافتراء واختلاق وقائع وفبركة حالات والكذب الموصوف".
وقالت الرباط إن "المغرب لا يقبل تلقي دروس من أي كان وإن لم يشعر قط بأي حرج من النقد البناء".
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية إن المغرب يجد نفسه "مجبرا على اللجوء لكافة السبل الممكنة لفضح انزلاقات هذا التقرير الذي طغت فيه الذاتية".
ويأتي هذا البيان شديد اللهجة بعد ان زعم تقرير الخارجية الأميركية بـ"وجود خروقات حقوقية في المغرب كغياب استقلالية القضاء والتضييق على الحريات الفردية ووجود بَون بين الدستور والواقع وتجاهل القانون من قبل المؤسسات الأمنية وترّدي أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز ووجود قيود على الصحافة".
واتهمت الحكومة المغربية في البيان السلطات الأميركية بـ"افتقار تقرير الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان للدقة وبطابعه المنحاز ومصادره المعادية سياسيا"، وكذا بنزوعه نحو "اجترار مزاعم متقادمة" تسعى لـ"استهداف المغرب بشكل مجاني".
وتساءل البيان عن مصداقية التقرير بما أنه "ارتكز على تقارير سلمت من طرف أشخاص دون مصداقية أو مغاربة مناوئين للنظام".
وقال البيان إن "السلطات المغربية سجلت أن هناك توجها في التقرير ينزع نحو نوع من اجترار مزاعم متقادمة كانت مع ذلك موضوع التفسيرات والتوضيحات الضرورية"، معتبرا أن "ممارسة حشو من هذا القبيل تندرج، في سياق منهجية تفتقر للدقة وتقلب الحقائق، ضمن مسعى استهداف معاد للمغرب بشكل مجاني وهو ما يثير العديد من التساؤلات".
وذكّر البيان بأنه "تم إرساء مسلسل للحوار مع السلطات الأميركية المختصة هو الوحيد من نوعه بالمنطقة منذ سنة 2006، وهذا المسلسل كان بطلب من المغرب في العديد من المرات، رغم أنه لم يكن مجبرا على القيام بذلك ولا على تقديم تفسيرات لأي بلد أجنبي".
وأشار البيان إلى أن هذا "المسلسل يمكّن من الرد بشكل سريع، وطيلة السنة على الأسئلة المطروحة، وتقديم معطيات كاملة حول الحالات التي تمت إثارتها ووضع رهن الإشارة كافة الوثائق المطلوبة، واليوم أصبح من المشروع التساؤل حول وجاهة وفائدة حوار من هذا القبيل، مضيفا انه "للأسف لم يعد التقرير اليوم أداة للإخبار بالنسبة للكونغرس، بل أصبح أداة سياسية بين أياد تعوزها أية دقة وموضوعية".
وكان وزير الداخلية المغربي محمد حصاد قد التقى بسفير الولايات المتحدة بالمملكة ديوايت بوش وعقد معه عدة اجتماعات خلال الأسابيع الماضية لمناقشة ما جاء في التقرير.
وذكر البيان أنه جرى أيضا عقد جلسات عمل تقنية بين الوزارات المغربية المختصة وأعضاء السفارة الأميركية المعنيين، وهكذا تم استعراض كل الحالات المشار إليها، وتم تقديم البراهين المعززة بالحجج على أنها لا ترتكز على أي أساس، فضلا عن تقديم أدلة ملموسة لتأكيد الطابع المغلوط للمزاعم التي وردت في التقرير.
وأكدت وزارة الداخلية المغربية أن المغرب يجد نفسه، امام عجز المحاورين الأميركيين الرسميين عن الرد بوضوح على الحجج والاحتجاجات المتكررة للسلطات المغربية وذلك منذ سنوات عدة، مجبرا على اللجوء الى كافة السبل الممكنة لفضح انزلاقات هذا التقرير، وأنه لم يعد يرغب في تلقي أجوبة تملصية ولكن أجوبة واضحة حالة بحالة.
وأضافت أنه "بسبب الضرر الكبير الذي تتسبب فيه هذه التقارير، فإن المملكة المغربية مستعدة للذهاب إلى أبعد حد، بل وحتى اللجوء إلى السلطات العليا في مختلف المؤسسات الوطنية الأميركية".
وخلص بيان وزارة الداخلية إلى ان المغرب "يأمل في أن يتعاون الشركاء الأميركيون في المستقبل مع الحكومة المغربية من أجل إظهار الحقيقة التي نطالب بها بإلحاح، وأن تتم إدانة عمليات الاستغلال والكذب".
وقال "إن المغرب الواثق من تطور نموذجه المجتمعي الذي تمت بلورته ويجري تفعيله من قبل المغاربة ومن أجلهم والذي لا يقبل تلقي دروسا من أي كان، لم يشعر قط بأي حرج من النقد البناء أو من المؤاخذة المعللة والموضوعية". -(وكالات)

التعليق